شهدالعين

أسلامى .. ثقافى ..ترفيهى ..أجتماعى ..أدبى
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 (( زواج التحليــــــــــــــــل ))

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمر شكرى
مشرف مميز
مشرف مميز


عدد الرسائل : 514
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 06/11/2008

مُساهمةموضوع: (( زواج التحليــــــــــــــــل ))   الأحد يناير 11, 2009 10:31 pm

وهو أن يتزوج المُطلَقة ثلاَثاً بعد إنقضاء عِدَتهَا ، أو يدخُل بِهَا ثم يُطلقها ليُحلها للزوج الأول .
حُكمُـــــــــــــــه : وهذا النوع من الزواج كبيرةُ من كبائر الإثم والفواحش حَرَمّهُ الله ولعن فَاعله .
1- فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : ( لَعَنَ الله المُحلَل والمُحَلَل له ) رواه أحمد بسندٍ حسن .
2- وعن عبدُ الله بن مسعود قال : ( لعن رسول الله صلي الله عليه وسلم المُحَلّل والمُحلّل له ) رواه الترمذي ، وقال هذا حديث حسنٍ صحيح ، وقد رُوُيَ هذا الحديث عن النبي صلي الله عليه وسلم من غير وجه . والعمل علي هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم منهُم عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وعبد الله بن عمر ، وغيرهم ، وهو قول الفقهاء من التابعين .
3- وعن عُقبة بن عامر أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : ( ألا أُخبِركُم بالتَيس المُستَعَار ؟ قالوا : بلي يارسول الله . قال : هو المُحَلّل ، لَعَنَ الله المُحَلّل ، والمُحَلّل له ) رواه بن ماجه والحاكم ، وأعله أبو زُرعة وأبو حاتِم بالإرسال .
4- وعن بن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم سُئِل عن المُحَلّل ، فقال : ( لا ، إِلاَ نِكَاح رغبةٍ ، لا دَلسَةٍ ،ولاَ إستهزاء بكتاب الله عز وجل حَتَي تَذوُقَ عُسيِلَته ) رواه أبو إسحاق الجوزجاني .
5- وعن عمر رضي الله عنه قال : ( لا أُوتِيَ بمُحلّلٍ ولا مُحَلّلٍ له إلا رجمتهُمَا ، فَسُئِلَ ابنه عن ذلك فقال : كلاهُمَا زانٍ ) رواه ابن المُنذِر ، وابن أبي شَيبة ، وعبد الرزاق .
6- وسأل رجل ابن عمر فقال : ماتقول في إمرأة تزوجتها لأُحلها لزوجها ، ولم يأمُرني ولم يعلم ، فقال له ابن عمر Sad لاَ ، إِلاَ نِكَاح رغبة ، إن أعجبتك أمسكتها ، وإن كَرِهتهَا فارقتهَا ، وإن كُنا نُعِد هذا سِفَاحاً علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم ) . وقال : ( لايزالان زانيين وإن مكثَا عشرين سنة إذا عَلِمَأنه يُريد أن يُحِلَهَا ) .
هذه النصوص صريحةُ في بُطلَان هَذا الزواَج وعدم صحته ، لأن اللعن لايكون إلا علي أمر غير جائز في الشريعة ، وهو لايحل المرأة للزوج الأول ، ولو لم يشترط التحليل عند العقد مادام قصد التحليل قائماً ، فإن العبرة بالمقاصِد والنوايا .
قال بن القيم ( ولافرق عند أهل المدينة وأهل الحديث وفقائهم بين إشتراط ذلك بالقول أو بالتواطؤ والقصد ، فإن المقصود في العقود عندهم مُعتبرة ، والأعمالُ بالنيات ، والشرط المُتواطأ عليه الذي دخل عليه المُتعاقِدَان كالملفوظ عندهم ، والألفاظ لاتُرادُ لعينها ، بل للدلالة علي المعاني ، فإذا ظهرت المعاني والمقاصِد ، فلا عِبرة بالألفاظ لأنها وسائل ، وقد تحققت غايتها فترتبت عليها أحكامها ، وكيف يُقال : إن هذا زواج تحلُ به الزوجة لزوجها الأول ، مع قصد التوقيت ، وليس له غرض في دوام العِشرة ، ولا مايُقصد بالزواج من التناسل ، وتربية الأولاد وغيرُ ذلك من المقاصد الحقيقية لتشريع الزواج ، إن هذا الزواج الصوري كَذِبُ وخِداع لم يشرعه الله في دين ، ولم يُبحهُ لأحد ، وفيه المفاسد والمضار مالا يخفي علي أحد ) .
قال بن تيمية : ( ديِنُ الله أزكي وأطهر من أن يحرّم فرجاً من الفروج حتي يُستعَار له تيسُ من التيوس ، لاَيرغَبُ في نِكَاحه ولاَ مُصاهرته ، ولا يُرادُ بقاؤه مع المرأة أصلاً ، فينزوِ عليها ، وتحلُ بذلك ، فإن هَذا سِفاحُ وزِنيَ ، كما سماه أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فكيف يكون الحرام مُحَلّلاً ؟ أم كيف يكون الخبيث مطيباً ؟ أم كيف يكون النَجَس مُطَهَراً ؟ وغير خافٍ علي من شرحَ الله صدره للإسلام ونَوّر قلبه بالإيمان أن هَذا من أقبح القبائِح التي لاتأتي بِهَا سياسة عاقِلٍ ، فضلاً عن شرائِع الأنبياء لاسيمَا أفضل الشرائع وأشرف المناهِج ) .
هَذا هو الحق ، وإليه ذهب مالِك ، وأحمد ،والثوري ، وأهل الظاهِر ، وغيرَهُم من الفقهاء ، منهم الحسن ، والنخعي ، وقتادة ، والليث ، وابن المُبارك .
قال الشافعي : المُحَلّل الذي يفسد نكاحه هو من يتزوجها ليُحلها ثم يُطلقها ، فأما من لم يشترط ذلك في عقد النكاح فعقده صحيح .
الــــــــــــــزواج الذي تحل به المُطلَقة للزوج الأول : إذا طلق الرجل زوجته ثلاث تطليقات فلا تحلُ له مُراجعتها حتي تتزوج بعد إنقضاء عدتها زوجاً آخر زواجاً صحيحاً لا بقصد التحليل . فإذا تزوجها الثاني زواج رغبة ، ودخل بها دخولاً حقيقياً حتي ذاق كل منهما عُسيلة الآخر ، ثم فارقها بطلاق أو موت ، حَلَ للأول أن يتزوجها بعد إنقضاء عِدتَهَا ، روي الشافعي وأحمد والبخاري ومسلم عن عائشة : ( جاءت إمرأة رفاعة القُرَظِي إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فقالت : إني كُنت عند رفاعة فطلقني ، فَبَتّ طلاقي ، فتزوجني عبد الله بن الزُبير ، ومامعه إلا مثل هدية الثوب ، فتبسم النبي صلي الله عليه وسلم وقال : أتُريدين أن ترجعي إلي رِفَاعة ؟ لا ، حتي تذوقي عُسيلته ويذوق عُسيلتك ) . وذوق العُسيلة كُناية عن الجِمَاع . ويكفي في ذلك إلتقاء الختانين الذي يُوجِب الحد والغُسل ، ونزل في ذلك قول الله تعالي : ( فَإِن طَلَقَهَا فَلاَ تَحِلُ لَهُ مِن بَعدُ حَتّي تَنكِحَ زَوجَاً غَيرَهُ فَإِن طَلّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيِهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنّا أَن يُقيِمَا حُدودَ اللهِ ) البقرة 23 . وعليَ هَذا فِإنَ المرأة لاتحل للأول إلا بهذه الشروط .
1- أن يكون زواجها بالزوج الثاني صحيحاً .
2- أن يكون زواج رغبة .
3- أن يدخل بها دخولاً حقيقياً بعد العقد ، ويذوقَ عُسيلتها وتذوق عُسيلته .
حكمـــــــــة ذلك : قال المفسرون والعلماء في حكمة ذلك : إنه إذا عَلِمَ الرجل أن المرأة لاَتحل له بعد أن يطلقها ثلاث مرات إلا إذا نكحت زوجاً غيره فإنه يرتدع ، لأنه مما تأباه غيرة الرجال وشهامتهم ، ولاسيما إذا كان الزوج الآخر عدواً أو مُناظِراً للأول .
وزاد علي ذلك صاحب المنار فقال في تفسيره ( إن الذي يُطلِق زوجته ، ثم يشعر بالحاجة إليها فيرتجعها نادِمَاً علي طلاقها ، ثم يمقت عِشرتها بعد ذلك فَيُطلقهَا ، ثم يبدو له ويترجح عنده عدم الإستغناء عنها ، فَيرتجعها ثانيةً ، فإنه يتم له بذلك اختبارها ، لأن الطلاق الأول ربما جاء من غير روية تامةٍ ومعرفة صحيحة منه بمقدار حاجته إلي إمرأته ، ولكن الطلاق الثاني لايكون كذلك ، لأنه لايكون إلا بعد الندم علي ماكان أولاً ، والشعور بأنه كان خطأ ، ولذلك قلنا أن الإختبار يتم به . فإذا هو راجعها بعده كان ذلك ترجيحاً لإمساكها علي تسريحها . ويبعد أن يعود إلي ترجيح التسريح بعد أن رآه بالإختبار التام مرجوحاً . فإذا هو عاد وطلق ثالثةً ، كان ناقص العقل والتأديب . فلا يستحق أن تُجعل المرأة كرة في يده يقذفها متي شاء تقلُبه ويرتجعها متي شاء هواه ، بل يكون من الحكمة أن تَبِيِنًَ منه ويخرج أمرها من يده ، لأنه عُلِمَ أن لاثقة بالتئامها وإقامتها حدود الله تعالي، فإن إتفق بعد ذلك أن تزوجت برجل آخر عن رغبةٍ ، واتفق أن طلقها الآخر أو مات عنها ، ثم رغب فيها الأول وأحب أن يتزوج بها ، وقد علِم أنها صارت فراشاً لغيره - ورضيت هي العودة إليه ، فإن الرجاء في التئامها وإقامتها حدود الله تعالي يكون حينئذٍ قوياً جداً ، ولذلك أُحِلّت له بعد العدة )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nohaemad450
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 328
الدوله :
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 15/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: (( زواج التحليــــــــــــــــل ))   الثلاثاء يناير 13, 2009 7:14 am

سلمت يداك
وربنا يعطيك العافيه




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
إسمهان
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 73
الدوله :
مزاجي :
  :
تاريخ التسجيل : 22/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: (( زواج التحليــــــــــــــــل ))   الثلاثاء يناير 13, 2009 4:25 pm

لا حوله ولا قوة الا بالله

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
(( زواج التحليــــــــــــــــل ))
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شهدالعين :: الحديث الشريف :: فقة السنة والعبادات-
انتقل الى: