شهدالعين

أسلامى .. ثقافى ..ترفيهى ..أجتماعى ..أدبى
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 (( الظهـــــــــــار ))

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمر شكرى
مشرف مميز
مشرف مميز


عدد الرسائل : 514
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 06/11/2008

مُساهمةموضوع: (( الظهـــــــــــار ))   الأحد فبراير 15, 2009 4:09 pm

[b]تعـــــــــــريفه : الظِهار مُشتَق من الظهر ، وهو قول الرجل لزوجته أنتِ عليَّ كظهر أمي . قال في الفتح : ( وإنما خص الظهر بذلك دون سائر الأعضاء لأنه محل الركوب غالباً ، ولذلك سُميَ الركوب ظهراً فَشُبهَّت المرأة بذلك لأنها مركوب الرجل ) .
والظِهـــــــار : كان طلاقاً في الجاهلية ، فأبطل الإسلام هذا الحكم ، وجعل الظِهَار مُحرَماً للمرأة حتي يكفّر زوجها ، فلو ظاهر الرجل يريد الطلاق كان ظِهَاراً ، ولو طلق يريد ظِهاراً كان طلاقاً . فلو قال : ( أنتِ عليَّ كظهر أمي ) وعني به الطلاق لم يكن طلاقاً ، وكان ظهاراً لا تُطَلق به المرأة . قال ابن القيم : ( وهذا لأن الظِهار كان طلاقاً في الجاهلية ، فَنُسِخ ، فلم يُجز أن يُعاد إلي الحكم المنسوخ ، وأيضا أن أوس بن الصامت إنما نوي به الطلاق علي ماكان عليه وأجري عليه حكم الظِهار دون الطلاق ، وأيضاً فأنه صريح في حُكمه ، فلم يجز جعله كناية في الحكم الذي أبطله الله بشرعه ، وقضاء الله أحق ، وحُكمُ الله أوجب .
وقد أجمع العلماء علي حُرمته ، فلا يجوز الإقدام عليه لقول الله تعالي : ( وَالَذيِنَ يُظَاهِروُنَ مِنكُم مِن نِسَائِهِم مَاهُنَّ أُمَهَاتِهِم إِن أُمَهَاتُهُم إِلاَ اللاَئِي وَلَدنَهُم وَإِنَهُم لَيَقُولُونَ مُنكَرَاً مِنَ القَولِ وَزُورَاً وَإِنَّ اللهَ لَعَفُوُّ غَفُور ) المجادلة 2 . وأصل ذلك ماثبتَ في السُنَن أن أوس ابن الصامت ظاهر من زوجته خولة بنت مالك ابن ثعلبة .. وهي التي جادلت فيه رسول الله صلي الله عليه وسلم واشتكت إلي الله ، وسمع الله شكواها من فوق سبع سماوات ، فقالت : ( يارسول الله ، إن أوس بن الصامت تزوجني وأنا شابة مرغوبُ فيَّ ، فلما خلا سِنَّي ، ونثرَت بطني جعلني كأُمه عنده ،فقال لها رسول الله صلي الله عليه وسلم : ماعِندي في أمرك شئ . فقالت : اللهُم إني أشكو إليك ) . ورُويَ أنها قالت : ( إن لي صِبيَةَ صِغاراً ، إن ضمَهُم إليهِ ضاعوا ، وإن ضَمَمتَهُم إليَّ جاعوا ) فنزل القُرآن .
وقالت عائشة : ( الحمد لله الذي وَسِعَ سَمعه الأصوات ، لقد جاءت خولة بنت ثعلبة تشكو إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم وأنا في كِسرِ البيت يخفي عليَّ بعض كلامها ، فأنزل الله عزوجل : ( قَد سَمِع اللهُ قَولَ الَتي تُجادِلَكَ فِي زَوجِهَا وَتَشتَكِي إِليَ اللهِ واللهُ يَسمَعُ تَحَاورَكُمَا إِنَّ اللهَ سَميِعُ بَصيِر) المجادلة 1 . فقال النبي صلي الله عليه وسلم : ليعتِق رَقبة ، قالت : لايجد ، قال : يصوم شهرين مُتتابعين ، قالت : يارسول الله إنه شيخُ كبير ، مابه من صيام . قال : فليطعم ستين مسكيناً ، قالت : ماعنده شيئاً يتصدَق به ، قال : سأعينه بعَرَق مِن تمر ، قالت : وأنا أُعينُه بعَرَق آخر ، قال : أحسنتِ فأطعمي عنهُ ستين مسكيناً وارجعي إلي إبن عمك .
وفي السُنَن ( أن سلمة ابن صخر البياضي ظاهر امرأته مدة شهر رمضان ، ثم واقعها ليلة قبل إنسلاخه . فقال له النبي صلي الله عليه وسلم : أنت بذاك ياسلمة أي أنت المُلِم بذلك والمُرتَكِب له ، قال : قلت : أنا بذاك يارسول الله مرتين - وأنا صابر لأمر الله فاحكم فيَّ بِمَا أراك الله ، قال : حَرِر رقبة ، قلت والذي بعثكَ بالحق نبياً ما أملكُ رقبةً غيرها ، وضربتُ صفحة رقبتي ، قال : فَصُم شهرين مُتتابعين . قال : فهل أصبتُ الذي أصبت إلا في الصيام ؟ قال : فأطعمَ وسقا من تمرٍ ستينَ مِسكيناً . قلت : والذي بعثك بالحق لقد بتنا وَحِشين أي بتنا مُقفرين لاطعامَ لنا ، قال : فانطلق إلي صدقة بني زُريق فليدفعها إليك ، فأطعم ستين مسكيناً وسقاً من تمر ، وكُل أنت وعيالك بقيتها ، قال : فرُحت إلي قومي ، فقلت : وجدتُ عِندَكُم الضيق وسوء الرأي ، ووجدتُ عِندَ رسولَ الله السعة وحُسنُ الرأي ، وقد أمرَ لي بصدقتكُم ) .
هل الظِهـــــــــــــار مُختَص بالأُم ؟ : ذهب الجمهور إلي أن الظِهارمُختَص بالأُم ، كما وردَ في القرآن ، وكما جاء في السُنة ، فلو قال لزوجته : أنتِ عليَّ كظهر أمي كان مُظاهِراً ، ولو قال لها : أنتِ عليَّ كظهر أختي لم يكن ذلك ظِهَاراً . وذهب البعضُ ، منهم الأحناف ، والأوزاعي ، والثوري ، والشافعي في أحد قوليه ، وزيدُ بن عليّ ، إلي أنه يُقاس علي الأم جميع المحارم ، فالظِهَار عندهم هو تشبيه الرجل زوجته في التحريم بإحدي المُحرَمَات عليه علي وجه التأييد ، بالنسب ، أو المُصاهرة ، أو الرِضَاع ، إذ العِلة هي التحريم المُؤبَد . ومن قال لامرأته : إنها أختي أو أمي علي سبيل الكرامة والتوقير فإنه لايكون مُظَاهِراً .
مَن يكون منهُ الظِهَـــــــــار ؟ : والظِهار لايكون إلا من الزوج العاقل ، البالغ ، المسلم ، لزوجة قد انعقد زواجها إنعقاداً صحبحاً نافِذَاً .
الظِهــــــــــار المؤقَت : الظِهار المؤقت هو إذا ظَاهر من امرأته إلي مُدة . مثل أن يقول لها : ( أنتٍِ عَليَّ كظَهرِ أمي إلي الليل ) . ثم أصابها قبل إنقضاء تلك المُدة . وحُكمُه أنهُ ظِهار كالمُطلق . قال الخطابي : واختلفوا فيه إذا بَرَّ فلم يحنَث. فقال مالك ، وابن أبي ليلي : إذا قال لامرأته : ( أنتِ عليَّ كظهر أمي إلي الليل ) لَزِمَتهُ الكفارة وإن لم يقربها . وقال أكثرُ أهل العِلم : لاشئ عليه إن لم يقربها . قال : وللشافعي في الظِهار المؤقَت قولان : أحدهما أنه ليس بظِهار .
أثر الظِهــــــــــــار : إذا ظاهر الرجل من إمرأته وصح الظِهار ترتب عليه أثران :
الأثر الأول : حُرمَة إتيان الزوجة حتي يُكَفّر كفارة الظِهار لقول الله سبحانه : ( مِن قَبلِ أَن يَتَمَاسَّا ) المُجادلة 3 . وكما يَحرُم المسيس فإنه يَحرُم كذلك مُقدِمَاته ، من التقبيل ، والمُعَانقة ، ونحوُ ذلك ، وهذا عند جمهور العلماء ، وذهب بعضُ أهلِ العلم إلي أن المُحَرَّم هو الوطء فقط ، لأن المسيس كناية عن الجماع .
والأثر الثانــــــي : وجوب الكفارة بالعَود . وماهو العَود ؟ اختلف العلماء في العَود ماهو ؟ فقال قتادة ، وسعيد بن جُبير ، وأبو حنيفة وأصحابه : ( إنهُ إرادة المسيس لِمَا حُرِّم بالظِهار ، لأنه إذا أراد فقد عاد من عَزم إلي عَزم الفِعل ، سواء فعل أم لا .
وقال الشافعي : بل هو إمساكها بعد الظِهار وقتاً يسع الطلاق ولم يُطلِق ، إذ تشبيهها بالأم يقتضي إبانتها ، وإمساكها نقيضُه ، فإذا أمسكها فقد عاد فيما قال ، لأن العَود للقول مُخالفتُه .
وقال مالك ، وأحمد : بل هو العَزم علي الوطء فقط ، وإن لم يطأ . وقال داود ، وشُعبة ، وأهل الظاهِر : بل إعادة لفظ الظِهار ، فالكفارة لاتجب عِندَهُم إلا بالظِهار المُعاد ، لا المُبتَدأ .
المسيس قبل التكفـــــــير : إذا مَس الرجل زوجتُه قبل التكفير فإن ذلك يَحرُم ، كما تقدم بيانُه ، والكفارة لاتسقُط ولاتتضاعف ، بل تبقي كما هي كفارة واحدة . قال الصلت بن دينار : سألت عشرة من الفقهاء عن المُظاهِر يُجامع قبل أن يُكفِر ؟ فقالوا كفارة واحِدة .
ماهي الكفـــــــــــــــارة ؟ : والكفارة هي عتقُ رقبة ، فإن لم يجد فصيامُ شهرين مُتتَابعين ، فإن لم يستطِع فإطعَامُ ستينَ مِسكيناً . لقول الله سبحانه وتعالي : ( وَالَذِينَ يُظَاهِرونَ مِن نِسَائِهِم ثُمَ يَعُودُونَ لِمَا قَالوُا فَتَحرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبلِ أَن يَتَمَاسََّا ذَلِكُم تُوعَظُوُنَ بِهِ وَاللهُ بِماَ تَعمَلُونَ خَبِير * فَمَن لَم يَجِد فَصِيَامُ شَهرَينِ مُتَتَابِعَينِ مِن قَبلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَم يَستَطِع فَإِطعَامُ سِتِيِنَ مِسكِينَاً ) . المُجادلة 3,4 .وقد رُوعيَ في كفارة الظِهار التشديد ، مُحافظةً علي العلاقة الزوجية ، ومنعاً من ظُلم المرأة ، فإن الرجل إذا رأي أن الكفارة يَثقُل عليه الوفاء بها إحترم الحياة الزوجية ، وامتنع عن ظُلم زوجته .
وإلي لقاء آخر وموضوع آخر إن شاء الله
.[/
b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مصطفى فهمي
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 939
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: (( الظهـــــــــــار ))   الأحد فبراير 15, 2009 4:34 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمر شكرى
مشرف مميز
مشرف مميز


عدد الرسائل : 514
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 06/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: (( الظهـــــــــــار ))   الأحد فبراير 15, 2009 5:06 pm



[center]وشُكــــــــــراً علي مرورك علي موضوعاتي وتسلم يـــــــداك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
(( الظهـــــــــــار ))
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شهدالعين :: الحديث الشريف :: فقة السنة والعبادات-
انتقل الى: