شهدالعين

أسلامى .. ثقافى ..ترفيهى ..أجتماعى ..أدبى
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 (( الحقوق غير المـــادية ))

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمر شكرى
مشرف مميز
مشرف مميز


عدد الرسائل : 514
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 06/11/2008

مُساهمةموضوع: (( الحقوق غير المـــادية ))   الأربعاء يناير 21, 2009 7:07 pm


تقدم أن من حقوق الزوجة علي زوجها منها ماهو مادي ، وهو المهر والنفقة ومنها ماهو غير مادي وهو مانذكره فيما يلي :
حُســـن مُعَاشرتهـــــــــا : 1- أول مايجب علي الزوج لزوجته إكرَامها ، وحُسن مُعَاشرتها ومُعاملتها بالمعــــروف ، وتقديم مايمكن تقديمه إليها ، مما يؤلف قلبها فضلاً عن تحمُل مايصُر منها أو الصبر عليه . يقول الله سبحانه : ( وَعَاشِرُهُنّ بِالمَعرُوف فَإن كَرِهتُمُوُهُنّ فَعَسيَ أَن تَكرَهُوا شَيئَاً ويَجعَلَ اللهُ فِيه خَيرَاً كَثِيِرَاً ) النساء 19 . ومن مظاهر إكتمال الخُلُق ونُمو الإيمان أن يكون المرءرفيقاً رقيقاً مع أهله، يقول رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه : ( أكمل المؤمنينَ إيماناً أحسنهُم خُلِقاً ، وخياركُم خياركم لنسائهم ) وإكرام المرأة دليل الشخصية المُتَكامِلة ، وإهانتها علامة علي الخِسة واللؤم ، يقول الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم : ( ماأكرمَهُنّ إلاَ كَريم ، وماأهانَهُنّ إلاَ لئيم ) ، ومن إكرامها التلطُف معها ومُداعبتها ، وقد كان النبي صلي الله عليه وسلم يتلطف مع عائشة رضي الله عنها فَيُسَابِقهَا تقول : سَابَقَني رسول الله صلي الله عليه وسلم فسبقته . فلَبُثنَا حتي إذا أرهقني اللحم . سابقني فسبقني ، فقال : هذه بتلك ) . رواه أحمد وأبو داود ، وروي أحمد وأصحاب السُنَن أنهُ صلي اللهُ عليه وسلم قال : ( كل شئ يلهو به ابن آدم فهو باطِلُ إلاَ ثَلاَثاً، رَميَة عن قوسه ، وتأديبه فرسُه ، ومُلاَعَبتُه أهله ، فإنهُنّ مِنَ الحق ) . ومن إكرامَهَا أن يرفعها إلي مُستَوَاه ، وأن يتجنب أذاها حتي ولو بالكلِمَة النابية . فعن مُعاوية ابن حَيدَة رضي اللهُ عنه قال : ( قُلت يارسول الله ، ماحق زوجة أحدنا عليه ؟ قال : أن تُطعِمهَا إذا طَعِمت ، وتكسوها إذا إكتَسَيت ، ، ولاتضرِب الوجه ، ولاتُقَبِح ، ولاتهجُر إلا في البيت ) . والمرأة لايُتصور فيها الكمال ، وعلي الإنسان أن يتقبَلهَا علي ماهي عليه . يقول الرسول صلي الله عليه وسلم : ( إستوصوا بالنِساءِ خَيرَاً ، فإن المرأة خِلِقَت مِن ضِلعٍ أَعوَج ، وإن أعوج مافي الضِلع أعلاه ، فإن ذَهبت تُقومُه كَسَرته ، وإن تركته لم يَزَل أعوج ) . رواه البخاري ومُسلِم ... وفي هذا إشارة إلي أن من خُلُق المرأة عوَجَاً طبيعياً ، وأن محاولة إصلاحه غير ممكنة ، وأنه كالضلع المِعوَج المُتَقُوس الذي لايقبل التقويم ، ومع ذلك فلابد من مُصاحبتها علي ماهي عليه ، ومُعَاملَتها كأحسن ماتكون المُعاملة ، وذلك لايمنع من تأديبها وإرشادَهَا إلي الصواب إذا إعوَجّت في أي أمر من الأمور ، وقد يَغُض الرجل عن مزايا الزوجة وفضائلها ، ويتجسد في نظره مايكره من خِصالِها ، فينصح الإسلام بوجوب الموازنة بين حسناتها وسيئاتها ، وأنه إذا رأي منها مايكره فإنه يري منها مايحب . يقول النبي صلي الله عليه وسلم : ( لايَفرُك مؤمِنُ مؤمِنة ، إن كِرهَ مِنهَا خُلِقاً رَضِيَ منها خُلِقَاً آخر ) لايفرك أي لايُبغِض .
2- صيَـــــــــــانتها : ويجب علي الزوج أن يصون زوجته ، ويحفظها من كل مايخدُش شرفها،وَيَثلِم عَرضَهَا ، ويمتهِن كرامتها ، ويُعرِض سُمعتهَا لمقالة السوء ، وهذا من الغيرة التي يُحبهَا الله , روي البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : ( إن اللهَ يَغَارُ ، وغيرة الله أن يأتي العبد ماحرّم الله عليه ) . وروي ابن مسعود أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : ( مَا أَحدُ أَغير من الله ، ومن غيرته حرّم الفواحِش ماظهرَ منهَا ومَا بَطَن ، وما أحدُ أحَبَ إِليه المَدح من الله ، ومن أجل ذلك أثني علي نفسه ، وما أحدُ أحب إليه العُذر مِنَ الله ، من أجل ذلك أرسلَ الرُسِلَ مُنذِرينَ ومُبَشِريِن ) . ورُيَ أيضاً أن سعد بن عُبادة قال : لو رأيتَ رَجُلاً مع إمرأتي لضربتهُ بالسيف غيرُ مُصفِح . فقال الرسول صلي الله عليه وسلم : ( أتعجبون من غيرة سعدٍ ، لا ، أنا أغّير منهُ ، واللهُ أغيّر مني ، ومن أجل غيرَة الله حرّم الفواحِش ماظهر منها وما بَطَن ) . وعن ابن عمر قال : قال رسول الله صلي اللهُ عليه وسلَم : ( ثلاثة لايدخلون الجنةَ أبداً : العاقُ لوالديه ، والدَيّوث ، ورِجَلَةُ النساء ) . رواه النسائي ، والبزار ، والحاكم وقال : صحيحُ الإسناد . وعن عمار بن ياسر أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : (ثلاثة لايدخلون الجنة أبداً : الديوث ، والرّجّلةُ من النساء ، ومُدمِن الخَمر ، قالوا يارسول الله ،أما مدمن الخمر فقد عرفناه ، فما الديوث ؟ قال : الذي لايُبالي مَن دخلَ عليَ أهله ، ولاَيَغَار علي عرضِه ، قلنا فما الرّجَلةُ من النساء ؟ قال : التي تَتَشَبَه بالرِجَال ) رواه الطبراني . قال المُنذِري : ورُواتهُ ليس فيهم مجروح ، وكما يجب علي الرجل أن يُغَار علي زوجته فإنه يُطلَب منه أن أن يعتدل في هذه الغيرة ، فلا يُبالِغ في إساءة الظن بها ، ولايُسرف في تَقَصّي كل حركاتها وسكناتها ، ولا يُحصي جميع عيوبها ، فإن ذلك يُفسِد الحياة الزوجية ، ويقطع ما أمر الله به أن يوصَل ، يقول الرسول صلي الله عليه وسلم فيما يرويه أبو داود والنسائي وابن حَبّان عن جابر بن عنبرة : ( إن من الغيرة ما يُحبُهُ الله ، ومنها مايبغضه الله ، ومن الخيلاء مايُحبُه الله ، ومنها مايبغضهُ الله ، فأما الغيرة التي يُحبُها الله فالغيرة في الريبة ، والغيرة التي يبغضها الله ، فالغيرة في غير ربيبة ، والإختيال الذي يحبهُ الله إختيال الرجل بنفسه عِندَ القتال وَعِندَ الصدمة ، والإختيال الذي يبغضهُ الله ، الإختيال في الباطل ) وقال عليّ كرم الله وجهه : لاتُكثر الغيرة علي أهلك ، فتُرَاميِ بالسوء من أجلك .
( إتيان الرجل زوجتــــــــــه )
قال ابن حزم : وَفُرِض علي الرجل أن يُجامِع إمرأته التي هي زوجته ، وأدني ذلك مرة في كل طُهر ، إن قدِرَ علي ذلك ، وإِلاَ فهو عاصٍ لله تعالي . بُرهَان ذلك قولُ الله عزوجل : ( فَإِذَا تَطهَرّن فَأتُوهُنّ مِن حَيثُ أَمَرَكُم اللهُ ) البقرة 222 . وذهب جمهور العلماء إلي ماذهب إليه ابن حزم من الوجوب علي الرجل إذا لم يكن له عذرُ . وقال الشافعي لايجب عليه ، لأنه حقُ له ، فلا يجب عليه كسائر الحقوق . ونص أحمد ، علي أنه مُقَدَر بأربعةِ أشهُر ، لأن الله قدره في حق المولي بهذه المدة ، فكذلك في حق غيره ، وإذا سافر عن امرأته فإن لم يكن له عذر مانِع من الرجوع ، فإن أحمد ذهب إلي توقيته بستة أشهر . وسُئِلَ كم يغيب الرجل عن زوجته ؟ قال : سِتةَ أشهر ، يُكتَب إليه فإن أبي أن يرجع فَرق الحاكم بينهُما. وحجته مارواه أبو حفص بإسناده عن زيد ابن أسلم قال : بينما عمر بن الخطاب يحرس المدينة ، فمر بامرأة في بيتها وهي تقول :
تطاول هذا الليل واسود جانبهُ .......... وطال عَليّ أن لاخليلَ أُلاَعِبَهُ
واللهِ لَولاَ خَشَيِةُ اللهِ وَحدَهُ .......... لُحرّك مِن هَذَا السَريِرِ جَوَانِبَه
وَلَكِنّ رَبي وَالحَيَاءُ يَكفِنِي .......... وأُكرِم بَعلِي أَن تُوطَأ مَرَاكِبَه .
فسأل عنها عمر ، فقيل له : هذه فُلاَنة زوجها غائب في سبيل الله ، فأرسل إليها تكون معه ، وبعث إلي زوجها فأقفله أي أرجعه ، ثم دخل علي حفصة فقال : يابُنَيّة ، كم تصبر المرأة علي زوجها ؟ فقالت : سبحان الله ، مثلك يسأل مثلي عن هذا ؟ فقال لولا أني أريد النظر للمسلمين ما سألتك ، قالت : خمسة أشهر ، وستة أشهر . فَوَقّت للناس في مغاربهُم ستة أشهر ،يسيرونَ شهراً ويقيمون أربعة أشهر ، ويسيرون راجعين شهراً . وقال الغزالي من الشافعية : وينبغي أن يأتيها في كل أربع ليالٍ مَرةً ، فهو أعدل ، لأن عدد النساء أربعة ، فجاز التأخير إلي هذا الحد .نعم ينبغي أن يزيد أو ينقُص حسب حاجتها في التحصين ، فإن تحصينها واجِبُ عليه ، وإن كان لاتَثبُت المُطالبة بالوطء ، فذلك لعُسر المُطالبة والوفاء بها .. وعن محمد بن مَعنٍ الغفاري قال : أتت امرأة إلي عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقالت : يا أمير المؤمنين ، إن زوجي يصوم النهار ويقوم الليل ، وأنا أكره أن أشكوه وهو يعمل بطاعة الله عزوجل فقال لها : نِعمَ الزوج زوجك ، فجعلت تُكرِر هذا القول ، ويُكرر عليها الجواب . فقال له كعب الأسدي : يا أمير المؤمنين هذه المرأة تشكو زوجها في مُباعدتهُ إياها عن فِراشِه . فقال عمر : كما فهمت كلامها فاقض بينهُمَا ، فقال كعب : عَليّ بزوجها ، فَأُتيَ به ، فقال له : إن امرأتك هذه تشكوك . قال : أَفِي طعامٍ أو شراب ؟ قال : لا ، فقالت المرأة :
يا أيُهَا القَاضِي الحَكيِمُ رُشدُه .......... أَلَهيِ خَلِيليِ عَن فِرَاشِي مَسجِدُه
زُهّدَهُ فِي مَضجَعِي تَعَبُدُه .......... فاقضِ القَضَا ، كَعبَ ، ولاَ تُرَدّدُه
نَهَارَهُ وَلَيلَهُ مَــــايَرقُدَه .......... فَلَستُ في أَمرِ النِساءِ أَحمَدُه
فقال زوجها :
زَهّدنَي في النِسَاءِ وَفيِ الحَجَل .......... أني امرُؤُ أَذهَلَنِي مَـــــــــا نَزَل
في سوُرَةِ النَحّلُ وَفيِ السّبع الطُوّل .......... وَفِي كِتَاب اللهِ تَخويِفُ جَلَل
فقال كعبُ :
إِنّ لَهَا عَلَيكَ حَقّاً يارجُل .......... نَصِيِبُهَا فِيِ أَربَعٍ لِمَن عَقَل .
فَأعَطِهَا ذَاَك وَدَع عَنكَ العِلَل
ثم قال :إن الله عزوجل قد أحل لك من النساء مثني وثلاث ورُباع ، فلك ثلاث أيام ولياليهِن تعبُد فيهِن ربُك . فقال عمر : والله ما أدري من أي أمريك أعجب ؟ أمن فهمك أمرهُمَا ، أو من حُكمَك بينَهُما ؟إذهب فقد وَلَيتّك البَصرة .
وقد ثبت في السُنة أن جِمَاع الرجل زوجته من الصدقات التي يُثيبُ اللهُ عليها . وروي مسلم أن رسول الله صلي اللهُ عليه وسلم قال : ( ولكَ في جِمَاع زوجَتَك أجرُ . قالوا يارسول الله ، أيأتي أحدُنا شَهوَته ويكون لهُ فيها أجر ؟ قال : أرأيتُم لو وضعها في حرام أكان عليه وِزر ؟ فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجرُ ) . ويُستَحب المُداعبة ، والمُلاعبة ، والمُلاطفة ، والتقبيل ، والإنتظار حتي تقضي المرأة حاجتها . روي أبو يعلي عن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن النبي صلي الله عليه وسلم قال : ( إذا جَامَع أَحَدَكُم أَهلَه فَليصدقُها ، فَإذا قضي حاجته قبل أن تقضي حاجتها فلاَ يَعجلهَا حتي تقضي حاجتها ) . وقد تقدم : ( هَلاَ بِكرَاً تُلاَعِبهاَ وَتُلاَعِبك ) .
( التَسَتُـــــر عِندَ الجِمـــــــاع )
أمر الإسلام بستر العورة في كل حال إلا إذا إقتضي الأمر كشفها. فعَن بَهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال : قلتُ : ( يانبي الله ، عوراتنا مانأتي منها وما نذُر ؟ قال : إحفظ عورتك إلا من زوجتك أو ماملكت يمينك . قلتُ : إذا كان القوم بعضهم في بعض ؟ قال : إن إستطعت ألا يراها أحدُ فلا يراها . قال : قلت : إذا كان أحدنا خالياًً ؟ قال : فاللهُ أَحَقّ أن يُستحيا من الناس ) رواه الترمذي وقال : حديثُ حسن صحيح . وفي الحديث جواز كشف العورة عِندَ الجِمَاع ،ولكن مع ذلك لاينبغي أن يتجرد الزوجان تَجرُداً كَامِلاً. فعن عُتبة بن عبد السُليَمّي قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ( إذا أتي أحدكُم أهله فليستتر ، ولا يتجردا تَجَرُد العَبَرين ) أي الحُمَارين . رواه بن ماجه . وعن بن عمر أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : ( إيَاكُم والتعرّي ، فإنّ معكُم مَن لايُفَارِقكُم ، إلا عِندَ الغَائِط ، وحين يُفضي الرجل إلي أهله ، فاستحيوهُم وأكرِموُهُم ) رواه الترمذي وقال حديثُ غَريب . وقالت عائشة : ( لم يري رسول الله مني ، ولم أري منه )
التسمــــــــية عنِدَ الجِمَــــــــــاع : يُسَنُ أن يُسَمِي الإنسَان ويستعيذ عند الجماع . روي البخاري ومسلم وغيرهما عن بن عباس أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : ( لو أن أحدكُم إذا أتي أهلهُ قال : بِسمِ الله ، اللهُمَ جَنِبنَا الشيطَان ، وجَنِب الشيطَان مَا رزقتَنَا ، فإِن قُدّرَ بينَهُما في ذلِكَ وَلَدُ لن يَضُر ذلك الولدُ الشيطانُ أبداً ) .
حُرمَة التكلُم بِما يَجري بين الزوجين أثناء المُباشَرة : ذِكرُ الجماع والتحدُث به مُخَالِف للمَروءة ، ومن اللغو الذي لافائدة منه ، ولاحاجة إليه ، وينبغي للإنسان أن يتنزَه عنه مالم يكُن هناك مايستدعي التَكَلُم به . ففي الحديث الصحيح : ( من حُسن إِسلاَم المَرء تَركه مَالاَ يعنيه ). وقد مَدَحَ الله المُعرِضين عن اللغو فقال : ( وَالَذِينَ هُم عَن الَلغوِ مُعرِضُون ) المؤمنون 3 . فإذا إستدعي الأَمر التَحدُث به ودعت الحاجة إليه فلا بأس ، وقد إدعت إمرأة أن زوجها عاجِزُ عن إتيانِهَا ، فقال : ( يارسول الله ، إِني لأُنفُضها نَفض الأديم ) . فَإذا تّوَسع الزوج أو الزوجة في ذِكر تفاصيل المُُُبَاشرة ، وأفشي مايجري بينهما من قولٍ أو فِعل ، كان ذلك مُحرّمَاً . فعن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال : ( إِنَ شَرَ الناس عنِدَ اللهِ مَنزِلَة يوم القيامة الرجل الذي يفُضي إلي المرأة وَتُفضِي إليه ثم ينشر سِرَهَا ) رواه أحمد .. وعن أبي هريرة أن ( رسول الله صلي الله عليه وسلم ، صَلّي ، فلما سَلَم أقبل عليهم بوجهه فقال : مجالِسَكُم ، هل منكم الرجل إذا أتي أهله أغلق بابه ، وأرخَي ستره ثم يخرُج فَيُحَدِثُ فيقول : فَعَلتُ بأهلي كذا وفَعلتُ بأهلي كذا ؟ فسكتوا فَاأقبَل عَليَ النساء فقال : هل منكُنّ مَن تُحَدِث ؟ فَجَثَت فَتَاةُ كعابُ علي إحدي رُكبتيها وتطاولت ليراها الرسول صلي الله عليه وسلم وليسمع كلامها ، فقالت إي والله، إنهم يتحدثون ، وإنهُن يتحدثنّ ، فقال : هل تدرون مامثلُ مَن فعلَ ذلك ؟ إن مثل مَن فعلَ ذلك مثل شيطان وشيطانة ، لقي أحدهُمَا صاحبهُ بالطريق ، فقضي حاجتهُ منها والناس ينظرون إليه ) رواه أحمد وأبوداود .
إتيان المرأة في غير المأتـــــــــي : إتيان المرأة في دُبُرَها تنفَر منهُ الفِطرة ، وَيأبَاه الطبع ، ويُحرّمهُ الشَرع . قال الله عزوجل : ( نِسَاؤُكُم حَرثُ لَكُم فَأتُوُا حَرثَكُم أَنَّي شِئِتُم ) البقرة 223 . والحَرث موضِع الغَرث والزَرع ، وهو هُنَا محل الولد ، إذ هو المزروع ، فا الأمرُ بإتيان الحَرث أَمرُ بالإتيان في الفَرج خاصَةً قال ثعلبُ :
إنمـا الأرحَامُ أَرضُوُنََ لَنَا مُحتَرِثَاتُ .......... فَعَلَينَا الزَرعُ فِيِهَا وَعَلَي اللهِ النَبَـــــــــــات .
وهذا كقول الله عزوجل : ( فَأتُوهُنّ مِن حَيثُ أَمَرَكُم اللهُ ) البقرة 222 ، وكقوله : ( أنّيَ شِئتُم ) البقرة 223 أي كيف شِئتُم . وسبب نزول هذه الآية مارواه البخاري ومسلم : ( أن اليهود كانت علي عهد النبي صلي الله عليه وسلم تزعم أن الرجل إذا أتي امرأته من دُبرها في قُبُلهَا جاء الولد أحول ، وكان الأنصار يَتَبعون اليهود في هذا ، فأنزل الله عزوجل : ( نِسَاؤُكُم حَرثُ لََكُم فَأتُوا حَرثَكُم أَنّي شِئتُم ) أي أنه لا حرَج في إتيان النساء بأي كيفية مادام ذلك في الفرج ، وما دُمتم تقصدون الحرث . وقد جاءت الأحاديث صريحة في النهي عن إتيان المرأة في دبرها . روي أحمد والترمذي وابن ماجه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال : ( لاتأتون النساء في أعجازِهِن ) أو قال : ( في أدبارهِنّ ) . وروي عمرو بن شُعَيب عن أبيه عن جَده أن النبي صلي الله عليه وسلم قال في الذي يأتي إمرأته في دبرها : ( هي اللوطية الصغري ). وعند أحمد وأصحاب السُنن عن أبي هريرة أن النبي صلي الله عليه وسلم قال : ( ملعون من أتي إمرأته في دبرها ) . قال ابن تيمية : ومتي وطئها في الدُبر وطاوعته عُزّرا جميعاً وإلا فُرِقَ بينهُما كما يُفَرَّق بين الفاجِر ومَن يُفجَر به .
وإلي لقاء آخر وباب الإيـــــــــــــــلاء .
َ ً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مصطفى فهمي
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 939
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: (( الحقوق غير المـــادية ))   الخميس يناير 22, 2009 11:56 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
(( الحقوق غير المـــادية ))
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شهدالعين :: الحديث الشريف :: فقة السنة والعبادات-
انتقل الى: