شهدالعين

أسلامى .. ثقافى ..ترفيهى ..أجتماعى ..أدبى
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اسباب نزول سوره الاحزاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود احمد
أمير المنتدي
أمير المنتدي


عدد الرسائل : 1250
العمر : 30
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: اسباب نزول سوره الاحزاب   الأربعاء مارس 19, 2008 3:28 am

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ الآية 1 .
نـزلت في أبي سفيان وعكرمة بن أبي جهل وأبي الأعور عمرو بن سفيان السلمي قدموا المدينة بعد قتال أُحد، فنـزلوا على عبد الله بن أُبيّ، وقد أعطاهم النبيّ الله صلى الله عليه وسلم الأمان على أن يكلموه، فقام معهم عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح وطُعْمَة بن أُبَيْرِق، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم وعنده عمر بن الخطاب: أرفض ذكـر آلهتنا اللات والعزى ومناة، وقل إن لها شفاعة ومنفعة لمن عبدها وندعك وربك، فشقّ على النبيّ صلى الله عليه وسلم قولهم، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إئذن لنا يا رسول الله في قتلهم، فقال: إني قد أعطيتهم الأمان، فقال عمر: اخرجوا في لعنة الله وغضبه، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر أن يخرجهم من المدينة، فأنـزل الله عز وجل هذه الآية.

قوله تعالى: مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ 4 .
نـزلت في جميل بن معمر الفهري، وكان رجلا لبيبًا حافظًا لما سمع، فقالت قريش: ما حفظ هذه الأشياء إلا وله قلبان، وكان يقول: إن لي قلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد. فلما كان يوم بدر وهزم المشركون وفيهم يومئذ جميل بن معمر، تلقاه أبو سفيان وهو معلق إحدى نعليه بيده والأخرى في رجله، فقال له: يا أبا معمر ما حال الناس؟ قال: قد انهزموا، قال: فما بالك إحدى نعليك في يدك والأخرى في رجلك؟ قال: ما شعرت إلا أنهما في رجلي، وعرفوا يومئذ أنه لو كان له قلبان لما نسي نعله في يده".

قوله تعالى: وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ 4 .
نـزلت في زيد بن حارثة كان عبدًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه وتبنّاه قبل الوحي، فلما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش، وكانت تحت زيد بن حارثة، قالت اليهود والمنافقون: تزوج محمد امرأة ابنه وهو ينهى الناس عنها، فأنـزل الله تعالى هذه الآية.

أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد بن نعيم الأشكـابي قال أخبرنا الحسن بن أحمد بن محمد بن علي بن مخلد قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثققي قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: أخبرنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عن سالم عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نـزلت في القرآن: ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ رواه البخاري، عن مُعلَّى بن أسد، عن عبد العزيز بن المختار، عن موسى بن عقبة.

قوله تعالى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ الآية 23 .
أخبرنا أبو محمد أحمد بن محمد بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الله بن حامد قال: أخبرنا مكي بن عبدان قال: أخبرنا عبد الله بن هاشم قال: أخبرنا بهزُ بن أسد قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: غاب عمي أنس بن النضر- وبه سُميت أنسًا- عن قتال بدر، فشقّ عليه لما قدم وقال: غبت عن أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لئن أشهدني الله سبحانه قتالا ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء المشركون وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني المسلمين، ثم مشى بسيفه فلقيه سعد بن معاذ فقال: أي سعد، والذي نفسي بيده إني لأجد ريح الجنة دون أحد، فقاتلهم حتى قتل، قال أنس: فوجدناه بين القتلى به بضع وثمانون جراحة من بين ضربة بالسيف وطعنة بالرمح ورمية بالسهم، وقد مثلوا به، وما عرفناه حتى عرفته أخته ببنانه، ونـزلت هذه الآية: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ قال: وكنا نقول: أنـزلت هذه الآية فيه وفي أصحابه. رواه مسلم عن محمد بن حاتم، عن بهز بن أسد.

أخبرنا سعيد بن أحمد بن جعفر المؤذن قال: أخبرنا أبو عليّ بن أبي بكر الفقيه قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الزبيبي قال: أخبرنا بندار قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثني أبي عن ثمامة، عن أنس بن مالك قال: نـزلت هذه الآية في أنس بن النضر: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ رواه البخاري، عن بندار.

قوله تعالى: فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ 23 .
نـزلت في طلحة بن عبيد الله ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحد حتى أصيبت يده، فقال، رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم أوجب لطلحة الجنة".

أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله التميمي قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن نصر الرازي قال: أخبرنا العباس بن إسـماعيل الرقي قال: أخبرنا إسماعيل بن يحيى البغدادي، عن أبي سنان، عن الضحاك، عن النـزال بن سبرة، عن علي قال: قالوا: أخبرنا عن طلحة. فقال: ذلك امرؤ نـزلت فيه آية من كتاب الله تعالى: فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ طلحة ممن قضى نحبه لا حساب عليه فيما يستقبل.

أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن مالك قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي: أخبرنا وكيع عن طلحة بن يحيى عن عيسى بن طلحة: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم مرّ على طلحة فقال: "هذا ممن قضى نحبه".

قوله تعالى: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ الآية 33 .
أخبرنا أبو بكر الحارثي قال: أخبرنا أبو محمد بن حيان قال: أخبرنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم قال: أخبرنا أبو الربيع الزهراني قال: أخبرنا عمار بن محمد عن الثوري قال: أخبرنا سفيان عن أبي الجحّاف، عن عطية، عن أبي سعيد: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا قال: نـزلت في خمسة: في النبيّ صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.

أخبرنا أبو سعيد النصروي قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: أخبرنا ابن نمير قال: أخبرنا عبد الملك، عن عطاء بن أبي رباح قال: حدثني من سمع أم سلمة تذكر: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيتها، فأتته فاطمة رضي الله عنها ببرمة فيها خزيرة، فدخلت بها عليه، فقال لها: "ادعي لي زوجك وابنيك"، قالت: فجاء علي وحسن وحسين، فدخلوا فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة له، وكان تحته كساء خيبري، قالت: وأنا في الحجرة أصلّي، فأنـزل الله تعالى هذه الآية: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا قالت: فأخذ فضل الكساء فغشاهم به، ثم أخرج يديه فألوى بهما إلى السماء، ثم قال: "اللهم هؤلاء أهل بيت وخاصتي وحاميتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا"، قالت: فأدخلتُ رأسي البيت فقلت: وأنا معكم يا رسول الله، قال: "إنك إلى خير، إنك إلى خير".
أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج قال: أخبرنا محمد بن يعقوب قال: أخبرنا الحسن بن علي بن عفان قال: أخبرنا أبو يحيى الحماني، عن صالح بن موسى القرشي، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أنـزلت هذه الآية في نساء النبيّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ .

أخبرنا عقيل بن محمد الجرجاني فيما أجاز لي لفظًا قال: أخبرنا المعافى بن زكريا القاضي قال: أخبرنا محمد بن جرير قال: أخبرنا ابن حميد قال: أخبرنا يحيى بن واضح قال: أخبرنا الأصبغ، عن علقمة، عن عكرمة في قوله تعالى: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ قال: ليس الذي تذهبون إليه إنما هي في أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: وكان عكرمة ينادي بهذا في السوق.

قوله تعالى: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الآية 35 .
قال مقاتل بن حيان: بلغني أن أسماء بنت عميس لما رجعت من الحبشة معها زوجها جعفر بن أبي طالب دخلت على نساء النبيّ صلى الله عليه وسلم فقالت: هل نـزل فينا شيء من القرآن؟ قلن لا فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن النساء لفي خيبة وخسار، قال: "ومم ذلك؟" قالت: لأنهن لا يذكرن بالخير كما يذكر الرجال، فأنـزل الله تعالى: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ إلى آخرها.

وقال قتادة لما ذكر الله تعالى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم دخل نساء من المسلمات عليهن فقلن: ذكرتن ولم نذكر، ولو كان فينا خير لذكرنا، فأنـزل الله تعالى: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ .

قوله تعالى: تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ الآية 51 .
قال المفسرون: نـزلت حين غار بعض نساء النبيّ صلى الله عليه وسلم وآذينه بالغيـرة فطلبن زيادة النفقة، فهجرهن رسول الله شهرًا حتى نـزلت آية التخيير، وأمر الله تعالى أن يخيرهن بين الدنيا والآخرة، وأن يخلي سبيل من اختارت الدنيا ويمسك منهن من اختارت الله سبحانه ورسوله على أنهن أمهات المؤمنين ولا ينكحن أبدًا، وعلى أن يؤوي إليه من يشاء ويرجي منهن إليه من يشاء، فرضين به قسم لهن أو لم يقسم، أو فضل بعضهم على بعض بالنفقة والقسمة والعشرة، ويكون الأمر في ذلك إليه يفعل ما يشاء، فرضين بذلك كله، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ما جعل الله تعالى له من التوسعة يسوي بينهن في القسمة.

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المزكي قال: أخبرنا عبد الملك بن الحسن بن يوسف السقطي. قال: أخبرنا أحمد بن يحيى الحلواني قال: أخبرنا يحيى بن معين قال: أخبرنا عباد بن عباد، عن عاصم الأحول عن معاذة، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما نـزلت: تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ يستأذننا إذا كان في يوم المرأة منا، قالت معاذة: فقلت: ما كنت تقولين؟ قالت: كنت أقول: إن كان ذلك إليّ لم أؤثر أحدًا على نفسي. رواه البخاري، عن حبان بن موسى، عن ابن المبارك، ورواه مسلم، عن شريح بن يونس، عن عباد كلاهما عن عاصم. وقال قوم: لما نـزلت آية التخيير أشفقن أن يطلِّقهن فقلن: يا نبيّ الله اجعل لنا من مالك ونفسك ما شئت ودعنا على حالنا، فنـزلت هذه الآية.

أخبرنا عبد الرحمن بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن نعيم قال: أخبرنا محمد بن يعقوب الأخرم قال: أخبرنا محمد بن عبد الوهاب قال: أخبرنا محاضر بن المودع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أنها كانت تقول لنساء النبيّ صلى الله عليه وسلم: أما تستحي المرأة أن تهب نفسها؟ فأنـزل الله تعالى هذه الآية: تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ فقالت عائشة: أرى ربك يسارع لك في هواك. رواه البخاري عن زكريا بن يحيى ورواه مسلم عن أبي كـريب كلاهما عن أبي أسامة، عن هشام.

قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ الآية 53 .
قال أكثر المفسرين: لما بنى رسول الله بزينب بنت جحش أولم عليها بتمر وسويق وذبح شاة، قال أنس: وبعثت إليه أمي أم سليم بحيس في تور من حجارة، فأمرني النبيّ صلى الله عليه وسلم أن أدعو أصحابه إلى الطعام فدعوتهم، فجعل القوم يجيئون فيأكلون فيخرجون، ثم يجيء القوم فيأكلون ويخرجون، فقلت: يا نبيّ الله قد دعوت حتى ما أجد أحدًا أدعوه. فقال: "ارفعوا طعامكم" فرفعوا فخرج القوم وبقي ثلاثة أنفار يتحدثون في البيت، فأطالوا المكث، وتأذى منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان شديد الحياء، فنـزلت هذه الآية، وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبينه سترًا.

أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الفقيه قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع قال: أخبرنا عبد الأعلى بن حماد النرسي قال: أخبرنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي مجلز، عن أنس بن مالك قال: لما تزوج النبيّ صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش، دعا القوم فطعموا، ثم جلسوا يتحدثون. قال: فأخذ كأنه يتهيأ للقيام، فلم يقوموا فلما رأى ذلك قام وقام من القوم من قام وقعد ثلاثة نفر وأن النبيّ صلى الله عليه وسلم جاء فدخل فإذا القوم جلوس فرجع وأنهم قاموا وانطلقوا، فجئت فأخبرت النبيّ صلى الله عليه وسلم أنهم قد انطلقوا، قال: فجاء حتى دخل، قال: وذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه، وأنـزل الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ الآية إلى قوله: إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا رواه البخاري، عن محمد بن عبد الله الرقاشي، ورواه مسلم عن يحيى بن حبيب الحارثي، كلاهما عن المعتمر.

أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الواعظ قال: أخبرنا أبو عمرو بن نجيد قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل قال: أخبرنا هشام بن عمار قال: أخبرنا الخليل بن موسى قال: أخبرنا عبد الله بن عون، عن عمرو بن شعيب، عن أنس بن مالك قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ مر على حجرة من حجره فرأى فيها قوما جلوسا يتحدثون، ثم عاد فدخل الحجرة وأرخى الستر دوني، فجئت أبا طلحة فذكرت ذلك له كله، فقال: لئن كان ما تقول حقًا لينـزلن الله فيه قرآنا، فأنـزل الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ الآية.

أخبرنا أحمد بن الحسن الحيري قال: أخبرنا حاجب بن أحمد قال: أخبرنا عبد الرحيم بن منيب قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حميد عن أنس قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: قلت: يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب. فأنـزل الله تعالى آية الحجاب. رواه البخاري عن مسدد، عن يحيى بن أبي زائدة، عن حميد.

أخبرني أبو حكيم الجرجاني فيما أجازني لفظًا قال: أخبرنا أبو الفرج القاضي قال: أخبرنا محمد بن جرير قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: أخبرنا هشيم، عن ليث، عن مجاهد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطعم ومعه بعض أصحابه، فأَصابت يد رجل منهم يد عائشة وكانت معهم، فكره النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فنـزلت آية الحجاب.

قوله تعالى: وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا 53 .
قال ابن عباس في رواية عطاء: قال رجل من سادة قريش: لو توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم لتزوّجت عائشة، فأنـزل الله تعالى ما أنـزل. قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ أخبرنا أبو سعيد عن ابن أبي عمرو النيسابوري قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المخلدي قال: أخبرنا المؤمل بن الحسن بن عيسى قال: أخبرنا محمد بن يحيى قال: أخبرنا أبو حذيفة قال: أخبرنا سفيان، عن الزبير بن عديّ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة قال: قيل للنبيّ صلى الله عليه وسلم: قد عرفنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ فنـزلت: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا .

أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان العدل قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء قال: أخبرنا محمد بن يحيى الصولي قال: أخبرنا الرياشي، عن الأصمعي قال: سمعت المهدي على منبر البصرة يقول: إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى بملائكته، فقال: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا آثره صلى الله عليه وسلم بها من بين سائر الرسل، واختصكم بها من بين الأنام، فقابلوا نعمة الله بالشكر.

سمعت الأستاذ أبا عثمان الحافظ يقول: سمعت الإمام سهل بن محمد بن سليمان يقول: هذا التشريف الذي شرّف الله تعالى به نبينا صلى الله عليه وسلم بقوله: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ أبلغ وأتم من تشريف آدم بأمر الملائكة بالسجود له؛ لأنه لا يجوز أن يكون الله مع الملائكة في ذلك التشريف، وقد أخبر الله تعالى عن نفسه بالصلاة على النبيّ، ثم عن الملائكة بالصلاة عليه، فتشريف صدر عنه أبلغ من تشريف تختصّ به بالملائكة من غير جواز أن يكون الله معهم في ذلك، وهذا الذي قاله سهل منتزع من قول المهدي، ولعله رآه ونظر إليه، فأخذه منه وشرحه وقابل ذلك بتشريف آدم، فكان أبلغ وأتمّ منه.

وقد ذكر في الصحيح ما أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي قال: أخبرنا محمد بن عيسى بن عمرويه قال: أخبرنا إبراهيم بن سفيان قال: أخبرنا مسلم قال: أخبرنا قتيبة وعلي بن حجر قالا أخبرنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى علي مرة واحدة صلى الله عليه عشرا".

قوله تعالى: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ 43 .
قال مجاهد: لما نـزلت: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ الآية قال أبو بكر: ما أعطاك الله تعالى من خير إلا أشركنا فيه، فنـزلت: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ .

قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا 58 .
قال عطاء: عن ابن عباس: رأى عمر رضي الله عنه جارية من الأنصار متبرجة فضربها وكره ما رأى من زينتها فذهبت إلى أهلها تشكو عمر، فخرجوا إليه فآذوه، فأنـزل الله تعالى هذه الآية. وقال مقاتل: نـزلت في علي بن أبي طالب، وذلك أن أناسا من المنافقين كانوا يؤذونه ويُسمعونه.

وقال الضحاك والسدي والكلبي: نـزلت في الزناة الذين كانوا يمشون في طرق المدينة يتبعون النساء إذا برزن بالليل لقضاء حوائجهن، فيرون المرأة فيدنون منها فيغمزونها، فإن سكتت اتبعوها، وإن زجرتهم انتهوا عنها، ولم يكونوا يطلبون إلا الإماء، ولكن لم يكن يومئذ تعرف الحرّة من الأمة إنما يخرجن في درع وخمار، فشكون ذلك إلى أزواجهنّ، فذكروا ذلـك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنـزل الله تعالى هذه الآية.

الدليل على صحة هذا:

قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ الآية 59 .
أخبرنا سعيد بن محمد المؤذّن قال: أخبرنا أبو علي الفقيه قال: أخبرنا أحمد بن الحسين بن الجنيد قال: أخبرنا زياد بن أيوب قال: أخبرنا هشيم عن حصين، عن أبي مالك قال: كانت نساء المؤمنين يخرجن بالليل إلى حاجاتهن، وكان المنافقون يتعرّضون لهن ويؤذونهن، فنـزلت هذه الآية.

وقال السدي: كانت المدينة ضيقة المنازل، وكان النساء إذا كان الليل خرجن، يقضين الحاجة وكان فساق من فسَّاق المدينة يخرجون، فإذا رأوا المرأة عليها قناع قالوا: هذه حرة فتركوها، وإذا رأوا المرأة بغير قناع قالوا: هذه أمة، فكانوا يراودونها، فأنـزل الله تعالى هذه الآية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سارة مصطفى
نائبه المدير
نائبه المدير


عدد الرسائل : 501
الدوله :
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: اسباب نزول سوره الاحزاب   الأحد مارس 01, 2009 10:37 pm

اللهم من اعتز بك فلن يذل،
ومن اهتدى بك فلن يضل،
ومن استكثر بك فلن يقل،
ومن استقوى بك فلن يضعف،
ومن استغنى بك فلن يفتقر،
ومن استنصر بك فلن يخذل،
ومن استعان بك فلن يغلب،
ومن توكل عليك فلن يخيب،
ومن جعلك ملاذه فلن يضيع،
ومن اعتصم بك فقد هدى إلى صراط مستقيم،
اللهم فكن لنا وليا ونصيرا، وكن لنا معينا ومجيرا، إنك كنت بنا بصيرا

اللهم صل و سلم و بارك علي سيدنا محمد و علي آله
و صحبه و سلم و الحمد لله رب العالمين



_________________
اللهم رب الناس أذهب الباس عنى وأشف أنت الشافى
اللهم أرحم ضعفى وأغفر ذنبى وأرضى عنى وأختم بالباقيات الصالحات أعمالنا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اسباب نزول سوره الاحزاب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شهدالعين :: القران الكريم :: اسباب النزول-
انتقل الى: