شهدالعين

أسلامى .. ثقافى ..ترفيهى ..أجتماعى ..أدبى
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مدينتى عشت فيها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mhmood
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 48
الدوله :
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 12/01/2009

مُساهمةموضوع: مدينتى عشت فيها   الجمعة فبراير 20, 2009 8:12 pm

نبذه تاريخية عن المدينة




تقع مدينة عانه أو عنه على الفرات الأعلى القريب من سوريا و تعد من المدن العراقية القديمة وترتقي أخبارها إلى زمن الدولة الآشورية، وبالأخص إلى عهد الملك (توكلتي نينورتا الثاني) سنة (889 - 884 ق. م) حيث كانت تسمى (عانات). ويمكن أن يكون أسمها وارد من أسم الآله (أنانا) السومرية. ولم تكن هذه البلدة بعد الميلاد اقل شأنا مما كانت عليه قبله، فقد نقل لنا (موسيل) أخبارا تدل على ما لهذه البلدة من شان في التاريخ. ووردت في التاريخ الإسلامي حيث نقرأ لها خبر في كتاب (الخراج) لأبي يوسف ما نصه : (وكان خالد بن الوليد مر ببلاد عانات فخرج إليه بطريقها " فطلب الصلح فصالحه وأعطاه ما أراد على أن لا يهدم لهم بيعة ولا كنيسة، وعلى أن يضربوا نواقيسهم في أي ساعة شاءوا من ليل أو نهار إلا في أوقات الصلوات، وعلى أن يخرجوا الصلبان في أيام عيدهم واشترط عليهم أن يضيفوا المسلمون ثلاثة أيام ويبذر قوهم (أي يخفروهم)). وفي جاء ذكرها كذلك في معجم البلدان حيث قال ياقوت الحموي عنها (قال محمد بن احمد الهمداني : كانت (هيت) و(عانات) مضافة إلى طسوج الانبار، فلما ملك (انوشروان)، بلغه أن طوائف من الأعراب يغيرون على ما قرب من السواد إلى البادية فأمر بتجديد سور مدينة تعرف بـ(آلوس)، وتعتبر عانه من كان (سابور ذو الأكتاف) بناها وجعلها مسلحة لحفظ ما قرب من البادية، و أمر بحفر خندق من (هيت) يشق طف البادية إلى كاظمة. . . فخرجت (هيت) و(عانات) بسبب ذلك السور عن طسوج (شاذ فيروز) لأن (عانات) كانت قرى مضمومة إلى هيت).وهي من أطول المدن القديمة فهي تمتد على ضفة الفرات اليمنى مسافة عشرين كيلومتراً وذلك بسبب هيئتها الخطية. أما عرضها فانه لا يتجاوز المأتي وخمسين متراً، وهذا يعني وجود عدد محدود من الأزقة والدور بعمق المدينة. ولضيق مساحة الأرض وفقر حال المدينة وقلة مواردها فقد ألف السكان الرحيل عنها إلى المدن الكبرى كبغداد والبصرة، ومن خصوصيات الزراعة بها أنها تتم بما يدعونه (حوائج) وإحداها (حويجة أو حويقة) وهي تعني الأرض التي يحيق بها الماء كالجزيرة ويطبق ذلك في دورهم التي تكتنفها الأشجار المسقية من ماء الفرات. وتوجد بعانة عدة اثار إسلامية منها ما يقع في جزيرة تدعى (الباد) وفيها اثار منارة تبرز بين أطلال ديار قديمة وهي مثمنة المظهر عرضها خمسة أمتار وتغطيها مشكاوات محاطة باطر مستطيلة. وهذه المنارة فريدة في شكلها وعمارتها بالمقارنة مع منائر العراق حيث بنيت من كسر الحجر والجص. ويعتقد إنها تعود إلى القرن الحادي عشر الميلادي. ويوجد على مرمى حجر شمال عنة في مكان يدعى بالمشهد جامع قديم يدعى (أبو ريشه) وهو يرجع للحقبة العباسية وكذلك الحال في جامع يقع جنوب المدينة ويدعى (مسجد الخليلية). إن أبدع ما يشاهد في عانة وسائل الري المستخدمة في سقي حدائقها وبساتينها فهنالك النواعير القائمة على ضفتي النهر إلى مسافة بعيدة تغرف الماء وتدفعه إلى الحقول والضياع. و ألنا عور عبارة عن عجلة كبيرة من الخشب تعلق في أطرافها عدد من المغارف الخزفية يسمونها هنا (قواقه) - مفردها قوق - يتراوح عددها في الناعور الواحد من الأربعين الى المائة، وهو يربط برباط وثيق إذا أريد ايقافها. وحينما يحتاجون اليه يفك منها ذلك الرباط فيبدأ الناعور يدور على نفسه بقوة الماء، وتغرف (القواقه) الماء فتصبه في قناة تتخذ من جذوع النخل صنعت على ارتفاع البساتين فتجري الى الجهات المراد ريها.و(عانة) اليوم تبعد عن الرمادي غربا 212 كيلومترا. وهي حسنة الموقع،جميلة المناظر، بسيطة العمران تكتنفها تلال ممتدة قليلة الارتفاع، وهي منحصرة بين هذه التلال وبين الفرات ومن مقالع الحجر الكلسي لهذه التلال تبنى بيوت المدينة وهي بيضاء اللون تشبه مدن البحر المتوسط. ونفس النوع من الحجر كان قد أشيدت به مدينة (الحضر) التاريخية. وجل السكان هنا من المسلمين . والنساء في عانه على جانب عظيم من الجمال، وهن يتولين حياكة الاصواف وعمل البسط والاعبئة، واهم فضائلها تقليديا خلال حقب الإنحسار الحضاري ان الامية تكاد تكون معدومة فيها لكثرة المدارس والكتاتيب فيها وقد تأتى من رغبة سكانها الجمة في التعلم،وقد تشهد بغداد على ذلك بأنهم يشكلون قاعدة الطبقة السياسية وبعض الثقافية العراقية. ويرحل رجالها في العادة للعمل في بغداد منذ الثلاثينات، . ويقابل عانه على الضفة اليسرى من الفرات مدينة(راوة)فيها قلعة فخمة تعود الى عهد مدحت باشا سنة– 1869م، وهي تشبه عانه الى حد كبير، ماعدا كونها هرمية التكوين مثلما هي مدن (مزاب) في الصحراء الكبرى حيث تتمدد على سفوح التل الذي يكتنفها وتشرب مائها من شاطئ النهر.يمكن اعتبار عانة وضواحيها من أجمل مدن العراق من ناحية نقاء هوائها وإمكانية العيش فيها ويمكن أن تكون من أجمل مدن العراق السياحية مستقبلا ناهيك عن موقعها على تخوم سوريا التي يمكن أن تكون موقع للاستثمار المشترك ولاسيما في المناجم حيث تحيط بها مكامن غنية للمعادن والأملاح. وهي بذلك في يمكن أن تكون مفتاح خير لمستقبل المنطقة وفي عام 1986 وبعد انشاء سد حديثة غمرت المياه مدينة عنه القديمه كليا وانتقل اهلها الى منطقة عنه الجديده في وادي الكصر تاركين ذكرياتهم وذكريات مدينتهم الجميله تحت مياه بحيرة القادسيه على نهر الفرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مدينتى عشت فيها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شهدالعين :: القسم العام :: الحوار العام-
انتقل الى: