شهدالعين

أسلامى .. ثقافى ..ترفيهى ..أجتماعى ..أدبى
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مقتل أبي رافع سلام بن أبي الحقيق اليهودى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود احمد
أمير المنتدي
أمير المنتدي


عدد الرسائل : 1250
العمر : 30
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: مقتل أبي رافع سلام بن أبي الحقيق اليهودى   الخميس أبريل 10, 2008 5:25 pm

عن البراء قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي رافع اليهودي رجالا من الأنصار وأمر عليهم عبد الله بن عتيك ، وكان أبو رافع يؤذي رسول الله ويعين عليه ، وكان في حصن له بأرض الحجاز ، فلما دنوا منه وقد غربت الشمس وراح الناس يسرحهم قال عبدالله : اجلسوا مكانكم فإني منطلق متلطف للبواب لعلي أن أدخل . فأقبل حتى دنا من الباب ثم تقنع بثوبه كأنه يقضي حاجته وقد دخل الناس ، فهتف به البواب : يا عبد الله إن كنت تريد أن فدخل فإني أريد أن أغلق الباب فدخلت فكمنت ، فلما دخل الناس أغلق الباب ثم علق الأغاليق على ود. قال : فقمت إلى الأقاليد وأخذتها وفتحت الباب ، وكان أبو رافع يسمر عنده وكان في علالي له ، فلما ذهب عنه أهل سمره صعدت إليه فجعلت كلما فتحت باباً أغلقت علي من داخل ، فقلت : إن القوم نذروا بي لم يخلصوا إلي حتى أقتله . فانتهت إليه فإذا هو في بيت مظلم وسط عياله لا أدري أين هو من البيت.



قلت أبا رافع : من هذا ؟ فأهويت نحو الصوت فأضربه بالسيف ضربة وأنا دهش ،فما أغنيت شيئاً ، وصاح فخرجت من البيت فأمكث غير بعيد ، ثم دخلت إليه فقلت : ما هذا الصوت يا أبا رافع ؟ فقال : لأمك الويل إن رجلاً في البيت ضربني قبل بالسيف . قال : فأضربه ضربة أثخنته ولم أقتله ، ثم وضعت ضبيب السيف في بطنه حتى أخذ في ظهره، فعرفت أني قتلته ، فجعلت أفتح الأبواب بابا بابا حتى انتهيت إلى درجة له فوضعت رجلي وأنا أرى أني قد انتهيت ، فوقعت في ليلة مقمرة فانكسرت ساقي فعصبتها بعمامة حتى انطلقت حتى جلست على الباب فقلت : لا أخرج الليلة حتى أعلم .


أقتلته. فلما صاح الديك قام الناعي على السور فقال : أنعي أبا رافع ناصر أهل الحجاز . فانطلقت إلى أصحابي فقلت : النجاء فقد قتل الله أبا رافع . فانتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته فقال : " ابسط رجلك " . فبسطت رجلي فمسحها فكأنما لم أشتكها قط .


· عن البراء ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي رافع عبد الله بن عتيك وعبد الله بن عتبة في ناس معهم ، فانطلقوا حتى دنوا من الحصن ،فقال لهم عبد الله بن عتيك : امكثوا أنتم حتىأنطلق أنا فأنظر . قال : فتلطفت حتىأدخل الحصن، ففقدوا حمارا لهم فخرجوا بقبس يطلبونه . قال : فخشيت أن أعرف قال : فغطيت رأسي وجلست كأني أقضي حاجة فقال : من أراد أن يدخل فليدخل أن أغلقة .فدخلت ثم اختبأت في مربط حمار عند باب الحصن ، فتعشوا عند أبي رافع وتحدثوا حتى ذهب ساعة من الليل ، ثم رجعوا إلى بيوتهم .


فلما هدأت الأصوات ولا أسمع حركة خرجت . قال : ورأيت صاحب الباب حيث وضع مفتاح الحصن في كوة ، فأخذته ، ففتحت به باب الحصن قال : قلت : إن نذر بي القوم انطلقت على مهل . ثم عمدت إلى أبواب بيوتهم فغلقتها عليهم من ظاهر .


ثم صعدت إلى أبي رافع في سلم فإذا البيت مظلم قد طفئ سراجه ، فلم أدر أين الرجل ، فقلت : يا أبا رافع : قال : من هذا ؟ فعمدت نحو الصوت فأضربه ،وصاح فلم تغن شيئاً ؟ قال : ثم جئته كأني أغيثه فقلت : مالك يا أبا رافع . وغيرت صوتي قال : لا أعجبك لأمك الويل ! دخل رجل فضربني بالسيف . قال : فعمدت إليه أيضاً فأضربه أخرى فلم تغن شيئا فصاح وقام أهله . ثم جئت وغيرت صوتي كهيئة المغيث فإذا هو مستلق على ظهره فأضع السيف في بطنه ثم أنكفى عليه حتى سمعت صوت العظم ، ثم خرجت دهشاً حتى أتيت السلم أريد أن أنزل فأسقط منه ، فانخلعت رجلي فعصبتها ، ثم أتيت أصحابي أحجل . فقلت : أنطلقوا فبشورا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني لا أبرح حتى أسمع الناعية . فلما كان في وجه الصبح صعد الناعية فقال : أنعي أبا رافع . قال : فقمت أمشي ما بي قلبة فأدركت أصحابي قبل أن يأتوا رسول الله فبشرته .


تفرد به البخاري بهذه السياقات من بين أصحاب الكتب الستة . ثم قال : قال الزهري : قال أبي بن كعب : فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر فقال : "أفلحت الوجوه " .قالوا أفلح وجهك يا رسول الله . قال " افتكتموه " ؟ قالوا : نعم. قال " ناولني السيف " فسله فقال : " أجل هذا طعامه في ذباب السيف " .


قال ابن كثير: يحتمل أن عبد الله بن عتيك لما سقط من تلك الدرجة انفكت قدمه وانكسرت ساقه ووثبت رجله ، فلما عصبها استكن ما به لما هو فيه من الأمر الباهر ، ولما أراد المشي أعين على ذلك لما هو فيه من الجهاد النافع، ثم لما وصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم واستقرت نفسه ثاوره الوجع في رجله ، فلما بسط رجله ومسح رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب ما كان بها من بأس في الماضي ولم يبقى بها وجع يتوقع حصوله في المستقبل ، جمعاً بين الرواية والتي تقدمت ،والله أعلم .






غريب القصة :


- وراح الناس يسرحهم : أي رجعوا بمواشيهم التي ترعى .


- غلق الأغاليق : ما يغلق به الباب ويفتح .


- الود : الوتد .


- نذورا بي : أي عملوا بي .


- ضبيب السيف: طرف السيف


- قبس : شعلة


- كوة : بفتح ، وقد تضم ، وقيل غير النافذة و بالضم النافذة ( الفتح 7/343) .


- النجاء : أي أسرعوا .


- أحجل : الحجل رفع رجل وخفض أخرى قال ابن حجر : " الحجل هوأن يرفع رجلا ويقف علي أخرى من العرج ، وقد يكون بالرجلين معا إلا أنه حينئذ يقال قفزا لا مشيا ... " .






الفوائد والعبر :


1- خوف اليهود وجبنهم ، فهم دائما يعشون في حماية وحصون .


2- حب الصحابة للرسول صلى الله عليه وسلم واستجابتهم له .


3- الاحتراز والحيطة من أسباب تحقيق الهدف .


4- التطلف واللين من وسائل ترقيق القلوب .


5- جواز اغتيال المشرك الذي بلغته الدعوة وأصر .


6- قتل من أعان على رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده أو ماله أو لسانه


7- جواز التجسس علىأهل الحرب وتطلب غرتهم .


8- الاخذ بالشدة في محاربة المشركين .


9- جواز إيهام القول للمصلحة .


10- تعرض القليل من المسلمين للكثير من المشركين .


11- الحكم بالدليل والعلامة لاستدلال ابن عتيك على أبي رافع بصوته، واعتماده على صوت الناعي بموته .


جواز قتل المعاهد إذا نقض العهد ، قلت : وانظر غير مأمور مقولة العيني في قتل كعب بن الأشرف برقم (23) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مقتل أبي رافع سلام بن أبي الحقيق اليهودى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شهدالعين :: حضره النبى :: قصص السيره-
انتقل الى: