شهدالعين

أسلامى .. ثقافى ..ترفيهى ..أجتماعى ..أدبى
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة الحجاج بن علاط ودخوله مكة لأخذ ماله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود احمد
أمير المنتدي
أمير المنتدي


عدد الرسائل : 1250
العمر : 30
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: قصة الحجاج بن علاط ودخوله مكة لأخذ ماله   الخميس أبريل 10, 2008 5:15 pm

عن أنس قال : لما أفتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر قال الحجاج بن علاط : يا رسول الله إن لي بمكة مالا وإن لي بها أهلاً وإني أريد أن آتيهم أفأنا في حل إن أنا نلت منك أو قلت شيئاً ؟ فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول ما شاء . فأتى إمرأته حين قدم فقال : اجمعي لي ما كان عندك فأني أريد أن أشتري من غنائم محمد وأصحابه فإنهم قد استبيحوا وأصيبت أموالهم . قال : وفشى ذلك بمكة فانقمع المسلمون وأظهر المشركون فرحا وسروراً ، قال : وبلغ الخبر العباس فعقر وجعل لا يستطيع أن يقوم به قال معمر : فأخبرني عثمان الخزرجي عن مقسم قال : فأخذ ابنا يقال له قثم واستلقى ووضعه على صدره وهو يقول :


حبي قثم شبيه ذى الأنف الأشم بني ذي النعم برغم من زعم


قال ثابت عن أنس : ثم أرسل غلاماً له إلى حجاج بن علاط فقال :ويلك ما جئت به وماذا تقول ؟ فما وعد الله خير مما جئت به ، فقال حجاج بن علاط : اقرأ على أبي الفضل السلام وقل له فليخل لي في بعض بيوته لآتيه فإن الخبر على ما يسره ، فجاء غلامه فلما بلغ الدار قال : أبشر يا أبا الفضل ، قال : فوثب العباس فرحا حتى قبل بين عينيه فأخبره ما قال حجاج فأعتقه ، قال : ثم جاءه الحجاج فأخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أفتتح خيبر وغنم أموالهم ، وجرت سهام الله في أموالهم ، واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي واتخذها لنفسه ، وخيرها أن يعتقها وتكون زوجه أو تلحق بأهلها فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته ، قال : ولكني جئت لمال كان هاهنا أردت أن أجمعه فأذهب به فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن لي أنا أقول ما شئت ، فأخف علي ثلاثا ثم أذكر ما بدا لك .





قال : فجمعت امرأته ما كان عندها من حلي أو متاع فجمعته ودفعته إليه ثم انشمر به ، فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج فقال : ما فعل زوجك ؟ فأخبرته الخبر أنه ذهب يوم كذا وكذا , وقالت : لا يحزنك الله يا أبا الفضل لقد شق علينا الذي بلغك ، قال : أجل لا يحزنني الله ولم يكن بحمد الله إلا ما أحبننا ، فتح الله خيبر على رسوله وجرت فيها سهام الله واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه ، فإن كانت لك حاجة في زوجك فالحقي به . قالت : أظنك والله صادقا ؟




قال : فإني صادق والأمر على ما أخبرتك ، ثم ذهب حتى أتى مجالس قريش وهم يقولون إذا مر بهم : لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل ، قال : لم يصبني إلا خير بحمد الله ، أخبرني الحجاج بن علاط أن خيبر فتحها الله على رسوله وجرت فيها سهام الله واصطفى صفيه لنفسه ، وقد سألني أن أخفى عنه ثلاثا ، وإنما جاء ليأخذ ماله و ما كان له من شيء هاهنا ثم يذهب ، قال : فرد الله الكآبة التي كانت بالمسلمين علىالمشركين ، وخرج المسلمين من كان دخل بيته مكتئباً حتى أتى العباس فأخبرهم الخبر ، فسر المسلمون ورد ما كان من كآبة أوغيظ أو حزن على المشركين .


درجة الحديث عند أهل العلم :


صححه ابن حبان ، وقال ابن كثير : هذا الإسناد على شرط الشيخين . وقال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح .




غريب القصة :


- خيبر : مدينة كبيرة تبعد عن المدينة ثمانية برد لمن يريد الشام ، ذات حصون وزارع ونخل كثير ،وأما لفظ خيبر فهو بلسان اليهود الحصن ، وقيل سميت بام رجل من العماليق .


- الحجاج بن علاط : بكسر المهملة وتخفيف اللام ابن خالد السلمي ثم الفهري ، وهو والد نصر بن حجاج الذي نفاه عمر بن الخطاب عندما سمع أم الحجاج ابن يوسف تذكره وتتشبب به ليلا ؛ قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر فاسلم وحسن إسلامه ، ومات في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه .


- انقمع المسلمون: أي اصابتهم كآبة وغيظ وحزن .


- معمر : راوي الحديث .


- عقر : أي بقى مكانه لم يتقدم أو يتأخر ، لفزع أصابه ، كأنه مقطوع الرجل .


- صفية بنت حيي : أرملة كنانة بن أبي الحقيق الذي هلك في غزوة خيبر ، وأنظر ترجمتها بتوسع في الإصابة (4/346) ، وأسد الغابة .


- انشمر به : أسرع به .




الفوائد والعببر :


1- اليهود والمشركون أشد الناس عداوة للإسلام والمسلمين .


2- فتح خيبر بعداختراق حصونها المنيعة دليل على قوة إيمان المسلمين ورسوخ عقيدتهم


3- يجوز للمسلم أن يستخدم الخدع علىالأعداء دفعاً للأخطار .


4- مما يستحب للإمام التسامح مع رعيته في النيل منه في غيبته إذا كان في ذلك صلاح أحوالهم في الدين والدنيا .


5- المؤمن كيس فطن لا تعييه الحيلة وحسن التدبير .


6- أخذ الحذر والحيطه مع الاعداء من ضروريات النصر .


7- الكافر والمنافق يفرح بمصاب المسلمين .


8- الاخبار المحزنة لها أثر في نفوس الناس ، فرفع المعنويات من دواعي النصر .


9- مشروعية تقسيم الغنائم .


10- شدة حب العباس لمحمد صلى الله عليه وسلم .


11- الوفاء بالوعد من شيم المسلم .


12- بعد الحزن والعسر يأتي مع الصبر الفرج .


13- المؤمن يبتلى علىقدر دينه .


14- جواز زواج المسلم من أهل الكتاب .


تقدم أيضاً فوائد أخرى لهذه القصة في زواج النبي صلى الله عليه وسلم من جويرية بنت الحارث رقم (34) فانظرهاغير مأمور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة الحجاج بن علاط ودخوله مكة لأخذ ماله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شهدالعين :: حضره النبى :: قصص السيره-
انتقل الى: