شهدالعين

أسلامى .. ثقافى ..ترفيهى ..أجتماعى ..أدبى
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الرومانسية والحب.. أيام النبي :)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى فهمي
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 939
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: الرومانسية والحب.. أيام النبي :)   الخميس أبريل 05, 2012 7:18 pm

الرومانسية والحب.. أيام النبي Smile
في العقود الأخيرة، نأى خطباء المسلمين عن الكلام في الحب الذي يجب أن يكون موجودا في الحياة، وقل الكلام عن هذا الشعور الإنساني، وأنا لا أقصد هنا الكلام عن الحب في الله بين الصديقيْن، ولكن أقصد الحب بين الرجل والمرأة، إذ أصبح يتراءى لبعض الناس أن الإسلام دين متحجّر لا يعرف الحب والرومانسية وأنه لا يستقيم أن يكون الإنسان "متدينًا" و"رومانسيا" مُظهرًا رومانسيته في نفس الوقت، وربما كان لبعض الأئمة العذر في ذلك إذ خافوا أن يستخدم الناس كلامهم في غير موضعه ويبرروا به أشياء أخرى يحبون فعلها، إلا أن هذا لا ينفي مطلقا تأصّل موضوع الحب في الإسلام كما هو موجود كثيرا في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم..

ربما لم يتعود بعض المسلمين، للأسف، على سماع هذا، ولكن قصة كقصة حب العاص بن الربيع مع السيدة زينب هي قصة من أرقى قصص الحب التي يمكن لشخص أن يسمعها، حب لم يمت عبر السنين الطويلة، حتى أنه يوم وفاتها بكاها بكاء شديدا وقال لرسول الله: والله ما عدت أطيق الحياة بعد زينب، ثم مات بعد موتها بسنة..

الحديث المعروف للرجل الذي جاء للنبي صلى الله عليه وسلم وقال له أنه قد جاءه رجلان لزواج ابنته، أحدهما فقير والآخر غني، وهي تحب الفقير، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: " لم يُرَ للمتحابين مثل النكاح"، تخيّل هذه القصة كأنها فيلم يُعرض، لتعرف أن الحياة فيها ذلك واقعيا، وكيف غلّب النبي الحب على الغنى، وليت الناس يتعلّمون..

قصة كقصة سيدنا علي والسيدة فاطمة، وأبيات الشعر التي كان يكتبها فيها، حتى أن بعض هذه الأبيات قد كتبها بعد وفاتها ونغنيها حتى الآن: "مالي وقفت على القبور مسلمًا.. قبر الحبيب فلم يرد جوابي.. أحبيب مالك لاترد جوابنا.. أنسيت بعدي خلة الأحباب.. إلخ".. وكيف كانت حياتهما مليئة بالحب الظاهر للناس والذي ظل يُحكى عبر الأزمان..

قصة حب النبي صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة، وكيف كان بتعبيرنا "رومانسيا" حينما يشرب من نفس إنائها ويضع شفتيه على مكان شفتيها.. وكيف كان في المسجد من دون خجل يجعلها تسند ذراعيها على كتفه أو ظهره وتنظر إلى الأحباش يلعبون، وكيف كان يسابقها ويداعبها ويُهاديها، وكيف كان لا يخجل من التصريح بذلك الحب أمام الناس، فحينما دخل عمرو بن العاص يسأله عن أكثر من يحبهم من الناس، فقال: عائشة.. قالها ولم يكن السؤال أصلا عن النساء، قالها فقال له عمرو إنما أقصد من الرجال، فقال: أبوها.. نسب الأب لابنته وليس العكس، لم يستحيي أن يُظهر هذا الحب.. ماذا يقول الناس في أمة تُوُفّي نبيّها ورأسه على صدر زوجته، وآخر ما دخل جوفه هو ريقها في السواك؟

القصص كثيرة وبالتأكيد لا يمكن حصرها، أنذكر قصص سيدنا عمر مع زوجته؟ أم نذكر قصة حب بِشْر الأسيدي وهند؟ بل حتى أنه في قَصص القرآن ذكر الله بعضا من الحب الذي كان بين سيدنا موسى وإحدى امرأتي مدين، حكاها الله في القرآن وتُقرأ إلى يوم القيامة، كيف يكون دينا لا يعترف بالحب أو يخجل منه؟


الإسلام دين يحافظ على الحب ويثمره ولا يعتبره شيئا يخجل المرء منه، وبالتأكيد لا يُحرّمه، فإنه شعور كأي شعور لا يمكن أن يُمنَع، الإسلام لا يقول لك لا تجُع، ولكن يقول إذا جُعت فلا تسرق وكُل من حلال، ولا يقول لك لا تحب، بل إنه بالتأكيد يدعوك إلى الحب، ويقول لك حينما تحب فحافظ على حبيبتك أمام نفسك ونفسها والمجتمع، فلا تزني بها أو تدخلها في علاقة غير مفهومة، ولكن تزوّجها، ليكون الحب بما يتوافق مع الفطرة السليمة التي يرضاها الرجل لبناته وأخَواته وبما يحفظ نقاء الإنسانية، ولعلنا حينما بَعُدنا عن هذا الضابط الذي وضعه الله في الحب، وجدنا نِسَب الطلاق في ازدياد، والحب في كثير من البيوت لا يدوم، حتى أن بعض الناس أصبحوا يعتبرونه خيالا ووهما لا يتواجد إلا قبل الزواج وأشهر قليلة بعده..
[center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الرومانسية والحب.. أيام النبي :)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شهدالعين :: القسم العام :: الحوار العام-
انتقل الى: