شهدالعين

أسلامى .. ثقافى ..ترفيهى ..أجتماعى ..أدبى
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 (( الجِهــــــــــــــــــــــاز ))

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمر شكرى
مشرف مميز
مشرف مميز


عدد الرسائل : 514
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 06/11/2008

مُساهمةموضوع: (( الجِهــــــــــــــــــــــاز ))   الإثنين يناير 19, 2009 5:54 pm


الجهاز هو الآثاث الذي تُعده الزوجة هي وأهلها ليكون معها في البيت ، إذا دخل بها الزوج . وقد جري العُرف علي أن تقوم الزوجة وأهلها بإعداد الجهاز وتأثيث البيت ، وهو إسلوب من الأساليب التي تُحِل السرور علي الزوجة بمناسبة زَفَافهَا ، وقد روي النسائي عن علي رضي الله عنه قال : ( جهز رسول الله صلي الله عليه وسلم فاطمة في خميل ، وقِربة ، ووسادة حشوهَا إذخر ) الخميل : القطيفة وهي كل ثوب له خميل ووبر من أي شئ ، والإذخر : هو نبت طيب الرائحة تُحشي به الوسائد . وهذا مجرد عُرف جري عليه الناس ، وأما المسئول عن إعداد البيت إعداداً شرعياً ، وتجهيز كل مايحتاج له من أثاث ، والفرش ، والأدوات فهو الزوج ، والزوجة لاتُسأل عن شئٍ من هذا ، مهما كان مهرها ، حتي لو كانت زيادة المهر من أجل الآثاث ، لأن المهر إنما تستحقه الزوجة في مقابل الإستمتاع بها ، لا من أجل إعداد الجهاز لبيت الزوجية ، فالمهر حقُ خالِص لهَا ، ليس لأبيها ، ولا لزوجها ، ولا لأحدٍ حقُ فيه . وقد رأي المالكية أن المهر ليس حقاً خالِصاً للزوجة ، ولهذا لايجوز أن تُنفِق منهُ علي نفسها ، ولاتقضي منهُ ديناً عليها ، وإن كان للمحتاجة أن تُنفِق منه ، وتلتمس بالشئ القليل بالمعروف ، وأن تقضي منه الدين القليل كاالدينار إن كان المهر كثير . وإنما ليس لها شئُ من ذلك الذي ذكرناه لأن عليها أن تتجهز لزوجها بالمعروف ، أي بما جرت به العادة في جهاز مثلها لمثله بما قبضته من مهر قبل الدخول إن كان حالاً أو بما تقبضه منهُ إن كان مؤجلاً وحَلّ الأجل قبل الدخول بها ، فإن تأخر قبض شئ من المهر حتي دخل زوجها بها لم يكن عليها أن تتجهز بشئٍ مما تقبضه من بعد إلا إذا كان مشروطاً أو جري به العُرف . وقد استوحي واضِعوا قانون الأحوال الشخصية مذهب الإمام مالِك في هذه الناحية ، فقد جاء في المادة 66 منه : ( أن الزوجة تلتزم بتجهيز نفسها بما يتناسب وما تَعَجّل من مهر قبل الدخول ، مالم يُتَفق علي غير ذلك ، فإذا لم يُعَجّل شئٍ من المهر فلا تلتزِم بالجهاز ، إلا بمقتضي الإتفاق والعُرف .
والجهاز إذا اشترته الزوجة بمالها أو اشتراه أبوها لها فهو مِلكُ خالِصَ لها ، ولاحق للزوج ولا لغيره فيه ، ولها أن تُمكِن زوجها وضيوفه من الإنتفاع به ، كما أن لها أن تمتنع عن التمكين من الإنتفاع وإذا امتنعت لاتُجبَر عليه . وقال مالك : يجوز للزوج أن ينتفع بجهاز زوجته ، الإنتفاع الذي جري به العُرف .
( النَفَقَــــــــــــــــــــــة )
المقصود بالنفقة هنا : توفير ماتحتاج إليه الزوجة من طعام ، وكسوة ، ومسكن ،وخدمة ، ودواء ، وإن كانت غنية ، وهي واجبة بالكتاب ، والسُنة ، والإجماع . أما وجوبها بالكتاب : 1- فلقول الله تعالي : ( وَعَلَيَ المَولُودِ لَهُ رِزقِهُنّ وَكِسوَتِهُنّ بِالمَعرُوفِ لاَتُكَلّفُ نَفسُ إِلاَ وُسعَهَا ) البقرة 233 . والمراد بالمولود له : الأب ،والرزقُ في هذا الحكم : الطعامُ الكافي ، والكِسوة : اللباس ، والمعروف المُتعارف في عُرف الشَرع ، ومن غير تفريطٍ ولا إفراط .
2- وقولهُ سبحانه : ( أسكِنُوهُنّ مِن حَيثُ سَكَنتُم مِن وُجدِكُم وَلاَ تُضَاَرّهُنّ لِتُضَيّقُوُا عَلَيهِنّ وإِن كُنّ أُوُلاَتِ حَملٍ فَأَنفِقُوا عَلَيهِنّ حَتَي يَضَعَنّ حَملَهُنّ ) الطلاق 6 .
3- وقوله تعالي : ( لِيُنفِق ذُو سِعَةٍ مِن سِعَتِه ومَن قُدِرَ عَليهِ رِزقُهُ فَليُنفََِق مِمَا آَتَاهُ اللهُ لاَيُكَلّف اللهُ نَفسَاً إِلاَ مَا آَتَاَهَا ) الطلاق 7 .
أما وجوبها بالسُنة : 1- فقد روي مسلم أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال في حجة الوداع : ( فاتقوا الله في النساء ، فاإنكم أخذتموهن بكلمة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ، ولكم عليهن ألا يُوطئن فرشكم أحداً تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غيرَ مُبرِحٍ ، وعليهُُُُُُُنّ عليكم رزقهُنّ وكسوتهُنّ بالمعروف ) .
2- روي البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن هِنداً بنت عُتبة قالت : ( يارسول الله ، إن أبا سفيان رجُلُ شحيحُ ، وليس يُعطيني وولدي إلا ماأخذت منه وهو لايعلم ، قال خُذيِ مايكفيكي وولدِك بالمعروف ) .
3- وعن معاوية القُشيري رضي الله عنه قال : قلت يارسول الله ماحق زوجة أحدنا عليه ؟ قال: ( تُطعمها إذا طعمت ، وتكسوهَا إذا إكتسيت ، ولاتضرب الوجه ، ولاتُقَبّح ، ولاتهجُر إلا في البيت ) .
( سبب وجــــــــوب النفقـــــــــــة )
وإنما أوجب الشرع وجوب النفقة علي الزوج لزوجته ، لأن الزوجة بمُقتضي عقد الزواج الصحيح تُصبِح مقصورة علي زوجها ، ومحبوسة لحقه ، لاستدامة الإستمتاع بها ، ويجب عليها طاعته ، والقرار في بيته ، وتدبير منزله ، وحضانة الأطفال ، وتربية الأولاد . وعليه نظير ذلك أن يقوم بكفايتها والإنفاق عليها ، مادامت الزوجية بينهما قائمة ، ولم يوجد نشوز ، أوسبب يمنع من النفقة ، عملاً بالأصل العام : ( كل من احتُبِس لحق غيره ومنفعته فنفقته علي من احتبس لأجله ) .

( شـــــــــروط إستحقاق النفقــــة)
ويُشترَط لاستحقاق النفقة الشروط الآتية : 1- أن يكون العقد صحيحاً .
2-أن تُسَلِم نفسهَا لزوجها .
3- أن تُمكنهُ من الإستمتاع بها .
4- ألا تمتنع من الإنتقال حيثُ يريد الزوج .
5- أن يكونا من أهل الإستمتاع .
فإذا لم يتوفر شرط من هذه الشروط فإن النفقة لاتجب . ذلك أن العقد إذا لم يكن صحيحا ، بل كان فاسِداً ، فإنه يجب علي الزوجين المُفارقة دفعاً للفساد ، وكذلك إذا لم تُسَلِم نفسها إلي زوجها ، أو لم تُمكنه من الإستمتاع بها ، أو امتنعت من الإنتقال معه إلي الجهه التي يُريدها ، ففي هذه الحالات لا تجب النفقة حيث لم يتحقق الإحتباس الذي هو سببها ولأن النبي صلي الله عليه وسلم تزوج عائشة رضي الله عنها ودخلت عليه بعد سنتين ولم يُنفق عليها إلا من حين دخلت عليه ، ولم يلتزم نفقتها لِما مضي
.
وإلي لقاءٍ آخر مع الحقوق غير المـــــــادية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مصطفى فهمي
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 939
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: (( الجِهــــــــــــــــــــــاز ))   الثلاثاء يناير 20, 2009 12:54 pm

عينى على العريس


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
(( الجِهــــــــــــــــــــــاز ))
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شهدالعين :: الحديث الشريف :: فقة السنة والعبادات-
انتقل الى: