شهدالعين

أسلامى .. ثقافى ..ترفيهى ..أجتماعى ..أدبى
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 (( شروط صيغة العقد ))

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمر شكرى
مشرف مميز
مشرف مميز


عدد الرسائل : 514
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 06/11/2008

مُساهمةموضوع: (( شروط صيغة العقد ))   الأحد يناير 11, 2009 12:09 pm

إشترط الفقهاء لصيغة الإيجاب والقبول : أن تكون بلفظين وُضِعا للماضي ، أو وُضِعَ أحدهُما للماضي والآخر للمستقبل . فمثال الأول : أن يقول العاقد الأول : زوَجتُكَ إبنتي ، ويقول القابل : قَبِلتُ . ومثال الثاني : أن يقول الخاطب أزوجكَ إبنتي ، فيقول له : قَبِلت . وإنما إشترطوا ذلك لأنَ تحقُق الرضا من الطرفين وتوافق إراَداتهُما هو الرُكن الحقيقي لعقد الزواج ، والإيجاب والقَبول مظهران لهذا الرضا كما تقدم ، ولابد فيهِمَا من أن يدُلا دلالةً قطعيةً علي حصول الرِضا وتحقٌقه فِعلاً وقت العقد .
والصيغة التي إستعملها الشارِع لإنشاء العقود هي صيغة الماضي ، لأن دلالتهَا علي حصول الرِضا من الطرفين قطعية ، ولاتحتمل أي معني آخر ، بخلاف الصيغ الدالة علي الحال أو الإستقبال ، فإنها لاتدُل قطعاً علي حصول الرضا وقتَ التكلُم . فلو قال أحدَهُما : أُزَوجُكَ إبنتي ؟ ، وقال الآخر أقبل - فإن الصيغة منهُمَا لاينعقدُ بها الزواج ،لإحتمال أن يكون المُراد من هذه الألفاظ مجرد الوعد . والوعدُ بالزواج مُستقبلاً ليس عقداً له في الحال . ولو قال الخاطِب : زوِجنِي إبنَتَك : فقال الآخر زوجتها لك - إنعقد الزواج ، لأن صيغة " زوجني " دالة علي معني التوكيل ، والعقد يصح أن يتولاه واحد من الطرفين . فإذا قال الخاطب : زوجني ، وقال الطرف الآخر : قبلت ، كان مؤدي ذلك أن الأول وكل الثاني ، والثاني أنشأ العقد عن الطرفين بعبارته .
إشتراط التنجيز في العقـــــــــد : كما إشترطوا أن تكون مُنجِزة : أي أن الصيغة التي يُعقَد بِهَا الزواج يجب أن تكون مُطلقة غير مُقيدة بأي قيد من القيود ، مثل أن يقول الرجل للخاطِب : زوجتُكَ إبنتي ، فيقول الخاطِبُ : قَبِلت . فهذا العقدُ مُنجِز ، ومتي إستوفي شروطه صح وترتبت عليه آثارهُ . ثُمَ إن صيغة العقد قد تكون مُعلَقة علي شرط ، أو مُضافة إلي زمن مُستَقبَل ، أو مقرونة بوقت مُعين ، أو مُقترِنة بشرط ، فهي في هذه الأحوال لا ينعقد بها العقد ، وإليك بيان كُلٍ علي حدة .
1- الصيغة المُعلقة علي شرط : وهي أن يجعل تحُقق مضمونها مُعلَقَاً علي تحقُق شئٍ آخر بأداة من أدوات التعليق ، مثلُ أن يقول الخَاطِب : إن إلتحقت بالوظيفة تزوجتُ إبنَتَك ، فيقولُ الأبُ : قَبِلت - فإن الزواج بهذه الصيغة لا ينعقد ، لأن إنشاء العقد مُعلَق علي شئٍ قد يكون وقد لا يكون في المُستقبَل . وعقد الزواج يُفِيد مُلك المُتعة في الحال ، ولا يترَاخي حُكمه عنهُ ، بينما الشرطُ هو الإلتحاق بالوظيفة - معدوم حال التكلُم ، والمُعلَق علي المعدوم معدوم ، فلم يوجد زواج . أما إذا كان التعليق علي أمرٍ مُحقَق في الحال فإنَ الزواج ينعقِد ، مثل أن يقول : إن كانت إبنَتُكُ سِنَهَا عِشرونَ سَنة تزوجتُها ، فيقول الأبُ : قَبِلتُ ، وسنُهَا فِعلاً عشرون سَنة ، وكذلِك إن قالت : إن رَضِيَ أَبيِ تزوجتُك ، فقال الخاطِب قَبِلت . وقال أبوها في المجلِس : رَضيت . إذ أن التعليق في هذا الحال صوري ، والصيغة في الواقع مُنجِزة .
2-الصيغة المُضافة إلي زمن مُستقبَل : مثل أن يقول الخاطِب : تزوجتُ إبنَتَك غداً أو بعد شهر ، فيقول الأب : قبلت ، فهذه الصيغة لا ينعقد بها الزواج ، لا في الحال ولا عنِد حلول الزمن المضاف إليه ، لأن الإضافة في المستقبل تُنافي عقد الزواج الذي يوجِب تمليك الإستمتاع في الحال .
3- الصيغة المُقترنة بتوقيت العقد بوقت مُعيَن : كأن يتزوج مدة شهر أو أكثر أو أقل ، فإن الزواج لا يحل ، لأن المقصود من الزواج دوام المُعاشرة للتوالد ، والمُحافظة علي النسل ، وتربية الأولاد . ولهذا حكم الفُقَهَاء علي زواج المُتعة والتحليل بالبُطلاَن ، لأنه يُقصَد بالأول مُجَرد الإستمتاع الوقتي ، ويُقصد بالثاني تحليل الزوجة لزوجها الأول ، وإليك تفصيل القول في كُلٍ منهُما :
( زواج المُتعـــــــــــة )
ويُسمَيَ الزواج المُؤقت ، والزواج المُنقَطِع ، وهو أن يعقد الرجل علي المرأة يوماً أو إسبوعاً أو شهراً ، وسُميَ بالمُتعة : لأن الرجل ينتفع ويتبلغ بالزواج ويتمتع إلي الأجل الذي وَقَتهُ ، وهو زواج مُتَفَق علي تحريمه بين أئمة المذاهِب ، وقالوا أنه إذا إنعقد يكون باطِلاً واستدلوا علي هذا :
أولاً: أن هذا الزواج لاتتعلق به الأحكام الواردة في القُرآن الكريم بصدد الزواج ، والطلاق ، والعِدة ، والميراث ، فيكون باطِلاً كغيره من الأنكحة الباطِلة .
ثانياً: إن الأحاديث جاءت مُصرحة بتحريمه . فعن سبُرة الجُهَني : " أنه غزا مع النبي صلي الله عليه وسلم في فتح مكة فأذِن لهم النبي صلي الله عليه وسلم في مُتعة النساء . قال : فلم يخرج منها حتي حَرَمَهَا رسول الله صلي الله عليه وسلم " . وفي لفظ رواه ابنُ ماجة : أن رسول الله صلي الله عليه وسلم حَرّم المُتعة فقال : " ياأيُهَا الناس إنِي كُنتُ أَذَنتُ لَكُم في الإستمتاع ، ألاَ وإِنَ اللهَ حَرَمهَا إِلي يومِ القِيامة " . وعن عليِ رَضِيَ اللهُ عنهُ " أنَ رسول الله صلي الله عليه وسلم نَهَيَ عن مُتعِة النِساء يوم خيبر " ،أما الإمام الشافعي فقد قال " لاأعلم شيئاً أحلهُ الله ثم حرمه ثم أحله ثم حرمه ، إلا المُتعة ".
ثالثا : أن عمر رضي الله عنه حرمها وهوعلي المنبرأيام خِلاَفته ، وأقرهُ الصحابة رضي الله عنهم ، وماكانوا ليقُرُوهُ علي خطأ لو كان مُخطِئاً .
رابعاً : قال الخطابي: تحريمُ المُتعة كالإجماع إلا عن بعض الشيعة . ولا يصحُ علي قاعدتهم في الرجوع في المخالفات إلي عليِ ، فقد صح عن عليِ أنهَا نُسِخَت . ونقل البيهقي عن جعفر ابن محمد أنه سُئل عن المُتعة فقال هي الزِني بعينه .
خامساً: ولأنه يقُصد به قضاء الشهوة ، ولاَيُقصَد به التناسُل ، ولا المحافظة علي الأولاد ، وهي المقاصد الأصلية للزواج ، فهو يُشبه الزِنيَ من حيثُ قصد الإستمتاع دون غيره . ثم هو يضُر بالمرأة ، إذا تُصبِح كالسِلعة التي تنتقل من يد إلي يد ، كما يضُر بالأولاد ، حيثُ لاَيجدون البيت الذي يستقرون فيه ، ويتعهدهم بالتربية والتأديب . وقد رُويَ عن بعض الصحابة وبعض التابعين أنَ زواج المُتعة حلال ، واشتهر ذلك عن ابن عباس رضيَ الله عنه . وفي تهذيب السُنَن : وأمَا بن عباس فإنه سَلكَ هذا المَسلَك في إِباَحَتهَا عِندَ الحاجة والضرورة ، ولم يُبحهَا مُطلَقَاً ، فلما بلغه إِكثار الناس منها رجع . وكان يحمِلُ التحريم علي من لم يحتَج إليها . قال الخطابي : إن سعيد بن جُبير قال : قُلتُ لابن عباس : هل تدري ماصنعت ، وبِمَ أفتيت ؟ قد سارت بفتواك الرُكبان ، وقالت فيه الشُعراء . قال : وما قالوا ؟ قُلت قالوا :
قد قُلتُ للشّيخ لَمَا طَالَ مَحبَسَهُ ....... يَاصَاحِ هَل لَكَ فِي فُتيَا ابن عَبّاس ؟
هَل لَكَ في رَخصَةِ الأَطرَاَفِ آَنِسَةً .......... تَكُونُ مَثوَاَكَ حَتّي رَجعَةِ النَاسِ ؟
فقال ابن عباس : "إنا لله وإنا إليه راجعون - والله مابهذا أفتيت ، ولا هذا أردت ، ولا أحللت إلا مثل ما أحل الله الميتة والدم ولحم الخنزير ، وما تحُل إلا للمُضطر ، وماهي إلا كالميتة والدَمَ ولحم الخِنزيِر " . وذهبت الشيعةُ الأمامية إلي جوازِه وأركانه عِندَهُم .
1- الصيغـــــــــــة : أي أنه ينعَقِدُ بلفظ " زوجّتُك"و " أنكَحتُك" و " مَتَعّتُك " .
2- الــــــــــزوجة : ويُشتَرَط كونها مُسلِمة أو كِتَابية . ويُستحَب إختيار المؤمِنَة العفيفة ويُكرَه بالزَانية .
3- المهـــــــــر : وَذِكرُهُ شَرط ، ويكفي فيه المُشاهدة ، ويتَقَدر بالتراضي ولو بكف من بُر " قمح " .
4- الأجـــــــــــــــل : وهو شرطُ في العقد ، ويتقرر بتراضيهما كاليوم والشهر والسنة ، ولاَبُد من تعيينه .
ومن أحكام هذا الزواج عِندهُم : 1-الإخلال بذكر المهر مع ذِكر الأجل يُبطِلُ العقد ، وذكر المهر من دون ذِكر الأجل يقلبهُ دائماً .
2- ويُلحَقُ بهِ الولدُ 3- لايقعُ بالمُتعة طلاقُ ولاَ لِعَانُ . 4- لا يثبُتُ به ميراث بين الزوجين . 5- أما الولد فيرثهُما ويرثانه . 6- تنقضي عدتها إذا انقضي أجلهَا بحيضتين ، إن كانت ممن تحيض ، فإن كانت ممن تحيض ولم تحض فعدتها خمسةُ وأربعون يوماً .
تحقيق الشوكــــــــاني : ( وعلي كل حال فنحنُ مُتعبدون بمَا بلغنا عن الشارِع ، وقد صح لنَا عنه التحريم المؤبد . ومُخالفة طائفة من الصحابة له غير قادحة في حجيته ، ولا قائمة لنا بالمعذرة عن العمل به . كيف والجمهور من الصحابة قد حفظوا التحريم وعملوا به ورووه لنا ، حتي قال ابنُ عمر فيما أخرجه عنه بن ماجة بإسنادٍ صحيح " أن رسول الله صلي الله عليه وسلم أَذِنَ لنا في المُتعة ثلاثاً ثم حَرَمّها ، والله لاأعلم أحداً تمتع وهو مُحصَنُ إلاَ رجمتَهُ بالحِجارة ) . وقال أبو هُريرة فيما يرويه عن النبي صلي الله عليه وسلم ( هَدَمَ المُتعة الطلاقُ والعِدة والميرَاث ) أخرجهُ الدارقطني وحسنهُ الحَافِظ . ولايمنع من كونه حسناً كون إسناده فيه مؤمل بن إسماعيل ، لأن الإختلاف فيه لا يُخرِجُ حديثه عن حد الحسن إذا إنضم إليه من الشواهِد مايُقويه كما هو شأن الحسن إذا إنضم إليه من الشواهِد مايُقويه كمَا هو شأن الحسن لغيره ، وأمَا مايُقال من أن تحليل المُتعة فمجمع عليه ، والمجمع علي قطعي ، وتحريمها مُختَلفُ فيه ، والمُختَلَف فيه ظنّي ، والظنّي لا لاينسخ القطعي ، فيُجاب عنه : أولاً بمنع هذه الدعوي ( أعني كون القطعي لاينسخهُ الظَنّي ) فما الدليلُ عليهَا ؟ ومُجرَد كونها مذهب الجمهور غير مُقنِع لمن قام في مقام المنع بسائل خصمه عن دليل العقل والسمع بإجماع المسلمين ، وثانياً بأن النسخ بذلك الظنّي إنما هو لإستمرار الحِل ، والإستمرار ظني لا قطعي . وأمَا قراءة بن عباس وابن مسعود وأُبيِ بن كعب وسعيد بن جُبير ( فما إستمتعتُم به مِنهُن إلي أجَلٍ مُسميَ ) -فليست بقُرآن عِندَ مُشتَرَطي التواتر ، ولا سُنة لأجل روايتَهَا قُرآنَاً ، فيكون من قبيل التفسير للآية ، وليس ذلك بحجة وأمَا عند من لم يشترط التواتر فلا مانع من نسخ ظني القرآن بظني السُنة ، كما تقرر في الأصول .
العقد علي المرأة وفي نية الزوج طلاقهـــــــا : إتفق الفُقهاء علي أن من تزوج إمرأة دون أن يشترط التوقيت وفي نيته أن يُطلقها بعد زمن ، أو بعد إنقضاء حاجته في البلد الذي هو مقيم به فالزواج صحيح . وخالف الأوزاعي فاعتبرهُ زواج مُتعة . قال الشيخ رشيد رضا تعليقاً علي هذا في تفسير المنار: " هذا وإن تشديد علماء السلف والخلف في منع المُتعة يقتضي منع النِكاح بنية الطلاق ، وإن كان الفقهاء يقولون : إن عقد النِكَاح يكون صحيحاًً إذا نوي الزوج التوقيت ولم يشترطه في صيغة العقد .ولكن كِتمَانه إِياه يُعدُ خِدَاعاً وغِشاً ، وهو أجدرُ بالبُطلاَن من العقد الذي يُشتَرَط فيه التوقيت الذي يكون بالتراضي بين الزوج والمرأه ووليها ، ولايكون فيه من المفسدة إلا العَبَث بهذه الرابطة العظيمة التي هي أعظم الروابط البشرية ، وإيثار التنقُل في مراتِع الشهوات بين الذواقين والذواقات ، ومايترتب علي ذلك من المُنكِرات... ومالايُشتَرَط فيه ذلك يكون علي إشتماله علي ذلك غِشاً وخِداعاً تترتب عليه مفاسد أُخري من العداوة والبغضاء وذهاب الثقة حتي بالصادقين الذين يريدون بالزواج حقيقته ، وهو إحصان كُلٍ من الزوجين للأخر ، وإخلاصه له ، وتعاونهُمَا علي تأسيس بيت صالح من بيوت الأُمَة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nohaemad450
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 328
الدوله :
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 15/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: (( شروط صيغة العقد ))   الثلاثاء يناير 13, 2009 7:56 am


متعك الله فى الدنيا بالزوجه الصالحه التى تسرك
وفى الاخره بحور العين
برحمتك يا ارحم الراحمين





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
إسمهان
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 73
الدوله :
مزاجي :
  :
تاريخ التسجيل : 22/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: (( شروط صيغة العقد ))   الثلاثاء يناير 13, 2009 4:23 pm

االله يكرمك يا أخى

ويجعلة فى ميزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
(( شروط صيغة العقد ))
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شهدالعين :: الحديث الشريف :: فقة السنة والعبادات-
انتقل الى: