شهدالعين

أسلامى .. ثقافى ..ترفيهى ..أجتماعى ..أدبى
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة أصحاب الفيل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى فهمي
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 939
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: قصة أصحاب الفيل   الأحد مايو 04, 2008 12:55 am

هُجوم الأبابيل
قصة أصحاب الفيل

في عام 535 الميلادي أعلن ابرهة الحبشي حاكم اليمن استقلاله عن امبراطورية الحبشة .
و راح أبرهة الحبشي يتصرّف كامبراطور يفكّر في توسيع رقعة بلاده باحتلال أراضي الغير .
و في تلك الفترة كان الصراع بين امبراطورية فارس و امبراطورية الروم على أشدّه .
و كان الرومان يشجعون أبرهة و يعزّزون العلاقات معه ، أما الفرس ، فكانوا يدعمون النصارى المعارضين لحكم ابرهة و يدعمون أيضاً اليهود في اليمن .

و قد كان لليهود دورّ في سقوط اليمن بأيدي الاحباش ، ذلك إنهم كانوا يحرّضون ذو نؤاس على اضطهاد نصارى نجران مما دفع بالحبشة الى ارسال قوّات لاحتلال اليمن .

" القليس " :

فكّر أبرهة الحبشي بانه قد يستطيع التوغل في الحجاز و السيطرة على الطريق البرّي للتجارة و بالتالي الاتصال بامبراطورية الروم .

الرومان كانوا يشجّعون على ذلك ، لانه يمكن تعزيز نفوذهم في مناطق متاخمة لامبراطورية الفرس .
لهذا كانوا يرسلون المبشّرين لنشر النصراينة ، و فكّر ابرهة الحبشي ببناء أكبر كنيسة في المنطقة ، و كان الهدف من ذلك اجتذاب انظار العرب و صرفهم عن الحج الى الكعبة و تنصيرهم .
انتهى البناء من الكنيسة الكبرى ، و دعا العرب الى زيارتها ، و لكنّ قوافل العرب ظلّت تتجه الى الكعبة المقدّسة .
و أعلن ابرهة الحبشي إنّه سيدّمر الكعبة ، و هكذا عبأ قوّاته يتقدّمها فيل إفريقي مدّرب .
غادر أبرهة صنعاء على رأس جيش جرّار باتجاه مكّة .
و قد حاولت بعض القبائل العربية في اليمن و اطرافها عرقلة تقدّم الاحباش ، و لكنها منُيت بالهزيمة ، و هكذا كان الجيش الحبشي يتقدم باتجاه مكّة لاحتلالها و تدمير الكعبة .
كان الجيش الحبشي يستولي على كل ما يصادفه ، و عندما وصل قريباً من مكّة ، وجد في أحد الأودية إبلاً لعبد المطلب بن هاشم فصادرها .
وصلت انباء الحملة العسكرية الى مكة ، فغادرها السكّان الى قمم الجبال ، لم يبق في المدينة سوى عبد المطلب جدّ سيدنا محمد ( صلى الله عليه و آله ) .
للبيت ربّ يحميه :
كان سيد مكة قد نصح السكان بإخلاء المدينة حتى لا يتعرّضون الى عدوان الجنود الاحباش .
كان عبد المطلب رجلاً مهاباً ، و هو الذي حفر بئر زمزم و ذلك سنة 540 ميلادية ، و منذ ذلك الوقت و الناس يعظّمونه و يؤيّدون زعامته

توجه عبد المطلب الى الكعبة يتضرّع الى الله لحماية بيته العتيق ، ثم هتف بصوت مؤثر :
ـ لا همّ إنّ المرءُ يمنع رِحْله فأمنع رحالك !
إنّ كل انسان يدافع عن بيته إذا ما تعرّض للعدوان ، يا ربّ فأحم بيتك من عدوان الاحبا

وصلت قوّات الأحباش مشارف مكّة ، فعسكرت هناك استعداداً لاحتلالها .
سأل ابرهة عن زعيم مكّة فأخبروه ان زعيمها شيخ يدعى عبد المطلب من نسل ابراهيم الخليل .
طلب ابرهة مقابلته ، و انطلق رجل حميري ، و جاء الى عبد المطلب ، قال له

ـ إنّ الملك يقول إنّه لم يأت للحرب ، و أنما جاء لهدم الكعبة فقط ، فاذا لم يقاوموا الجيش فلن يتعرّض الجنود لأهل مكة .

أجاب عبد المطلب :

ـ إننا أيضاً لا نريد الحرب ، و لسنا قادرين على مقاومة جيش الحبشة . . .

و أشار عبد المطلب الى الكعبة و قال :

ـ هذا بيت الله الحرام ، و بيت خليله ابراهيم ، و أن الله هو وحده يستطيع أن يحمي بيته . . اننا لا نملك جيشاً للدفاع .

قال المبعوث :

ـ اذا لم تكن لديكم نوايا للحرب ، فان الملك يودّ مقابلتك و انطلق عبد المطلب الى خارج مكة لمقابلة ابرهة الحبشي .

كان ابرهة جالساً على سرير المُلك و قد فُرش له سجاد ثمين .

عندما رأى ابرهةُ عبد المطلب دخلتَ الهيبةُ في قلبه و نهض له باحترام و استقبله بحفاوة ، و اجلسه معه على السرير ، و راح يحادثه مؤكداً أنه لم يأت إلاّ لهدف واحد هو هدم الكعبة .

التفت ابرهة الى المترجم و قال :

ـ اسأله هل لديه حاجة ؟!

قال عبد المطلب :

ـ ان الجيش قد صادر مئتي بعير لي ، و أنا اطالب باعادتها . عندما سمع ابرهة الترجمة نظر الى عبد المطلب نظرة فيها استصغار و قال :

ـ عندما رأيتك هبتك ، و لكن عندما تحدثت زهدت فيك . . أتطلب مني إعادة إبلك ، و تترك بيتاً تقدّسه أنت و آباؤك ؟!

نظر عبد المطلب الى ابرهة و أجاب :

ـ انا ربّ الأبل . . أمّا البيت فله ربّ يحميه .

قال ابرهة ساخراً ؟

ـ لا أظن ذلك .

قال عبد المطلب بايمان راسخ :

ـ سوف نرى .

شعر ابرهة بالانزعاج فنهض منهياً المقابلة ، و نهض عبد المطلب عائداً الى الكعبة ، فأمسك بحلقة الباب المقدس و هزّها بقوة و قال باكياً :

ـ يا الهي ان كل إنسانٍ يدفع العدوان عن بيته ، فادفع يا ربّ العدوان عن بيتك .

الهجوم :

في الساعات الأولى من الصباح بدأ جيش الأحباش بالتقدم نحو الكعبة ، و كان الفيل الأبيض يتصدّر الزحف في مهمة تدمير الكعبة .

كان ابرهة يراقب تقدّم قوّاته التلال سوف يحيل الكعبة التي يقدّسها العرب الى أنقاض .

كانت الفكرة أن يبدأ الفيل بزعزعة البناء وبدء الضربة الأولى ثم ينهال عليها الجنود بالمعاول و الحراب .

كان أهل مكّة يراقبون من فوق الجبال المشرفة ما يجري في الوادي .

كانوا يتطلعون بأسى الى بيت بناه ابراهيم الخليل .

و كان عبد المطلب أكثر الناس حزناً و فجيعة .

تجّار مكة كانوا أيضاً يشعرون بالحزن ، و لكن خوفاً على مصالحهم الشخصية ، لأن مكّة قد اصبحت منذ زمن بعيد مركزاً تجارياً هامّاً .

و كان عبد الله بن عبد المطلب في رحلة الى الشام ، و قد ترك زوجته آمنة في بيت عبد المطلب ، إنّها الآن مع أهالي مكة و هي تفكر في جنينها المبارك .

تمرّد الفيل :

أصبح الفيل الأبيض قريباً من الكعبة ، فجأة وقع شيء عجيب ، إنّ الفيل لا يطيع قائده ، توقف !

إنه يحاول التراجع و الانسحاب ، القائد يلهب ظهره بالسياط و لكن دون جدوى .

ابرهة القائد العام يراقب حائراً ما يجري ، أطلق صيحة غاضبة ، و قائد الفيل يفعل المستحيل لكي يتقدم بالفيل صوب الكعبة ، و لكن الفيل لا يتقدّم خطوة واحدة !

و حدث شيء آمر أعجب برك الفيل ، و أصبحت مهمة القائد مستحيلة جداً ، لقد تمرّد الفيل و لم يعد يمكن السيطرة عليه .

لو كانت لأبرهة ذرّة من الايمان لفكّر لماذا يفعل الفيل ذلك رغم السياط اللاهبة ؟!

و لكنّ أبرهة مغرور و لا يفكّر إلاّ بأطماعه التوسعية و السيطرة .


القصف الجهنّمي :

فجأة ظهر في الأفق سوادٌ يشبه الغيوم لم يكن غيوماً ، كانت أسراب من الطيور . . طيور الابابيل تحمل حجارة من سجيل .

حجارة تشبه الجمر في شدّة اشتعالها .

حلقت الطيور فوق الجيش الحبشي ، و بدأت قصفها الجهنّمي !

كانت هجمات الطيور على شكل اسراب متتابعة كل سِرْب يلقي حمولته و يمضي ليأتي سرب آخر و يقصف .

حدثت فوضى بين الجنود ، و كانت القذائف تصيب أهدافها بدقّة ، و كان المعتدون يتساقطون كالذباب .

كان عبد المطلب يراقب ما يجري و قد غمرته حالة من الخشوع و كانت عيناه تشعّان إيماناً . . إنها قدرة الله .

ألهب ابرهة ظهر حصانه بالسياط و كانت الأبابيل تلاحقه بقذائفها الحارقة .

وصل ابرهة عاصمته صنعاء ، و لكنه سقط من فوق حصانه عند بوابتها ، و كانت عيناه جاحظتين ، تعكسان احساسه بالرعب .

العصف المأكول :

جاء عبد المطلب الى الكعبة و راح يتأمّل المنطقة المحيطة بالكعبة و قد تحوّلت الى ساحة لمعركة رهيبة تكتظ بالاجساد المحترقة .

ميلاد الشمس :

ما كاد عبد المطلب يبشر أهل مكّة بنجاة الكعبة من التدمير و انتقام الله من المعتدين ، حتى بشر بميلاد صبي مبارك ، لقد انجبت آمنة صبياً .

تهلّل وجه عبد المطلب بالفرح ، لقد حمى الله بيته ، و أنجبت آمنة صبياً مباركاً .

احتضن عبد المطلب حفيده و قال :

ـ سمّيته محمداً .

تعجّب الناس و تساءلوا :

ـ لماذا سميته هذا الاسم !

قال عبد المطلب :

ـ ليكون محموداً في السماوات و الأرض .

عام الفيل :

عاد أهل مكّة الى منازلهم فرحين ، و اتجه عبد المطلب الى الكعبة ليطهرها من رجس المعتدين .

و انتشرت الانباء بين القبائل العربية ، و زادت قداسة الكعبة لدى العرب .

و سمّى الناس ذلك العام عام الفيل ، و هو العام الذي ولد فيه سيدنا محمد ( صلى الله عليه و آله ) .

و بعد حوالي 40 سنة و عندما أصبح عمر سيدنا محمد ( صلى الله عليه و آله ) أربعين سنة ، و هبط جبريل يبشره بالرسالة ، كانت سورة الفيل من أوائل السور التي ذكّرت أهل مكّة بعام الفيل :

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ }[1] .

الحنيفية :

كان عبد المطلب يدين بالحنيفية و هي دين جدّه ابراهيم الخليل .

و عندما انقذ الله سبحانه الكعبة ، من عدوان الأحباش ، عرف الناس قدر عبد المطلب و وجاهته عند الله سبحانه .

عبد المطلب لم يتوسل الى الاصنام ، لم يتوسل الى هبل و اللات و العزى ، لقد تضرّع الى الله سبحانه فقط .

الله سبحانه استجاب دعاءه و انزل عذابه على المعتدين .


التجارة :

أصبحت مكّة مركزاً تجارياً هاماً ، و كانت قوافل قريش تنطلق في رحلات تجارية الى الشام في الصيف ، و الى اليمن في فصل الشتاء .

و كان تجار قريش يسيرون آمنين من غارات القبائل ، و كل ذلك يعود الى الكعبة التي يقدّسها العرب جميعاً .


و عندما بعث سيدنا محمد ( صلى الله عليه و آله ) ذكر الله سبحانه فضله في انقاذ الكعبة من العدوان و الدمار ، كما ذكر فضله في رحلات قريش الآمنة قال تعالى :

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ }[2] .

و اليوم أصبحت الكعبة شعاراً للتوحيد ، و رمزاً لاتحاد المسلمين كلّ المسلمين .

و عندما نتوجه في صلاتنا اليومية الى الله سبحانه علينا أن نتذكر الكعبة ، بيت الله الحرام . . البيت الذي بناه إبراهيم و إسماعيل .


علينا أن نعرف انّه رمز قوّتنا ، و رمز عزّتنا .

الكعبة لؤلؤة الاسلام .

الكعبة قلب العالم الاسلامي و قبلة المسلمين في كل مكان . [/b][/center][/size][/color]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمود احمد
أمير المنتدي
أمير المنتدي


عدد الرسائل : 1250
العمر : 30
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصة أصحاب الفيل   الإثنين أغسطس 11, 2008 3:01 pm

بارك اله فيك
وجعله ربى فى ميزان حسناتك

ويجهلك ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه

_________________
ياليتنى كنت زمنك لكي اقبل قدمك يا سيدي يا رسول الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة أصحاب الفيل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شهدالعين :: القران الكريم :: قصص القران الكريم-
انتقل الى: