شهدالعين

أسلامى .. ثقافى ..ترفيهى ..أجتماعى ..أدبى
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ((الخُــــــــــــــــــلع 2 ))

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمر شكرى
مشرف مميز
مشرف مميز


عدد الرسائل : 514
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 06/11/2008

مُساهمةموضوع: ((الخُــــــــــــــــــلع 2 ))   السبت فبراير 14, 2009 7:41 pm

حُــــــــــرمة الإســـــاءة للزوجة لتختلِع : يحرم علي الرجل أن يؤذي زوجته بمنع بعض حقوقها ، حتي تضجر وتختلع نفسها ، فإذا فعل ذلك فالخُلع باطِل ، والبدل مردود ، ولو حكم به القضاء . وإنما حُرِم ذلك حتي لايجتمع علي المرأة فراق الزوج والغرامة المالية ، وقال الله تعالي : ( يَا أيُهَا الَذِيِنَ آَمَنوا لاَيَحِلُّ لَكُم أَن تَرِثُوُا اَلنِسَاءَ كَرهًاً وَلاَ تَعضُلُوهُنَّ لِتَذهَبوُا بِبَعضِ مَا أَتَيتُمُوهُنَّ إِلاَ أَن يَأتِيِنَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيَنَةٍ ) النساء 19 . ولقوله سبحانه : ( وَإِن أَرَدتُم استِبدَاَلَ زَوجٍ مَكَانَ زَوجٍ وَأتَيِتُم إِحدَاهُنَّ قِنطَارَاً فَلاَ تَأخُذوُا مِنهُ شَيئَاً أَتَأخُذُوُنَهُ بُهتَانَاً وَإِثمَاً مُبيِنَاً ) النساء 20 . ويري بعضُ العلماء نفاذ الخُلع في هذه الحال مع حُرمة العُضل ، وأما الإمام مالك فيري أن الخُلع ينفذ علي أنه طلاق ، ويجب علي الزوج أن يرد البدل الذي أخذه من زوجته .
جواز الخُلع في الطُهر والحيض

يجوز الخُلع في الطُهر والحيض ، ولايتقيد وقوعه بوقت لأن الله سبحانه وتعالي أطلقه ولم يُقيده بزمن دون زمن ، قال تعالي : ( فَلاَ جُنَاحَ عَلَيِهِمَا فِيمَا اِفتَدَت بِهِ ) البقرة 229 . ولأن الرسول صلي الله عليه وسلم - أطلق الحُكم في الخُلع بالنسبة لامرأة ثابت بن قَيس ، من غير بحثٍ ولا استفصال عن حال الزوجة ، وليس الحيض بأمرٍ نادر الوجود بالنسبة للنساء . قال الشافعي : ( ترك الإستفصال في قضايا الأحوال مع قيام الإحتمال ينزل منزلة العموم في المقال . والنبي صلي الله عليه وسلم لم يستفصل هل هي حامل أم لا ؟ ولأن المنهي عنه الطلاق في الحيض من أجل ألا تطول عليها العِدة ، وهي هُنا التي طلبت الفراق ، واختلعت نفسها ورضيت بالتطويل ) .
الخُلع بين الزوج وأجنبي

يجوز أن يتفق أحد الأشخاص مع الزوج علي أن يخلع الزوج زوجته ، ويتعهد هذا الشخص الأجنبي بدفع بدل الخُلع للزوج ، وتقع الفرقة ، ويلتزم الأجنبي بدفع البدل للزوج ، ولايتوقف الخُلع في هذه الصورة علي رضا الزوجة لأن الزوج يملك إيقاع الطلاق من نفسه بغير رضا زوجته ، والبدل يجب علي من إلتزم به . وقال أبو ثَور : لايصح لإنه سَفه ، فإنه يبذل عوضاً في مقابلة مالا منفعة له فيه ، فإن الملك لايحصل له ، وقيده بعض علماء المالكية بأن يقصد به تحقيق مصلحة أو درء مفسدة ، فإن قَصَد به الإضرار بالزوجة فلا يَصِح ، ففي " مواهب الجليل " : ( ينبغي أن يُقيد المذهب بما إذا كان الغرض من التزام الأجنبي ذلك للزوج حصول مصلحة أو درء مفسدة ترجع إلي ذلك الأجنبي ، مما لايُقصَد به إضرار الزوجة ) وأما مايفعله أهل هذا الزمان في بلدنا من التزام أجنبي ذلك وليس قصده إلا إسقاط النفقة الواجبة في العِدة للمُطلقة علي مُطلِقهَا - فلا ينبغي أن يختلف في المنع ابتداء . وفي انتفاع المُطلق بذلك بعد وقوعه .
الخُلع يجعل أمر المرأة بيدها

ذهب الجمهور ومنهم الأئمة الأربعة ، إلي أن الرجل إذا خالع امرأته ملكت نفسها وكان أمرها بيدها ، ولا رجعة عليها ، لأنها بذلت المال لتتخلص من الزوجية ، ولو كان يملك رجعتها لم يحصل للمرأة الإفتداء من الزوج بما بذلته له ، وحتي لو رد عليها ما أخذه منها ، وقبِلَت - ليس له أن يرتجعها من العدة ، لأنها قد بانت منه بنفس الخُلع . رويَ عن ابن المُسَيَب ، والزُهري : أنه إذا شاء أن يُراجعها فليرد عليها ما أخذ منها في العدة ، وليُشهِد علي رجعته .
جواز تزوجها برِضــــاها

ويجوز للزوج أن يتزوجها برضاها في عِدتهَا ، ويعقد عليها عقداً جديداً .
خُلع الصغيـــــــرة المُميزّة : ذهب الأحناف إلي أنه إذا كانت الزوجة صغيرة مميزة ، وخالعت زوجها ، وقع عليها طلاق رجعي ولايلزمها المال ، أما وقوع الطلاق : فلأن عبارة الزوج معناها تعليق الطلاق علي قبولها ، وقد صح التعليق لصدوره من أهله، وَوُجِدَ المُعَلّق عليه ، وهو القبول ممن هي أهلُ له ، لأن الأهلية للقبول تكون بالتمييز وهي هنا صغيرة مميزة ، ومتي وُجد المٌعلّق وقع الطلاق المُعلّق ، وأما عدم لزوم المال : فلأنها صغيرة ليست أهلاً للتبرع ، إذ يُشتَرَط في الأهلية للتبرع : العقل ، والبلوغ ، ، وعدم الحجر لسفه ، أو مرض ، وأما كون الطلاق رجعياً : فلإنه لما لم يصح التزام المال كان طلاقاً مُجرَداً لايُقابله شئ من المال ، فيقع رجعيا .
خُلع الصغيرة غير المُميَزّة : وأما الصغيرة غير المميزة فلا يقع خُلعهَا طلاقاً أصلاً ، لعدم وجود المُعلّق عليه ، وهو القبول ممن هو أهله .
خُلع المحجور عليها : قالوا : وإذا كانت الزوجة محجوراً عليها لسَفه وخالعها زوجها علي مال وقَبِلَت ، لايلزمها المال ، ويقع عليها الطلاق الرجعي ، مثل الصغيرة المميزة في أنها ليست أهلاً للتبرع ولكنها أهل للقبول .
الخُلع بين ولي الصغيرة وزوجهـــــــــا : وإذا جري الخُلع بين ولي الصغيرة وزوجها ، بأن قال زوج الصغيرة لأبيها : خالعت إبنتك علي مهرها ، أو علي مائة جنيه من مالها ولم يضمن الأب البدل له وقال : قبلت، طُلِقَت ،ولايلزمها المال ، ولايلزم أباها ، أما وقوع الطلاق فلأن الطلاق المُعلَق يقع متي وُجِدَ المُعلَق عليه ، وهو هنا قبول الأب ، وقد وُجِد ، ، أما عدم لزومها المال ، فلأنها ليست أهلاً لالتزام التبرعات ، وأما عدم لزوم أبيها المال ، فإنه لم يلتزمه بالضمان ، ولا إلزام بدون إلتزام ، ولهذا إذا ضمنه لزمه ، وقيل لايقع الطلاق في هذه الحال لأن المُعلَق عليه قبول دفع البدل ، وهو لم يتحقق ، وهذا القول ظاهر ، ولكن العمل بالقول الأول .
خُلع المـــــــــــريضة : لا خلاف بين العلماء علي جواز الخُلع من المريضة مرض الموت ، فلها أن تُخالع زوجها ، كما للصحيحة سواءاً بسواء ، إلا أنهم اختلفوا في القدر الذي يجب أن تُبدِله للزوج مخافة أن تكون راغبة في مُحاباة الزوج علي حساب الورثة .
فقال الإمام مالك : يجب أن يكون بقدر ميراثه منها ، فإن زاد علي إرثه منها تَحرُم الزيادة ويجب ردها ، ويُنَفّذ الطلاق ولا توارث بينهما إذا كان الزواج صحيحاً ، وعند الحنابلة مثل ماعند مالك ، في إنه إذا خالعت بميراثه منها فما دونه صح ولا رجوع فيه ، وإن خالعته بزيادة بَطُلَت هذه الزيادة .
وقال الشافعي : لو اختلعت منه بقدر مهر مثلها جاز ، وإن زاد علي ذلك كانت الزيادة من الثُلث وتعتبر تبرُعاً ، أما الأحناف : فقد صححوا خُلعها بشرط ألا يزيد عن الثُلثُ مما تملك ، وأنها مُتبرِعة ، والتبرُع في مرض الموت وصية ، والوصية لاتُنَفَذ إلا من الثُلث للأجنبي ، والزوج صار بالخُلع أجنبياً . قالوا : وإذا ماتت هذه المُخالعة المريضة وهي في العِدة لايستحق زوجها إلا أقل هذه الأمور : بدل الخُلع ، وثُلثُ تِركَتِها ، وميراثُه منها ، لأنه قد تتواطأ الزوجة مع زوجها في مرض موتها وتُسّمي له بدل خُلع باهِظَاً يزيد عما يستحقه بالميراث ، فلأجل الإحتياط لحقوق ورثتها ، ورداً لقصد المُواطأ عليه ، قلنا : إنها إذا ماتت في العِدة لايأخذ إلا أقل الأشياء الثلاثة ، فإن برئت من مرضها ولم تمُت منه فله جميع البدل المُسَمّي ، لأنه تبين أن تصرفها لم يكُن في مرض الموت ، أما إذا ماتت بعد إنقضاء عِدتهَا فله بدل الخُلع المُتَفق عليه ، بشرط ألا يزيد عن ثُلثُ تِركتهَا ، لأنه في حكم الوصية .
هل الخُــــــــلع طلاق أم فسخ ؟ : ذهب جمهور العلماء إلي أن الخُلع طلاق بائن ، لِمَا تقدم في الحديث من قول رسول الله صلي الله عليه وسلم : ( خُذ الحديقة وطَلِقهَا تطليقة ). ولأن الفسوخ إنما هي التي تقتضي الفرقة الغالبة للزوج في الفراق ، مما ليس يرجع إلي إختياره ، وهذا راجع إلي الإختيار ، فليس بفسخ . وذهب بعضُ أهل العلِم ، منهم أحمد ، وأبو داود من الفقهاء ، وابن عباس ، وعثمان ، وابن عمر ، من الصحابة إلي أنه فسخ ، لأن الله تعالي ذكر في كتابه الطلاق ، فقال : ( الطَلاَقُ مَرَتَانِ ) البقرة 229 . ثم ذكر الإفتداءِ ، ثم قال : ( فَإِن طَلَقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ من بَعدُ حَتَي تَنكِحَ زَوجَاً غَيرُه ) البقرة 230 ، فلو كان الإفتداء طلاقاً لكان الطلاق الذي لاتحِل له فيه إلا بعد زواج هو الطلاق الرابع . ويُجوّزُ هؤلاء أن الفسوخ تقع بالتراضي ، قياساً علي فسوخ البيع ، كما في الإقالة . قال ابن القيم : والذي يدل علي أنه ليس بطلاق أنه سبحانه وتعالي رتب الطلاق بعد الدخول الذي لم يستوفِ عدده ثلاثة أحكام ، كلها مُنتفية عن الخُلع .
أحدها : أن الزوج أحق بالرجعة فيه .
الثاني : أنه محسوب من الثلاث ، فلا تحِل بعد استيفاء العِدَد إلا بعد دخول زوج وإصابته .
الثالث : أن العِدة فيها ثلاثة قروء .
وقد ثبت بالنص والإجماع أنه لا رجعة في الخُلع ، وثبت بالسُنة وأقوال الصحابة أن العدة فيها حَيضة واحِدة ، قال الخطابي : هذا أقوي دليل لمن قال أن الخُلع فسخ وليس بطلاق ، إذ لو كان طلاقاً لم يكتفِ بحيضَة العِدة . وثبت بالنص جوازه بعد طلقتين ، ووقوع ثالثة بعدها ، وهذا ظاهر جداً في كونه ليس بطلاق ، وثمرة هذا الخلاف تظهر في الإعتداد بالطلاق . فمن رأي أنه طلاق احتسبه طلقة بائنة ، ومن رأي أنه فسخ لم يحتسبه ، فمن طلق امرأته طلقتين ثم خالعها ، ثم أراد أن يتزوجها فله ذلك وإن لم تنكِح زوجاً غيره ، لأنه ليس له غير تطليقتين ، والخُلع لغو ، ومن جعل الخُلع طلاقاً قال : لم يَجَز له أن يرتجعها حتي تنكح زوجاً غيره ، لأنه بالخُلع كملت الثلاث .
هل يلحق المُختلــعـة طلاق ؟ : المُختلعة لايلحقها طلاق ، سواء قلنا بأن الخُلع طلاق أو فسخ ، وكلاهما يُصير المرأة أجنبية عن زوجها ، وإذا صارت أجنبية عنه فإنه لايلحقها الطلاق . وقال أبو حنيفة : المُختلعة يلحقها الطلاق ، ولذلك لايجوز عنده أن ينكح مع المبتوتة أختها .
عِدة المُختلعـــــــــــــة : ثبتَ من السُنة أن المُختلعة تعتد بحَيضة ، ففي قصة ثابت أن النبي صلي الله عليه وسلم قال له : ( خذ الذي لها عليك وخل سبيلها . قال : نعم ، فأمرها رسول الله صلي الله عليه وسلم أن تعتد بحيضة واحدة وتلحق بأهلها ) رواه النسائي ، وإلي هذا ذهب عثمان ، وابن عباس ، وأصح الروايتين عن أحمد ، وهو مذهب اسحاق بن راهوية ، واختاره شيخ الإسلام بن تيمية وقال : من نظر هذا القول وجده مُقتضي قواعد الشريعة . فإن العِدة إنما جُعلت ثلاث حِيَض ليطول زمن الرجعة ، ويترويّ الزوج ويتمكن من الرجعة في مدة العِدة ، فإذا لم تكن عليها رجعة فالمقصود براءة رحمها من الحمل ، وذلك يكفي فيه حَيضَة كالإستبراء . وقال ابن القيم : هذا مذهب أمير المؤمنين عثمان بن عفان ، وعبد الله بن عمر ، والرُبيّع بنت معوَّذ بن عفراء ، وهي تُخبِر عبد الله بن عمر ، أنها اختلعت من زوجها اليوم . أفتنتقل ؟ فقال عثمان : لتنتقل ، ولا ميراث بينهما ، ولاعِدة عليها ، إلا أنها لاتُنكَح حتي تحيض حيضة ، خشيةً أن يكون فيها حبَل ، فقال عبد الله بن عمر : فعثمان أخيرنا وأعلمنا . ومذهب الجمهور من العلماء أن المُختلعة عِدتها ثلاث حِيَض إن كانت ممن تحيض .
وإلي لقاء آخــــــــر مع موضوع نشوز الرجل .


عدل سابقا من قبل عمر شكرى في الأحد فبراير 15, 2009 5:00 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مصطفى فهمي
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 939
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: ((الخُــــــــــــــــــلع 2 ))   الأحد فبراير 15, 2009 4:28 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبير
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 28
مزاجي :
  :
تاريخ التسجيل : 18/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: ((الخُــــــــــــــــــلع 2 ))   الأحد فبراير 15, 2009 8:01 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمر شكرى
مشرف مميز
مشرف مميز


عدد الرسائل : 514
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 06/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: ((الخُــــــــــــــــــلع 2 ))   الإثنين فبراير 16, 2009 3:52 pm

[URL=http://imageshack.us][/[center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nohaemad450
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 328
الدوله :
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 15/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: ((الخُــــــــــــــــــلع 2 ))   الثلاثاء فبراير 17, 2009 6:32 am


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
((الخُــــــــــــــــــلع 2 ))
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شهدالعين :: الحديث الشريف :: فقة السنة والعبادات-
انتقل الى: