شهدالعين

أسلامى .. ثقافى ..ترفيهى ..أجتماعى ..أدبى
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أسباب الإرث في الشريعة الاسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى فهمي
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 939
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: أسباب الإرث في الشريعة الاسلامية   الأربعاء أبريل 23, 2008 1:44 pm

الإرث في الشريعة الاسلامية

* د. فتنت مسكية برّ
تنحصر أسباب الإرث في الشريعة الاسلامية في ثلاثة: الزوجية والقرابة والتعصيب، وفيما يلي سنتناول حقوق المرأة في الإرث بالفرض والإرث بالتعصيب والإرث بالرحم.
ـ الإرث بالفرض:
ومعناها التقدير وقد أطلق الفقهاء على بحث المواريث علم الفرائض لأن أنساب الورثة محدودة ومقطوعة. فالتوريث بالفرض يعتبر، والحالة هذه، بمثابة ميراث بالتخصيص أي أن أصحاب الفروض يأخذون فرضهم أو حصتهم المحفوظة من التركة قبل أي وارث آخر نزولاً عند حديث الرسول الشريف: ((الحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهي لأولى رجل ذكر)).
ترث المرأة بالفرض في ثمانية حالات في حين لا يرث الرجل بالفرض إلا في أربعة حالات فقط.
وهذه الحالات التي ترث فيها المرأة بالفرض هي:
ـ الزوجة: ونصيبها محدد بالآية: (ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين) النساء/ 12.
ـ الأم: ونصيبها محدد بالآية: (ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصى بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعاً فريضة من الله إن الله كان عليماً حكيماً) النساء/ 11.
ـ البنت: فرض لها النصف إذا لم يكن معها أخ أو أخت: (وإن كانت واحدة فلها النصف) النساء/ 11.
ـ بنت الابن ترث بالفرض إذا لم يكن يحجبها فرع وارث أعلى منها لا من الذكور ولا من الإناث.
ـ الأخت الشقيقة ترث أخاها المتوفى النصف فرضاً إن كانت واحدة أي ليس لها أخ أو أخت شقيقة وألا ترث وفق الآية: (وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم) النساء/ 12.
ـ الأخت لأب: إذا لم يكن معها أخت شقيقة للمتوفي تخضع لنفس أحكام الأخت الشقيقة.
ـ الجدة الصحيحة: وهي أم لأب أو أم أب الأب، أو أم أم الأب وكذلك أم الأم، وهي ترث بواقع السدس فرضاً.
ـ الأخت لأم وترث السدس إن كانت واحدة.
ـ الإرث بالتعصيب:
ترث المرأة بالتعصيب إذا كانت تشترك في جهة القرابة بدرجة واحدة كالأخ مع أخته الشقيقة أو أخوته، وكبنت الابن مع ابن ابن مساو لها في الدرجة ولم يحجبهم من هو أقرب منهم درجة. ففي هذه الحالات ترث الأنثى نصف ما يرثه الذكر طبقاً للقاعدة الاسلامية ((لذكر مثل حظ الأنثيين)). واستناداً إلى الآية: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) النساء/ 11، (وإن كانوا إخوة رجالاً ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين) النساء/ 176، والحالات التي ترث فيها الأنثى بالتعصيب هي: البنت، بنت الابن، الأخت لأبوين والأخت لأب.
ـ الإرث بالرحم:
يعرف الفقهاء ذوي الأرحام، بالأقارب من غير أصحاب الفروض أو الأعصاب مثل: أولاد البنت، والجد غير الصحيح (وهو أبو الأم وأبو أم الأب) والجدة غير الصحيحة وأبناء الإخوة لأم وأولاد الأخوات وبنات الإخوة.
والشريعة الاسلامية لم تورد نصاً صريحاً في تأريث ذوي الأرحام ولكن جمهور الفقهاء يرى تأريثهم بترتيبهم في الإرث، وفي حال لم يترك المتوفي أحداً من أصحاب الفروض ولا من العصبة من أقاربه.
قبل أن نقفل موضوع التوريث في الشريعة الاسلامية لابد لنا من ورود بعض الإيضاحات لما أثار موضوع ((التصنيف)) (للذكر مثل حظ الأنثيين) من انتقادات وما رافقه من اعتراضات شارك فيها كل من تحامل على هذه الشريعة السمحاء.
* * *
الانتقادات:
على الرغم من كل هذه الحقوق المتعددة التي منحتها الشريعة الاسلامية للمرأة في الميادين المختلفة جميعها وعلى الرغم من أن معظم هذه الحقوق لم تنلها ((المرأة العالمية)) اليوم في مختلف دول العالم إلا بعد جهود كبيرة ومتتابعة وظلت في أكثرها بشكل مطالب تسعى إلى تنفيذها الأمم المتحدة، فإن بعض المتحاملين على الاسلام، تذرعوا ((بقاعدة الإرث)) عند المسلمين التي تقول: (للذكر مثل حظ الأنثيين) ليوجهوا انتقاداتهم اللاذعة فيقولون: إن هذه القاعدة تكرس مبدأ التمييز ضد المرأة وهي تلحق بها الجور والضرر على اعتبار أن الولد يرث ضعفي ما ترثه البنت من الأبوين. ومن هذه الانتقادات ما جاء على لسان (جبريال بير) من قوله: ((إن قضية الإرث ونصيب المرأة منه نصف نصيب الرجل لهو بدون شك سبب مهم بالنسبة لدونية المرأة العربية المسلمة)). وكذلك (ريتشارد انطون) الذي قال في نفس المعنى: ((إن حكم الوراثة في الاسلام هو حكم الدونية الشرعية للمرأة)).
وقد لقى هؤلاء المتحاملين على الاسلام، صدى ليس فقط عند غير المسلمين بل عند بعض الفئات المسلمة الجاهلة جهلاً مطبقاً لأحكام الشريعة والغاية النبيلة التي وضعت من أجلها، فطالبت هي الأخرى بتعديل هذه القاعدة حتى يتساوى نصيب الذكر والأنثى في الميراث.
فلهؤلاء نقول: قاعدة التصنيف غير ثابتة في كل الحالات.
إن قاعدة (التصنيف) هذه ليست قاعدة مطردة وثابتة في جميع أنصبة الإرث التي تتعلق بالنساء فهناك حالات:
1 ـ يتساوى فيها الذكر مع الأنثى في نصيبهما من الإرث كما في الآية التالية: (ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد) النساء/ 11.
فقد تساوى نصيب الأب وهو مذكر، مع نصيب الأم وهي أنثى في ميراث ابنهما. وكذلك يتعادل نصيب الأخ والأخت في الميراث إذا كان رجل يورث كلالة (أي ليس له والد ولا ولد). فلكل واحد منهما السدس. تقول الآية: (وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس) النساء/ 12.
2 ـ إن قاعدة التنصيف مفروضة فقط في نصبة الإرث وليس على مال التركة كله. إذ قد تزيد حصة الإناث على حصة الذكور في مجموع مال التركة. مثلاً: إذا توفي رجل وله زوجة وأم وثلاث بنات ومولود ذكر، فإن مجموع ما ترثه الإناث يفوق ما يرثه الذكر.
3 ـ إن هذه القاعدة لا تطبق في المال الموهوب، إذ للبنت أن تتساوى مع أخيها في الهبة أي في العطاء الأبوي الممنوح وهو على قيد الحياة بل يحظر تفضيل الابن على البنت لقوله (ص): ((سوّوا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلاً أحداً لفضلت النساء)).
4 ـ كذلك الأمر في الوصي. وهي بتعريف الفقهاء: تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق الشرع. فإنه يجوز للموصي أن يطبق قاعدة المساواة في الوصية بين الذكور والإناث، أو أن يراعي قاعدة التنصيف إن أراد ذلك.
5 ـ وأخيراً إن قاعدة التنصيف مستثناة في الأراضي الأميرية التي يراعى فيها مبدأ التساوي بين الذكور والإناث في انتقال الأراضي الأميرية من شخص إلى آخر.
* * *
ـ الحكمة الشرعية من هذه القاعدة:
إن التمييز الحاصل في الميراث بين الذكور والإناث من الأولاد، لا يقصد منه أبداً (التهوين) أو التقليل من اعتبارهن كونهن (إناث) كما يدعي البعض. لأن هذا النصاب قد حدد من وجهة الشرع الاسلامي على أساس المهام بين أعباء الرجل الاقتصادية في الحياة العائلية، وبين أعباء المرأة. لذا يرى رجال الدين الاسلامي أن جعل نصيب المرأة في الميراث نصف نصيب الرجل ((ينبغي ألا ينفك عن تحديد مسؤوليات الرجل الشرعية، مادية ومعنوية ومنها التزام الإنفاق على المرأة التي هي في ولايته زوجة وبنتاً، أماً أو أختاً، أو قريبة تلزمه النفقة عليها)). فالتفاوت في التبعات المالية هو الذي أدى إلى تفاوت في أنصبة الميراث. والتزام الرجل بها شرعاً بلا منة ولا تمنين، هو الذي حدا بالشرع الاسلامي إلى أن يحكم للمرأة نصف نصيب الرجل في الإرث. وأن تأمين هذه الموجبات من قبل الرجل أمر مهم جداً من وجهة نظر الشريعة الاسلامية، لأنها تتعلق في أقصى أبعاد وجوبها إلى إحكام عرى الزواج بين الزوجين، وتأمين السعادة والراحة والهناء فيما بينهما بتقسيم المهام المنوطة بكل واحد منهما في أداء واجبهما نحو الأسرة، ووجوبها ثابت بالكتاب والسنة والإجماع. وأننا لو ألقينا نظرة سريعة على وجوه وجوب الإنفاق المكلف بها الرجل شرعاً مقابل هذا السهم الزائد، لأدركنا في نهاية المطاف أن المرأة هي الرابحة مادياً، لأن الرجل مطلوب منه شرعاً وباختصار:
1 ـ أن يتكفل أمه وأباه، وأخته وأخاه، وأقاربه الأدنى فالأدنى إن كانوا معسرين. والمرأة معفاة من هذا الواجب لقوله تعالى: (يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل) البقرة/ 215.
كذلك لابد من التنويه بأن الشرع الاسلامي هو أول شرع قرر للمرأة حقها في الإرث منذ 1400 سنة ونيف. وقد خطا خطوة كبيرة في مجال القضاء على أشكال التمييز ضد المرأة، إذ منحها من الحقوق المالية أكثر بكثير مما تطمح إليه (المرأة العالمية) اليوم في تحقيق ما تصبو إليه في مجال المساواة في الحقوق المالية والاقتصادية والأسرية كما ورد في المادة الثالثة عشرة، وفي البند (ح) من المادة السادسة عشرة من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
وأن ما ترثه المرأة المسلمة تدخره لتتمكن من الإنفاق على نفسها في حال عدم زواجها، أو في حال وفاة الزوج إذا لم يترك لها ما يقوم بأودها. فيكون المال الذي ورثته بمثابة مال احتياطي تتفقه عند الضرورة على نفسها أو على أسرتها.
وتجدر الإشارة هنا إلى أنه إن قدر للمرأة أن تساعد في عملية الإنفاق بسبب ضيق حال الزوج، أو بسبب إعساره، أو بسبب ارتفاع مستوى المعيشة، أو لأي سبب آخر فإنها تقوم بعملها هذا متطوعة ومحتسبة في عملها هذا أجراً وثواباً من الله تعالى.
2 ـ أن يعول زوجه وأولاده، ويؤمن لهم المسكن والمأكل والمشرب والملبس وسائر مصاريف تكاليف الحياة المعيشية من تطبيب وتعليم وترفيه، والمرأة معفاة من ذلك.
3 ـ أن يؤمن نفقة الزوجة إذا ما طلقت حتى تنتهي مدة عدتها، وقد تمتد فترة النفقة إذا ما كانت حاملاً إلى أن تضع حملها. كما يطلب من الرجل أن يؤمن أجرة الرضاعة إذا امتنعت الأم عن إرضاع رضيعها. والمرأة معفاة من ذلك.
يقول تعالى: (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها) البقرة/ 233.
(وإن كنّ أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن) الطلاق/ 6.
4 ـ أن يقدم المهر لعروسه قلّ أو كثر ولا تتكلف المرأة شيئاً لقوله تعالى: (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) النساء/ 4.
(فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة) النساء/ 24.
(وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً أتأخذونه بهتاناً وإثماً مبيناً) النساء/ 20.
إذن هذه الأعباء المالية الملقاة على عاتق الرجل شرعاً، هي التي أدت إلى هذا التفاوت في أنصبة الإرث بينه وبين المرأة.
وعليه يمكن القول بأن الرجل والمرأة متعاكسان في الملك والمصروف، فليس هناك من غبن أو ظلم ـ كما يتوهم المغرضون ـ في قضية الميراث عند المسلمين بتطبيق قاعدة التنصيف. ومقارنة سريعة وبسيطة بين ما يمكن أن تملكه النساء المسلمات عن طريق الإرث وما يمكن أن تحصل عليه النساء غير المسلمات في العالم من أموال معتمدين على ما جاء في تقرير برنامج (خطة العمل العالمية للنصف الثاني من عقد الأمم المتحدة للمرأة العالمية عام 1980) لأدركنا بطلان التعرض لهذه القاعدة موضوع الانتقادات.
يقول التقرير: ((فبينما تمثل المرأة 50% من سكان العالم الراشدين وثلث قوة العمل الرسمية، فإنها تعمل تقريباً ثلثي ساعات العمل ولا تتلقى إلا عشر الدخل العالمي، وتمتلك أقل من واحد بالمائة من الممتلكات في العالم)).
بينما مقدار أو نسبة ما تملكه المرأة المسلمة عن طريق الإرث يمثل 33ر33 بالمائة رغم قاعدة التنصيف. فالدعوة إلى تغيير (قاعدة التنصيف) في قضية الإرث دعوة لا يمكن أن تعطي ثماراً مقنعة للداعين لها، هذا فضلاً عن أنها حكم شرعي إلهي لا يقبل التعديل ولا التبديل ومن أعلم بمصلحة الخلق إلا هو سبحانه وتعالى؟! في حين أن المواثيق الدولية والاتفاقات الوضعية التي تصدر عن البشر والتي تطالب بها جمعية الأمم المتحدة قد يمكن أن تتبدل وتتغير مع أهواء واضعيها إذا ما تعارضت مع مصالحهم كلما دعت الحاجة إلى لك لاسيما وأن ((اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة)) لم تتخذ بعد صفة الإلزام لجميع بلدان العالم!!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمود احمد
أمير المنتدي
أمير المنتدي


عدد الرسائل : 1250
العمر : 30
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: أسباب الإرث في الشريعة الاسلامية   الأحد أغسطس 10, 2008 11:56 am


_________________
ياليتنى كنت زمنك لكي اقبل قدمك يا سيدي يا رسول الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أسباب الإرث في الشريعة الاسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شهدالعين :: التصوف الاسلامي :: العقيدة الأسلامية-
انتقل الى: