شهدالعين

أسلامى .. ثقافى ..ترفيهى ..أجتماعى ..أدبى
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كتاب الدعوات - من رياض الصالحين " 2 "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمر شكرى
مشرف مميز
مشرف مميز


عدد الرسائل : 514
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 06/11/2008

مُساهمةموضوع: كتاب الدعوات - من رياض الصالحين " 2 "   الإثنين فبراير 02, 2009 5:49 pm

1491 - [size=24]وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: أَلِظُّوا بـ يا ذا الجلال والإكرام رواه التِّرمِذِيُّ.

ورواه النسائي من رواية ربيعة بن عامر الصحابي، قال الحاكم حديث صحيح الإسناد.

أَلِظُّوا بكسر اللام وتشديد الظاء المعجمة معناه: الزموا هذه الدعوة وأكثروا منها.

1492 - وعن أبي أمامة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: دعا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بدعاء كثير لم نحفظ منه شيئاً، قلنا: يا رَسُول اللَّهِ دعوت بدعاء كثير لم نحفظ منه شيئاً، فقال: ألا أدلكم على ما يجمع ذلك كله؟ تقول: اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه نبيك محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم، وأعوذ بك من شر ما استعاذ منه نبيك محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم، وأنت المستعان وعليك البلاغ، ولا حول ولا قوة إلا بالله رواه التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.

1493 - وعن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال كان من دعاء رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: اللهم إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك والسلامة من كل إثم والغنيمة من كل بر والفوز بالجنة والنجاة من النار رواه الحاكم أبو عبد اللَّه وقال حديث صحيح على شرط مسلم.

251 - باب فضل الدعاء بظهر الغيب

قال اللَّه تعالى (الحشر 10): {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان}.

وقال تعالى (محمد 19): {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات}.

وقال تعالى (إبراهيم 41) إخباراً عن إبراهيم صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: {ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب}.

1494 - وعن أبي الدرداء رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أنه سمع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملَك: ولك بمثل رواه مُسلِمٌ.

1495 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم كان يقول: دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة؛ عند رأسه ملَك موَكّل كلما دعا لأخيه بخير قال الملَك الموكل به: آمين ولك بمثل رواه مُسلِمٌ.

252 - باب مسائل من الدعاء

1496 - عن أسامة بن زيد رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: من صنع إليه معروف فقال لفاعله: جزاك اللَّه خيراً، فقد أبلغ في الثناء رواه التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.

1497 - وعن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم لا توافقوا من اللَّه ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لغا رواه مُسلِمٌ.

1498 - وعن أبي هريرة رَضِي اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء رواه مُسلِمٌ.

1499 - وعنه رَضِي اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: قد دعوت ربي فلم يستجب ليلة قال عَلَيهِ.

وفي رواية لمسلم: لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل قيل: يا رَسُول اللَّهِ ما الاستعجال؟ قال: يقول: قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجب لي فيستحسر عند ذلك وَيَدَعُ الدعاء.

1500 - وعن أبي أمامة رَضِي اللَّهُ عَنهُ قال: قيل لرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: أي الدعاء أسمع؟ قال: جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.

1501 - وعن عبادة بن الصامت رَضِي اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: ما على الأرض مسلم يدعو اللَّه تعالى بدعوة إلا آتاه اللَّه إياها أو صرف عنه من السوء مثلها، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم فقال رجل من القوم: إذاً نكثر، قال: اللَّه أكثر رواه التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.

ورواه الحاكم من رواية أبي سعيد وزاد فيه: أو يدخر له من الأجر مثلها.

1502 - وعن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم كان يقول عند الكرب: لا إله إلا اللَّه العظيم الحليم، لا إله إلا اللَّه رب العرش العظيم، لا إله إلا اللَّه رب السماوات ورب الأرض رب العرش الكريم متفق عَلَيهِ.

253 - باب كرامات الأولياء وفضلهم

قال اللَّه تعالى (يونس 62، 64): {ألا إن أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، الذين آمنوا وكانوا يتقون، لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة، لا تبديل لكلمات اللَّه؛ ذلك هو الفوز العظيم}.

وقال تعالى (مريم 25، 26): {وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً فكلي واشربي} الآية.

وقال تعالى (آل عمران 37): {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقاً، قال: يا مريم أني لك هذا؟ قالت هو من عند اللَّه؛ إن اللَّه يرزق من يشاء بغير حساب}.

وقال تعالى (الكهف 16، 17): {وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا اللَّه فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيِّء لكم من أمركم مرفقاً، وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال} الآية.

1503 - وعن أبي محمد عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن أصحاب الصفة كانوا أناساً فقراء، وأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال مرة: من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس، بسادس أو كما قال، وأن أبا بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ جاء بثلاثة، وانطلق النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بعشرة، وأن أبا بكر تعشّى عند النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم ثم لبث حتى صلى العشاء، ثم رجع فجاء بعد ما مضى من الليل ما شاء اللَّه، قالت

له امرأته: ما حبسك عن أضيافك؟ قال: أوما عشَّيتهم؟ قالت: أبوا حتى تجيء وقد عرضوا عليهم. قال: فذهبت أنا فاختبأت، فقال: يا غنثر، فجدّع وسب، وقال: كلوا لا هنيئاً والله لا أطعمه أبداً. قال: وأيم اللَّه ما كنا نأخذ من لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها حتى شبعوا وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك، فنظر إليها أبو بكر فقال لامرأته: يا أخت بني فراس ما هذا! قالت: لا وقرة عيني لهي الآن أكثر منها قبل ذلك بثلاث مرات! فأكل منها أبو بكر وقال: إنما كان ذلك من الشيطان (يعني يمينه) ثم أكل منها لقمة ثم حملها إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فأصبحت عنده، وكان بيننا وبين قوم عهد فمضى الأجل فتفرقنا اثني عشر رجلاً مع كل رجل منهم أناس اللَّه أعلم كم مع كل رجل، فأكلوا منها أجمعون.

وفي رواية: فحلف أبو بكر لا يطعمه، فحلفت المرأة لا تطعمه، فحلف الضيف أو الأضياف أن لا يطعمه أو يطعموه حتى يطعمه، فقال أبو بكر: هذه من الشيطان! فدعا بالطعام فأكل وأكلوا، فجعلوا لا يرفعون لقمة إلا ربت من أسفلها أكثر منها، فقال: يا أخت بني فراس ما هذا؟! فقالت: وقرة عيني إنها الآن لأكثر منها قبل أن نأكل، فأكلوا وبعث بها إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فذكر أنه أكل منها.

وفي رواية: أن أبا بكر قال لعبد الرحمن: دونك أضيافك فإني منطلق إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فافرغ من قراهم قبل أن أجيء، فانطلق عبد الرحمن فأتاهم بما عنده، فقال: اطعموا. فقالوا: أين رب منزلنا؟ قال: اطعموا. قالوا: ما نحن بآكلين حتى يجيء رب منزلنا، قال: اقبلوا عنا قراكم فإنه إن جاء ولم تطعموا لنلقين منه، فأبوا فعرفت أنه يجد عليّ، فلما جاء تنحيت عنه، فقال: ما صنعتم؟ فأخبروه، فقال: يا عبد الرحمن، فسكتُّ، ثم قال: يا عبد الرحمن، فسكتُّ، فقال: يا غُثَرُ، أقسمت عليك إن كنت تسمع صوتي لما جئت، فخرجت فقلت: سل أضيافك، فقالوا: صدق، أتانا به، فقال: إنما انتظرتموني والله لا أطعمه الليلة، فقال الآخرون: والله لا نطعمه حتى تطعمه، قال: ويلكم ما لكم لا تقبلون عنا قراكم؟ هات طعامك، فجاء به فوضع يده فقال: بسم اللَّه، الأولى من الشيطان، فأكل وأكلوا. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

قوله غنثر بغين معجمة مضمومة ثم ثاء مثلثة وهو: الغبي الجاهل.

وقوله فجدع: أي شتمه، الجدع: القطع.

وقوله يجد عليّ هو بكسر الجيم: أي يغضب.

1504 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: لقد كان

فيما قبلكم من الأمم ناس محدَّثون؛ فإن يكن في أمتي أحد فإنه عمر رواه البُخَارِيُّ. ورَوَاهُ مُسلِمٌ من رواية عائشة.

وفي روايتها قال ابن وهب: محدَّثون: أي ملهمون.

1505 - وعن جابر بن سمرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: شكا أهل الكوفة سعداً (يعني ابن أبي وقاص) رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ إلى عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ فعزله واستعمل عليهم عماراً، فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي، فأرسل إليه فقال: يا أبا إسحاق إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي، فقال: أما أنا والله فإني كنت أصلي بهم صلاة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم لا أخرم عنها: أصلي صلاة العشاء فأركد في الأوليين وأخف في الأخريين، قال: ذلك الظن بك يا أبا إسحاق، وأرسل معه رجلاً أو رجالاً إلى الكوفة يسأل عنه أهل الكوفة، فلم يدع مسجداً إلا سأل عنه ويثنون معروفاً، حتى دخل مسجداً لبني عبس فقام رجل منهم يقال له أسامة بن قتادة يكنى أبا سعدة، فقال: أما إذ نشدتنا فإن سعداً كان لا يسير بالسرية ولا يقسم السوية ولا يعدل في القضية. قال سعد: أما والله لأدعون بثلاث: اللهم إن كان عبدك هذا كاذباً قام رياءً وسمعة فأطل عمره وأطل فقره وعرضه للفتن! وكان بعد ذلك إذا سئل يقول: شيخ كبير مفتون أصابتني دعوة سعد. قال عبد الملك بن عمير الراوي عن جابر بن سمرة: فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، وإنه ليتعرض للجواري في الطرق فيغمزهن. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

1506 - وعن عروة بن الزبير أن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ خاصمته أروى بنت أوس إلى مروان بن الحكم وادعت أنه أخذ شيئاً من أرضها، فقال سعيد: أنا كنت آخذ من أرضها شيئاً بعد الذي سمعت من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم! قال: ماذا سمعت من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم؟ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: من أخذ شبراً من الأرض ظلماً طُوِّقه إلى سبع أرضين فقال له مروان: لا أسألك بينة بعد هذا، فقال سعيد: اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها واقتلها في أرضها، قال: فما ماتت حتى ذهب بصرها، وبينما هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

وفي رواية لمسلم عن محمد بن زيد بن عبد اللَّه بن عمر بمعناه، وأنه رآها عمياء تلتمس الجدر، تقول: أصابتني دعوة سعيد، وأنها مرت على بئر في الدار التي خاصمته فيها فوقعت فيها فكانت قبرها.

1507 - وعن جابر بن عبد اللَّه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قال: لما حضرت أحد دعاني أبي من الليل فقال: ما أراني إلا مقتولاً في أول من يقتل من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وإني لا أترك بعدي أعز عليّ منك غير نفس رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وإن عليّ دَيناً فاقض واستوص بأخواتك خيراً، فأصبحنا فكان أول قتيل، ودفنت معه آخر في قبره، ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع آخر فاستخرجته بعد ستة أشهر فإذا هو كيوم وضعته غير أذنه فجعلته في قبر على حدة. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

1508 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رجلين من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم خرجا من عند النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم في ليلة مظلمة ومعهما مثل المصباحين بين أيديهما، فلما افترقا صار مع كل واحد منهما واحد حتى أتى أهله. رَوَاهُ البُخَارِيُّ من طرق. وفي بعضها أن الرجلين أسيد بن حضير، وعباد بن بشر، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما.

1509 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: بعث رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عشرة رهط عيناً سرية، وأمر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدأة بين عسفان ومكة، ذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان فنفروا لهم بقريب من مائة رجل رام، فاقتصوا آثارهم، فلما أحس بهم عاصم وأصحابه لجأوا إلى موضع، فأحاط بهم القوم، فقالوا: انزلوا فأعطوا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحداً. فقال عاصم بن ثابت: أيها القوم أما أنا فلا أنزل على ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. فرموهم بالنبل فقتلوا عاصماً، ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق؛ منهم خبيب وزيد بن الدثنة ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها، قال الرجل الثالث: هذا أول الغدر والله لا أصحبكم إن لي بهؤلاء أسوة (يريد القتلى) فجروه وعالجوه فأبى أن يصحبهم فقتلوه، وانطلقوا بخبيب وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر، فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل ابن عبد مناف خبيباً وكان خبيب هو قتل الحارث يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيراً حتى أجمعوا على قتله، فاستعار من بعض بنات الحارث موسىً يستحد بها فأعارته، فدرج بنيٌّ لها وهي غافلة حتى أتاه فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده ففزعت فزعة عرفها خبيب، فقال: أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك. قالت: والله ما رأيت أسيراً خيراً من خبيب، فوالله لقد وجدته يوماً يأكل قطفاً من عنب في يده وإنه لموثق بالحديد وما بمكة من ثمرة، وكانت تقول: إنه لرزق رزقه اللَّه خبيباً، فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل قال لهم خبيب: دعوني أصلي ركعتين، فتركوه فركع ركعتين فقال: والله لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع لزدت، اللهم أحصهم عدداً واقتلهم بدداً ولا تبق منهم أحداً، وقال:

فلست أبالي حين أقتل مسلما * على أي جنب كان لله مصرعي

وذلك في ذات الإله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزع

وكان خبيب هو سن لكل مسلم قتل صبراً الصلاة، وأخبر (يعني النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم) أصحابه يوم أصيبوا خبرهم، وبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت حين حدثوا أنه قتل أن يؤتوا بشيء منه يعرف، وكان قتل رجلاً من عظمائهم، فبعث اللَّه لعاصم مثل الظلة من الدَّبْرِ فحمته من رسلهم فلم يقدروا أن يقطعوا منه شيئاً. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

قوله الهدأة: موضع.

و الظلة: السحاب.

و الدبر: النحل.

وقوله اقتلهم بددا بكسر الباء وفتحها، فمن كسر قال: هو جمع بِدَّة بكسر الباء وهي: النصيب ومعناه: اقتلهم حِصَصاً منقسمة لكل واحد منهم نصيب، ومن فتح قال معناه: متفرقين في القتل واحداً بعد واحد، من التبديد.

وفي الباب أحاديث كثيرة صحيحة سبقت في مواضعها من هذا الكتاب. منها حديث الغلام (انظرالحديث رقم 30) الذي كان يأتي الراهب والساحر. ومنها حديث جريج (انظر الحديث رقم 259) وحديث أصحاب الغار الذين أطبقت عليهم الصخرة (انظر الحديث رقم 1) ، وحديث الرجل الذي سمع صوتاً في السحاب يقول: اسق حديقة فلان (انظر الحديث رقم 560) ، وغير ذلك. والدلائل في الباب كثيرة مشهورة، وبالله التوفيق.

1510 - وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قال ما سمعت عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يقول لشيء قط إني لأظنه كذا إلا كان كما يظن. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مصطفى فهمي
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 939
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الدعوات - من رياض الصالحين " 2 "   الخميس فبراير 05, 2009 8:13 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كتاب الدعوات - من رياض الصالحين " 2 "
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» "عقدة البدري" تهدي الحدود اللقب الثاني
» زوج ساندرا بولوك يتحدث عن ملابسات "الخيانة"
» ?? «« قصـــة حيـــاة الجنتـــل الأسمـــر " تري هنري " »» ??
» اعرف اكثر عن زوجات الرسول"صلى الله عليه وسلم"
» فيت لأزالة الشعر الزائد " احسن طريقة بشهادة فتيات كتير "

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شهدالعين :: التصوف الاسلامي :: اذكار واوراد-
انتقل الى: