شهدالعين

أسلامى .. ثقافى ..ترفيهى ..أجتماعى ..أدبى
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مجموعة من قصة قصيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى فهمي
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 939
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: مجموعة من قصة قصيرة   الثلاثاء مارس 25, 2008 7:44 pm


حلال واللا حرام .
الحاج حسون أيها السادة الأفاضل كان مرابياً يأكل الأخضر واليابس قبل أن يذهب الى الحج ويعلن توبته مرتدياً الكلابية البيضاء والطاقية الصغيرة البيضاء أيضاً
المشغولة بالإبرة والتي تتركز في قمة الرأس . وبيمناه بشكل دائم مسبحة ( أم المية حبة) .. يطقطق بها ويتمتم . ولاندري ما اذا كان يتلو في سره الأدعية أم أنه يحسب أمواله الموزعة هنا وهناك ويفكر بكيفية جمعها والتنازل عن فوائده . أم أن الحجة ليس لها مفعول رجعي فما بعدها يختلف عما قبلها .
المهم ياأبناء الحلال .. أنه في أحد الأيام كان جالساً في صالون منزله وبيده دفتر الديون يراجعه ويؤشر على المتأخرين بالتسديد .. عندما سمع دقات متلاحقة وسريعة على الباب .. يبدو أن صاحبها كان على عجلة من أمره .. أتبعها بنداء ياحاج حسون .. ياحاج حسون .. عرف صاحب الصوت .. كان صديقه .. أبو العبد .. قال في سره خير انشاء الله ..قام متثاقلاً ليفتح الباب .
- ايوه .. نعم ..
.. الحمد لله أنك موجود .. رد أبو العبد من الخارج ..
- خير .. خير .. مالك مستعجل هكذا . هكذا قال الحاج حسون وهو يفتح لصديقه الباب .
.. كنت متأكداً من وجودك . لأنني حسبتها فبعد انتهاء صلاة الظهر وعودتك من الجامع .ستكون بالتأكيد في البيت .
- أهلاً وسهلاً .. تفضل ياأبو العبد .. على غير عادتك ليش أنت ملهوف بها الشكل . ؟
.. بعد أن جلس أبو العبد .. وأخذ نفساً عميقاً .. قال .. الحقيقة ياحاج حسون ان الدق محشور معي وماعندي غيرك .؟
- كانت عيون الحاج حسون تبصبص فاحصة ابو العبد مدققة في قسمات وجهه .. فكر قليلاً ...قدرها. عرفها .قال في سره. ولكن ليس من عادة أبو العبد أن يستدين مني .. فهو ميسور الحال .. ربما هناك ظرف طاريْ .. تحركت السوسة من جديد .. لكنه أمسك أعصابه ..وقال .. تفضل ياأبو العبد .. خيراً انشاء الله ..؟!!
.. ولأنه رجل عملي فقد دخل أبو العبد في الموضوع مباشرة ً .. الحقيقة ياحاج حسون إنني بحاجة ماسة وفورية لمبلغ عشرة آلاف ليرة .
- .. ذهل الحاج حسون .. ورد تلقائياً.. أف .. عشرة آلاف مرة واحدة .؟!!
..أجاب أبو العبد .. نعم . نعم .مرة واحدة ودفعة واحدة .. والآن .. حدد المدة وماتريد كفائدة عليها .
- أصبحت السوسة تحفر تماماً في عقل الحاج حسون .. على عادة المرابين في مثل هذه المواقف .. استدرك قائلاً وبمكر وخبث.. بس بتعرف يابو العبد أني تبت عن الإقراض بالفائدة .؟. وكمان المبلغ ضخم . كبير كتير يابو العبد. صدقني مامعي غيره . لقد أصبحت الحجة .. حجة يمكن أن يوظفها لتحقيق أكبر قدر من الفائدة وابتزاز الملهوفين .؟
(كما يقولون في تلك الأيام كانت الليرة تفلح .. وكان من يملك المال يشتري داراً بخمسة آلاف ليرة .. والعشرة آلاف ربما تساوي كرم زيتون بكامله ) .. فكر الحاج حسون ولكن لم يسعفه عقله ليفهم سبب طلب أبو العبد مثل هذا المبلغ .لكنه بات متأكداً أنه بحالة اضطرار شديدة للغاية فهو ورغم صداقته له لأول مرة يستدين منه . المشكلة الوحيدة أن ابو العبد كان قادراً على دفعه فيما لو حشره مستقبلاً وطالبه به . . اذا ً كيف سيصطاده . كان واضحاً أنه يفكر بهذه الطريقة.؟
.. بدت اللهفة الشديدة على ابوالعبد وهو يقول أرجوك ياحاج حسون .أبوس إيدك. لازم احصل عالمبلغ بأي شكل والآن .. ضروري و بأي شكل .. ؟!!
- كانت الفكرة قد اختمرت في رأسه عندما وقف الحاج حسون وقال لأبو العبد قم معي الى المستودع وسنرى ماسيسره الله لنا ..
- قام أبو العبد مستسلماً يجر خطاه خلف الحاج حسون .. (وكانت هذه هي الحركة الأخيرة التي أرادها الحاج حسون وأكدت له مدى الضرورة التي يعانيها صاحبه )..
- عندما وصلوا الى المستودع القريب الذي كان يحتوي حوالي ثلاثون برميل مملوءة بزيت الزيتون الذي كانت رائحته المميزة تملأ المكان وأكوام كبيرة من الصابون البلدي برائحتها النفاذة وكميات من الأكياس الفارغة التي يستخدمها في جمع غلال المديونين له.
قال الحاج حسون .. مار أيك لو تفحص الزيت الموجود في هذه البراميل .. ولأنه بحاجة ماسة للحاج حسون .. انصاع ابو العبد للأمر مستغرباً وتذوق عدداً من البراميل دون تعيين .. هه مارأيك بهذا الزيت يابو العبد .. ؟
الحقيقة ياحاج . زيت زيتون طيب ماعليه كلام .شهادة لله ..( بالفعل كان الزيت من النوع الجيد )الحقيقة أنه ممتاز . أردف أبو العبد .
قال الحاج حسون سأبيعك هذه البراميل وسأشتريهم منك ..ليكون الأمر تجارة حلال كما شرع الله ( بيع وشراء ) فأنا كما تعرف قد تبت وتوقفت عن الربا معاذ الله وأتوب اليه ورفع شاهديه مستغفراً ومطلقاً رشقات من الأدعية والبسملات والحوقلات .. وأردف ..التجارة حلال كما تعرف ثم أن رب العالمين قد باركها.أليس كذلك يابو العبد . ؟
وافق أبو العبد على الفكرة .مؤمنا ً طبعاً .. طبعاً .. ياحاج.. بارك الله فيك . وهل كان يملك غير الموافقة .؟. المهم انه يريد الحصول على المبلغ بأي شكل كان .؟!
قال الحاج حسون .. اذا ً توافق على شراء البراميل يابوالعبد .؟
نعم .. نعم ..أوافق .. قال ابو العبد دون تردد .
- طيب ياصديقي العزيز .. سأبيعك البرميل الواحد بالف ليرة . فهل تشتري ..؟ كان هذا السعر تلك الأيام أكثر من الواقع بقليل ..!!
- قلب أبو العبد شفتيه قائلاً أن سعر زيت الزيتون الآن أقل قليلاً ومع ذلك أنا موافق .
- بدا الارتياح على وجه الحاج حسون .. وقال اذا ً توقع لي كمبيالات بمبلغ ثلاثون ألف ليرة .. مارأيك .؟
.. ولكن حاجتي لعشرة آلاف بس ياحاج وكما قلت لك .؟!!
- صلي على النبي وخليك معي ..
.. اللهم صلي على النبي .. قالها ابو العبد وهو يكاد ينفذ صبره .. كان واضحاً أن هناك شيء ما يضغط عليه بسبب هذا المبلغ اللعين ..؟
- وافق ابو العبد مستسلماُ وبدأ بكتابة وتوقيع الكمبيالات التي قدمها له الحاج في الوقت عينه ..كان ابو العبد يحسبها في سره .. المبلغ اكثر مما أريد وإذا اشتراها مني فسوف يشتريها بالسعر الحقيقي وأكون قد دفعت له مسبقاً فائدة لاتتجاوز الخمسة آلاف ليرة على ابعد تقدير .. تابع ابو العبد كتابة الكمبيالات بحماس وقد بدأ الارتياح يلفه فالمبلغ مع الفائدة ضمن قدرته الحقيقية . والحاج حسون يعي ذلك تماماً .
عندما انتهى من الكتابة دفع بالكمبيالات المحررة للحاج حسون الذي سرعان مالفها ووضعها في جيبه . قائلاً .. الآن سأشتريها منك ياأبو العبد .
- قال ابو العبد طبعاً ستشتريها .. أليس هذا هو الاتفاق ..؟
.. قال الحاج حسون موافقاً ..نعم .نعم .. طالما أن العملية بيع وشراء فأنا سأشتريها منك بعشرة آلاف ليرة .. مارأيك .
- وكأن صاعقة وقعت على رأس ابو العبد .. ولكن ياحاج حسون ..أنا اشتريتها منك بأكثر من السعر الحقيقي ويمكنك أن تعود للسعر الحقيقي وتحتفظ بالباقي كربح حلال اقدمه لك عن طيب نفس .
أجاب الحاج حسون بشكل قطعي وحازم .. هذا هو السعر إما أن تقبل ..أو تستعيد الكمبيالات .. لايوجد عندي كلام آخر . بدا واضحاً أن الحاج حسون قد استعاد خبث وخسة المرابين بلحظات قليلة وان ابو العبد قد وقع في الفخ ولم يعد أمامه أي مهرب بعد أن فضح سره وأتاح للحاج حسون أن يكتشف مدى وحجم الضرورة والضغط الذي يعاني منهما .. كما أن الوقت لم يعد يسعف أبو العبد لحمل البراميل ونقلها وعرضها للبيع على آخرين سيما وأن عدم وجود من يدفع نقداً كان مضموناً ومؤكدا ً .
أيها اللعين لقد عرفت كيف توقع بي وتفهم حالة الضرورة التي أعاني منها .. قالها أبو العبد في سره .
- وافق أبو العبد مستسلما ً فقد كانت حاجته للمبلغ لاتحتمل التأجيل .. وعندما وضع المبلغ في جيبه مغادراً المكان .. قرر أن يفضح الحاج حسون .. فمر بطريقه على محل الحاج عبدالله النجار .. وعندما انتهى من رواية القصة . تمتم الحاج عبدالله ببضعة ادعية مغمضاً عينيه ثم قال وهو يلعق شفتيه وكأنه اهتدى الى الحل.. الحقيقة يابو العبد انها تجارة .والتجارة حلال . وقد بارك فيها رب العالمين . وليس فيها أي شيء حرام . وطالما أن الصفقة قد تمت وانتهى الأمر فلم يعد من حقك الرجوع عنها .؟
- لم يكن أحد يعلم أن قسماً من رأس مال الحاج حسون يعود للحاج عبدا لله. وبالمناسبة فانه كان قد ذهب لإداء فريضة الحج للمرة الثالثة ويعتبر مرجعاً لأهالي الحي في بعض الفتاوى ؟؟؟؟!!!!.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمود احمد
أمير المنتدي
أمير المنتدي


عدد الرسائل : 1250
العمر : 30
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: مجموعة من قصة قصيرة   السبت أغسطس 09, 2008 11:26 pm


_________________
ياليتنى كنت زمنك لكي اقبل قدمك يا سيدي يا رسول الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سارة مصطفى
نائبه المدير
نائبه المدير


عدد الرسائل : 501
الدوله :
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: مجموعة من قصة قصيرة   الأربعاء نوفمبر 19, 2008 5:37 pm





_________________
اللهم رب الناس أذهب الباس عنى وأشف أنت الشافى
اللهم أرحم ضعفى وأغفر ذنبى وأرضى عنى وأختم بالباقيات الصالحات أعمالنا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مجموعة من قصة قصيرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شهدالعين :: الاسره والطفل :: ركن الطفل-
انتقل الى: