شهدالعين

أسلامى .. ثقافى ..ترفيهى ..أجتماعى ..أدبى
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) التعاون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالرحمن
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 63
  :
تاريخ التسجيل : 09/04/2008

مُساهمةموضوع: ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) التعاون   الجمعة أبريل 10, 2009 11:50 pm

التعاون
يحكى أن شيخًا كبيرًا جمع أولاده، وأعطاهم حزمة من الحطب، وطلب منهم أن يكسروها، فحاول كل واحد منهم كسر الحزمة لكنهم لم يستطيعوا، فأخذ الأب الحزمة وفكها إلى أعواد كثـيـرة، وأعطى كل واحد من أبنائه عودًا، وطلب منه أن يكسره، فكسره بسهـولة.
*أمر الله إبراهيم -عليه السلام- أن يرفع جدران الكعبة، ويجدد بناءها، فقام إبراهيم -عليه السلام- على الفور لينفذ أمر الله، وطلب من ابنه إسماعيل -عليه السلام- أن يعاونه في بناء الكعبة، فأطاع إسماعيل أباه، وتعاونا معًا حتى تم البناء، قال تعالى: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم} [البقرة: 127].
*أرسل الله موسى -عليه السلام- إلى فرعون؛ يدعوه إلى عبادة الله وحده، فطلب موسى -عليه السلام- من الله -سبحانه- أن يرسل معه أخاه هارون؛ ليعاونه ويقف بجانبه في دعوته، فقال: {واجعل لي وزيرًا من أهلي . هارون أخي . اشدد به أزري . وأشركه في أمري} [طه: 29-32]. فاستجاب الله تعالى لطلب موسى، وأيده بأخيه هارون، فتعاونا في الدعوة إلى الله؛ حتى مكنهم الله من النصر على فرعون وجنوده.
*أعطى الله -سبحانه- ذا القرنين مُلكًا عظيمًا؛ فكان يطوف الأرض كلها من مشرقها إلى مغربها، وقد مكَّن الله له في الأرض، وأعطاه القوة والسلطان، فكان يحكم بالعدل، ويطبق أوامر الله.
وكان في الأرض قوم مفسدون هم يأجوج ومأجوج، يهاجمون جيرانهم، فينهبون أموالهم، ويظلمونهم ظلمًا شديدًا؛ فاستغاث هؤلاء الضعفاء المظلومون بذي القرنين، وطلبوا منه أن يعينهم على إقامة سـد عظيم، يحول بينهم وبين يأجوج ومأجوج، {قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجًا على أن تجعل بيننا وبينهم سدًا} [الكهف: 94].
فطلب منهم ذو القرنين أن يتحدوا جميعًا، وأن يكونوا يدًا واحدة؛ لأن بناء السد يحتاج إلى مجهود عظيم، فعليهم أن يُنَقِّبُوا ويبحثوا في الصحراء والجبال، حتى يحضروا حديدًا كثيرًا لإقامة السد، قال تعالى: {قال ما مكني فيه خيرًا فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردمًا} [الكهف: 95]. وتعاون الناس جميعًا حتى جمعوا قدرًا عظيمًا من الحديد بلغ ارتفاعه طول الجبال، وصهروا هذا الحديد، وجعلوه سدَّا عظيمًا يحميهم من هؤلاء المفسدين.
*كان أول عمل قام به الرسول صلى الله عليه وسلم حينما هاجر إلى المدينة هو بناء المسجد، فتعاون الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى هيئوا المكان، وأحضروا الحجارة والنخيل التي تم بها بناء المسجد، فكانوا يدًا واحدة حتى تم لهم البناء.
وكان الصحابة يدًا واحدة في حروبهم مع الكفار، ففي غزوة الأحزاب اجتمع عليهم الكفار من كل مكان، وأحاطوا بالمدينة، فأشار سلمان الفارسي -رضي الله عنه- على النبي صلى الله عليه وسلم بحفر خندق عظيم حول المدينة، حتى لا يستطيع الكفار اقتحامه. وقام المسلمون جميعًا بحفر الخندق حتى أتموه، وفوجئ به المشركون، ونصر الله المسلمين على أعدائهم
ما هو التعاون؟

التعاون هو مساعدة الناس بعضهم بعضًا في الحاجات وفعل الخيرات. وقد أمر الله -سبحانه- بالتعاون، فقال: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة:

فضل التعاون

والتعاون من ضروريات الحياة؛ إذ لا يمكن للفرد أن يقوم بكل أعباء هذه الحياة منفردًا. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان معه فضل ظهر فلْيعُدْ به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد فلْيعُدْ به على من لا زاد له)
[مسلم وأبو داود].
وحث النبي صلى الله عليه وسلم على معونة الخدم، فقال: (ولا تكلِّفوهم ما يغلبهم فإن كلَّفتموهم فأعينوهم) [متفق عليه].
والله -سبحانه- خير معين، فالمسلم يلجأ إلى ربه دائمًا يطلب منه النصرة والمعونة في جميع شئونه، ويبتهل إلى الله -سبحانه- في كل صلاة مستعينًا به، فيقول: {إياك نعبد وإياك نستعين} [الفاتحة: 5].
وقد جعل الله التعاون فطرة في جميع مخلوقاته، حتى في أصغرهم حجمًا، كالنحل والنمل وغيرها من الحشرات، فنرى هذه المخلوقات تتحد وتتعاون في جمع طعامها، وتتحد كذلك في صد أعدائها. والإنسان أولى بالتعاون لما ميزه الله به من عقل وفكر

فضل التعاون

حينما يتعاون المسلم مع أخيه يزيد جهدهما، فيصلا إلى الغرض بسرعة وإتقان؛ لأن التعاون يوفر في الوقت والجهد، وقد قيل في الحكمة المأثورة: المرء قليل بنفسه كثير بإخوانه.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) [مسلم].
وقال صلى الله عليه وسلم: (يد الله مع الجماعة) [الترمذي].
وقال صلى الله عليه وسلم: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضُه بعضًا)
[متفق عليه].
والمسلم إذا كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن يسَّر على معسر يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.
وقال صلى الله عليه وسلم: (وعَوْنُكَ الضعيفَ بِفَضْلِ قُوَّتِكَ صدقة) [أحمد].
التعاون المرفوض: نهى الله -تعالى- عن التعاون على الشر لما في ذلك من فساد كبير، فقال تعالى: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: 2].
والمسلم إذا رأى أحدًا ارتكب معصية فعليه ألا يسخر منه، أو يستهزئ به، فيعين الشيطان بذلك عليه، وإنما الواجب عليه أن يأخذ بيده، وينصحه، ويُعَرِّفه الخطأ
ضعف التعاون .. ضعف في العقل
و قد لوحظ أن الناس إن لم يجمعهم الحق شعَّبهم الباطل ، و إن لم توحدهم عبادة الله مزقتهم عبادة الشيطان ، و إن لم يستهوهم نعيم الآخرة تناطحوا و تنازعوا على متاع الدنيا الزائلة ، وهذه للأسف هي حالة بعضنا اليوم ، فالبعض يضمر العداوة للبعض ، و إن حدث خلاف ذلك فهو مجرد مجاملة عابرة ، و السبب في ذلك ضعف العقل: (تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ) (الحشر: من الآية14).
إن الرابطة التي نصير بها كالجسد الواحد هي رابطة الإسلام ، و بدون ذلك نكون كمثل حالة الجاهلية أو أشر، و في الحديث : " لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض " . (متفق عليه). و رابطة الدين تتلاشى أمامها رابطة النسب و القومية و الوطنية و الحزبية و سائر صور التعصب على الباطل ، قال تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً) (آل عمران: من الآية103).
تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت آحادا
تربص الأعداء
إننا نمر بمرحلة تستوجب منا أن نكون يداً واحدة على عدو الله و عدونا ، فقوى الشر تتربص بنا الدوائر ، و قد أعلنوها حرباً على الإسلام و أهله ، و هذا هو شأنهم قديماً و حديثاً ، فقد تنادوا يوماً و قالوا (فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفّاً وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى) (طـه:64)
و تعاونهم اليوم من أجل إنفاذ مخططاتهم لا يخفى على أحد . ولا ننكر أن أسباب ضعفنا – التى مكنت الأعداء من رقابنا – كثيرة ، و دواعي فرقتنا الحاضرة عديدة ، و لكن هذا كله لا يمنعنا من الأخذ بالأسباب و الاهتمام بالبدايات فلا نجعل الخلاف بيننا في الأقوال و المذاهب ، و في الملك و السياسات و الأغراض الشخصية حائلاً يحول بيننا و بين تحقيق الأخوة الإيمانية و التعاون على البر و التقوى ، بل نجعل الخلافات كلها تبعاً لهذا الأصل الكبير ، فمصلحة الاجتماع مصلحة كلية و طلب الدين بالوحدة و الألفة و منعه لنا من التفكك يأتى على ذلك أجمع و يقدم على كل شئ ، و هذا شأن من يعظم حرمات الله و يدرك حجم المخاطر التى تمر بها أمته . فالمسلمون تتكافأ دماؤهم و يسعى بذمتهم أدناهم و هم يد على من سواهم ، و في الحديث: " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً و شبك النبى صلى الله عليه و سلم بين أصابعه ". (رواه البخاري و مسلم). و عن أبى هريرة رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، و من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا و الآخرة و من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا و الآخرة ، و الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ". (رواه مسلم ). و في الحديث: " ما من امرئ يخذل مسلماً في مواطن ينتقص فيه من عرضه و ينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله في موطن يحب نصرته ، و ما من امرئ ينصر مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه و ينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته " (رواه أبو داود وغيره و إسناده حسن). و لما قيل لأنس بن مالك – رضي الله عنه – بلغك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : "لا حِلف في الإسلام" ؟ فقال أنس : قد حالف رسول الله صلى الله عليه و سلم بين قريش و الأنصار في داره " (رواه مسلم) .
حرص السلف على التعاون واجتماع الكلمة
لما أراد البعض قتل عثمان بن عفان – رضي الله عنه – يوم الدار ، جاء عبدالله بن سلام ، فقال له عثمان : ما جاء بك ؟ قال : جئت في نصرك ، قال : اخرج إلى الناس فاطردهم عنى ؛ فإنك خارجاً خير لى منك داخلاً ، فخرج عبد الله إلى الناس و كان مما قال رضي الله عنه : إن لله سيفاً مغموداً عنكم ، و إن الملائكة قد جاورتكم في بلدكم هذا الذى نزل فيه نبيكم ، فالله الله في هذا الرجل أن تقتلوه ، فوالله إن قتلتموه ، لتطردن جيرانكم من الملائكة ولتسلن سيف الله المغمود عنكم فلا يغمد إلى يوم القيامة.
و لما ضرب ابن ملجم الخارجي علياً - رضي الله عنه – دخل منزله فاعترته غشية ثم أفاق فدعا الحسن و الحسين – رضي الله تعالى عنهما – و قال : أوصيكما بتقوى الله تعالى و الرغبة في الآخرة و الزهد في الدنيا ولا تأسفا على شئ فاتكما منها ، فإنكما عنها راحلان ، افعلا الخير و كونا للظالم خصماً و للمظلوم عوناً ، ثم دعا محمداً ولده و قال له : أما سمعت ما أوصيت به أخويك ، قال : بلى ، قال : فإني أوصيك به .
و يحكون أن امرأة صرخت لما وقعت في الأسر وانتهكت حرمتها: وامعتصماه ، و علم بذلك المعتصم فركب فرسه و لم ينتظر و تبعه الجيش يعدو في إثره حتى فتح عمورية ، ثم سأل المعتصم : أين التي تستصرخ؟ ، و من قبل كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه – يتخوف من أن تتعثر شاة بوادي الفرات فيسأل عنها يوم القيامة لِمَ لم يمهد لها الطريق؟ فكيف تخوفه لو تعثر مسلم أو قتل دون وجه حق ؟! و كان أويس بن عامر – سيد سادات التابعين – يعتذر إلى ربه من أن يبيت شبعاناً و في الأرض ذو كبد رطبة جائع .
في زمان الغربة
أما في زمان الغربة فقد بلغ السفه بالبعض مبلغاً جعله يمد يد العون لأعداء الإسلام و المسلمين، بل و يواليهم و يناصرهم بالغالي و الرخيص في الوقت الذي يُرَمِّلون فيه نساءنا ، و ييتمون أطفالنا ، و ينتهكون أعراضنا، و يستولون على بلادنا، ولا يرقبون فينا إلاً ولا ذمة ، فهلا رجع إلى إسلامه و حكَّم شرع ربه ، و كان منه الاهتمام بقضايا المسلمين؟ فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ، و أمثال هؤلاء نذكرهم بقول الله تعالى: ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) (المائدة: من الآية2).
وأخيرا فمن المعلوم أنه لا يتم أمر العباد فيما بينهم ولا تنتظم مصالحهم ولا تجتمع كلمتهم ولا يهابهم عدوهم إلا بالتضامن الإسلامى الذى حقيقته التعاون على البر و التقوى و التكامل و التناصر و التعاطف و التناصح و التواصي بالحق و الصبر عليه ولا شك أن هذا من أهم الواجبات الإسلامية و الفرائض اللازمة . وفق الله الجميع للعمل بهداه و السعي لما فيه صلاح البلاد و العباد .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمر شكرى
مشرف مميز
مشرف مميز


عدد الرسائل : 514
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 06/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) التعاون   السبت أبريل 11, 2009 10:07 pm


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) التعاون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شهدالعين :: منتدي الشباب :: ما يطلبة الطلاب-
انتقل الى: