شهدالعين

أسلامى .. ثقافى ..ترفيهى ..أجتماعى ..أدبى
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ( غزوة الأحزاب ( الخنــــــــــــــــدق ). شوال سنة 5هـ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمر شكرى
مشرف مميز
مشرف مميز


عدد الرسائل : 514
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 06/11/2008

مُساهمةموضوع: ( غزوة الأحزاب ( الخنــــــــــــــــدق ). شوال سنة 5هـ   الخميس نوفمبر 20, 2008 5:04 pm



] ( غزوة الأحزاب ( الخنــــــــــــــــدق ). شوال سنة 5هـ
( ياأيها الذين آمنوا إذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها وكان الله بما تعملون بصيراً* إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا * هنالك إبتٌلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديداً * ) سورة الأحزاب من الآية 8 إلي الآية11 .
لما مضي عام علي غزوة أٌحد ، خرج الرسول في شعبان لميعاد أبي سفيان ، ونزل بدر ينتظره ، وخرج أبو سفيان وفي الطريق بدا له الرجوع ،ورجع بالفعل ، ولما لم يحضر أبو سفيان وأخلف موعده عاد الرسول صلي الله عليه وسلم إلي المدينة ، وقد إرتفعت معنويات المسلمين لأن عدوهم هاب لقائهم ، وعٌرفت هذه الغزوة باسم " بدر الآخرة " وبعد أن خاب ظن بني النضير وبني وائل الذين أجلاهم الرسول عن المدينة . ومنهم حيي بن الأخطب ، وسلام بن أبي الحقيق وغيرهما ، فجاءوا قريشا في مكة وحرضوهم علي قتال المسلمين مرةً أخري ووعدوهم بمؤازراتهم والوقوف بجانبهم ، ثم خرج أولئك النفر من اليهود حتي جاءوا غطفان ، فحرضوهم أيضا علي محاربة المسلمين ، وذكروا لهم ماكان من شأنهم مع قريش ، وموعد الحرب وبذلك إجتمعت قوات كبيرة من المشركين مجموعها عشرة آلاف بقيادة أبي سفيان .
ولم يكن المسلمين غائبين عما يجري من إعداد لغزو المدينة فكانت عيونهم ينقلون لهم الأخبار بسرعة ودقة وأمانة ، وفي الوقت المناسب جمع رسول الله صلي الله عليه وسلم أصحابه وطلب رأيهم في كيفية مواجهة عدوهم الغاشم لاسيما وأن القوات الزاحفة هذه المرة تفوق أعداد المسلمين بالأضعاف .
كان القرار الأمثل هو الإعتماد علي موقع المدينة الجغرافي وذلك بالتحصن فيها والإستفادة القصوي من الأمكانات المتوفرة وكان واضحا أن أي مهاجم للمدينة سيضطر من الهجوم من إتجاه الشمال ،لأن المدينة محاصرة من الشرق بصخور بركانيةتعرف بـ"حرةوأقام" ومن الجنوب ببساتين نخيل يليها جبال ، ومن الغرب صخور بركانية تعرف بـ"حرةالوبرة "تعوق تقدم الجيش .
" الخنـــــــــــــــــــــــــــــــــــدق "
وفي أثناء دراسة رسول الله صلي الله عليه وسلم للموقف ، أعطي سلمان الفارسي رأياً كان له الأثر الأكبر في الفوز بهذه المعركة قال : ( إنا كنا بفارس إذا حوصرنا خندقنا علينا ) أي حفرنا خندق يمنع العدو من التقدم نحونا ، وكانت فكرة جديدة بالنسبة للعرب ولم يعلمها المشركين من قبل حتي كانت المفاجأة لهم فقالوا إن هذه المكيدة ماكان العرب يعرفونها .
وكان طول الخندق حوالي 2725 متر علي شكل قوس منفرج بعمق خمسة أمتار وعرض ستة أمتار وبناءاً علي ذلك فقد قسم الرسول صلي الله عليه وسلم المسافة وحدات طولية كل وحدة بطول ثلاثون مترا كلف بها عشرة رجال أي علي كل رجل أن يحفر 3×6×5 = 90 مترا مكعبا وكان المسلمين 1500 رجل وكانت كل معداتهم للحفر ، الفأس والمعول .
ولما إعترضت صخرة بعض المسلمين فأخبروا رسول الله صلي الله عليه وسلم بأمر الصخرة فنزل إليها صلي الله عليه وسلم بنفسه ثم أخذ المعول بيده الشريفة وضرب الصخرة فتطاير منها شرر كالبرق أضاء الأفق فقال صلي الله عليه وسلم " الله أكبر أضاءت لي قصور الحيرة ومدائن كسري وسوف تٌفتح علي أٌمتي " ، ثم ضربها ثانية فطار شرر كالبرق أضاء الأفق فقال " الله أكبر أضاءت لي قصور الحمر من أرض الروم وسوف تفتح علي أمتي " وضربها ثالثة فطار شرر كالبرق أضاء الأفق فقال " الله أكبر أضاءت لي قصور صنعاء وسوف تفتح علي أمتي " ففرح المسلمون واستبشروا خيرا أما المنافقون فأنهم قالوا حين إشتد عليهم الحصار ، ماوعدنا الله ورسوله إلا غرورا ، وعدنا محمد فصور كسري وقيصر ، وأن أحدنا يخاف المختري . فأنزل الله عز وجل ( قٌل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتٌعزٌ من تشاء وتٌذل من تشاء بيدك الخير إنك علي كل شئ قدير ) سورة آل عمران الآية 26 . أما الصخرة فصارت كالرمال بعد ضربة النبي لها الضربة الثالثة ، وقد عمل النبي صلي الله عليه وسلم في حفر الخندق بيده الشريفة حتي إذا أعياه الحفر إستراح ثم قام ، فيقول الصحابة رضي الله عنهم " يارسول الله نحن لنكفيك " ، فيقول لهم صلي الله عليه وسلم " أريد مشاركتكم في الأجر " ، وتم حفر الخندق واتخذت قوات المسلمين مواقعها الدفاعية ووزع الرسول صلي الله عليه وسلم مخافر الحراسة علي مداخل المدينة وكانت الدوريات تسير عند طرفي الخندق من أقصاه الشرقي إلي منتهاه الغربي ليلا ونهارا في المكان الذي لم بنته العمل فيه بالشكل الكامل ، فلم يجد المشركين منفذ يستطيعون العبور منه فصاروا يتبادلون الرماية بالنبل مع المسلمين من بعيد وحاولت خيول المشركين أن تقتحم الخندق ووثبت من فوقه فلم تستطع ذلك حيث وقع كل من حاول العبور واستطاع عمرو بن ود العامري الفارس المشهور الذي كان يدعي فارس وادي ليل ، واستطاع أن يعبر من فوق الخندق بفرسه من مكان غفل المسلمون عنه ثم وقف بالغرب الشمالي من مسجد الفتح ونادي " يا أصحاب محمد اخرجوا إليَ من يبارزني فأٌعجله علي الجنة التي تزعمون أو يٌعجلني علي النار التي تزعمون " ولشدة الخوف إنتظر الصحابة أمر رسول الله صلي الله عليه وسلم ولكن أبو بكر رضي الله عنه قام وقال أنا يارسول الله ، فقال له النبي صلي الله عليه وسلم "اجلس ومتعنا بنفسك " فقام علي بن أبي طالب وكان عمره لايزيد عن العشرون عاما فقال : أنا يارسول الله فقال صلي الله عليه وسلم " إجلس ياعلي إنه عمرو بن ود" . فتبجح عدو الله وقال : " ألم تكن الجنة والنار التي تزعمون حقا ؟ أخرجوا إليً رجلاً منكم أعجله أو يعجلني علي ماتزعمون " فقام علي مرة أخري فقال له رسول الله صلي الله عليه وسلم : " ياعلي إنه عمرو " فقال علي " ولو كان عمرين يارسول الله " فخرج علي إلي عدو الله وحينئذ إجتهد الرسول صلي الله عليه وسلم في الدعاء وقال " رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين " وذلك لأن عمه حمزة إستٌشهد في غزوة أحد قبل سنة وبن عمه عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب إستٌشهد قبله بسنة في غزوة بدر ولم يبقي معه صلي الله عليه وسلم من أهل بيته البالغين سوي علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه فلما وصل علي إلي عمرو عدو الله لم يعرفه من شدة ماهو مدجج في سلاحه فقال عمرو " من أنت " فقال " أنا علي بن أبي طالب " فقال عمرو نعم الكفء ، ولكن لوالدك عليً نعمة مات قبل أن أكفئها فلا أحب أن أقتل إبنه فقال علي : أما أنا فأحب أن أقتلك ياعدو الله " فعند ذلك غضب عمرو فقال له علي : " ياعمرو بلغني أنه لا يدعوك أحد من العرب إلي أمرين إلا إخترت أحدهما " قال عمرو بلي فقال علي " فإني أدعوك إلي شهادة أن لاإله إلا الله وأن محمداً رسول الله " فقال عمرو : " أما هذه فلا حاجة لي فيها " فقال علي رضي الله عنه " إذن أدعوك إلي المبارزة " فقال عمرو أما هذه فنعم فقال علي " كيف وأنت علي صهوة جوادك ؟ " فنزل عمرو عن جواده والتحم الرجلان في المبارزة حتي إختفيا في الغبار فضرب عدو الله عليا علي المغفر " خوذة الرأس " فدخل فيها السيف ولم يصل إلي رأس علي وقبل أن يرفع السيف عاجله علي بضربة شطرته نصفين فكبر علي فسمعه المسلمون فكبروا معه لنصر الله عليا علي عدوه .
وفي اليوم التالي : إقتحم المشركين من ذلك المكان أيضاً ودارت معارك طوال النهار حتي فاتت المسلمين الصلوات ، وانتهي القتال مع إنتهاء النهار ، ولم تحدث مصادمات جماعية بعد ذلك ، ولكن الطلائع والدوريات إستمرت ، فالمشركين يأملون في أخذ المسلمين علي غرة ، والمسلمون يحرسون النقاط الهامة ويراقبون تحركات المشركين .
" إسلام رجل من المشركين يغير مسار الحصار "
في هذه الأثناء أسلم أحد الأفراد من قبيلة غطفان وإسمه " نعيم بن مسعود" ولم يعلن إسلامه ، بل جاء إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم : فقال : يارسول الله إني قد أسلمت وأن قومي لم يعلموا بإسلامي ، فمرني بما شئت فقال له الرسول صلي الله عليه وسلم "إنما أنت فينا رجلُ واحد ، فخذل عنا إن استطعت ، فإن الحرب خدعة " فخرج نعيم حتي أتي بني قريظة ، وكان صديقا لهم ، وقال لهم : " إن قريش وغطفان جاءوا المدينة يبغون النيل من محمد والغنيمة . فإن لم يستطيعوا الظفر بها عادوا إلي بلادهم وتركوكم مع الرجل " أي محمد" ، في بلدكم ولاطاقة لكم به ، فلا تقاتلوا مع القوم حتي تأخذوا رهائن من أشرافهم يكونون ضماناً لكم ليقاتلوا معكم ولا يتخلوا عنكم ( فأعجبتهم الفكرة) ثم جاء إلي قريش ،وبعدها غطفان ، وأخبرهم أن بني قريظة أرسلوا إلي محمد وقالوا له إنا ندمنا علي مافعلناه ، فهل يرضيك عنا أن نأخذ من قريش وغطفان رجالاً من أشرافهم نٌسلمها لك فتضرب أعناقهم ، ثم نكون معك علي من بقي منهم فإن بعث بني قريظة يطلبون رهنا من رجالكم فلا تدفعوا إليم رجلاً واحداً ، وحين طلب بنو قريظة رهناً من الرجال رفض قادة قريش وغطفان وقال كلا من الطرفين : صدق نعيم بن مسعود وهكذا إختلف الحلفاء وتزعزعت الثقة بينهم ، وظل النبي صلي الله علي وسلم يدعو ربه ويطلب منه النصر، واستجاب الله لدعائه وأرسل ريحا شاتية علي المشركين فملأ عيونهم التراب وعيون دوابهم وأفأت قدورهم ودب فيهم الوهن واليأس والخوف ، عندئذ قال صلي الله عليه وسلم ( من يأت بالخبر منهم يكن رفيقي في الجنة ويأمن شرهم ) ، فلم يقم إليه أحد من شدة الذعر والبرد ولكن عندما طلب الرسول صلي الله علي وسلم من أحدهم استجاب بدون تردد فقال صلي الله عليه وسلم " حذيفة بن اليمان " فقال لبيك يارسول الله ونهض وهو يرتعد من البرد فضرب صلي الله عليه وسلم بيده الشريفة علي صدره فثبت وزال عنه البرد فلم يشعر بعد ذلك بحر ولا برد فكان يلبس لباس الصيف في الشتاء ، ثم قال له هب وائئتنا بخير القوم ولاتحدث شيئا فذهب حذيفة بن اليمان حتي دخل بين صفوف المشركين في بئر رومة وإذا بأبو سفيان يقول لقومه : " إنكم ترون مانحن فيه فوالله لئن أصبحنا علي هذه الحالة لذبحنا أصحابٌ محمد كما تٌذبح الخراف فلينظر كل واحد منكم بيمينه ويساره فقال حذيفة بسرعة بديهية وذكاء لمن علي يمينه من أنت فقال له : فلان بن فلان وقال لمن علي يساره من أنت فقال فلان بن فلان فلهذا لم يسألوه ثم قال أبو سفيان ألا فارحلوا فأتي راحل وركب راحلته فقال حذيفة لولا أن الرسول صلي الله عليه وسلم أوصاني ألا أٌحدث شيئا لما كلفني قتل أبي سفيان شيئا ثم إرتحل المشركين وعاد حذيفة وأخبر النبي صلي الله عليه وسلم فقال ( لن تغزوكم قريش بعد اليوم ، الغزو لكم ) فلما إنصرف صلي الله عليه وسلم إلي المدينة منصور نصب خيمة في المسجد لتمريض سعد بن معاذ رضي الله عنه وبعد الظهيرة جاء جبريل عليه السلام إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم وقال له " إن الملائكة لم تضع سلاحها وإني سابقك إلي بني قريظة فأزلزل بهم حصونهم " فعند ذلك أمر رسول الله صلي الله عليه وسلم منادي ينادي " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة " وخرج رسول الله وخرج المسلمون معه إلي بني قريظة فأدركهم العصر في الطريق فمنهم من صلاها وقال إنما أراد النبي صلي الله عليه وسلم بالحث علي الإسراع في الخروج وقد خرجنا ، وبعض آخر لم يصلي العصر حتي وصل بني قريظة بعد العشاء .
ولما طال الحصار علي يهود بني قريظة وملأ الرعب قلوبهم فطلب رسول الله صلي الله عليه وسلم من سعد بن معاذ زعيم الأوس أن يحكم فيهم فحكم بقتل الرجال وكانوا سبعمائة رجل أو أكثر وأن تٌسبس نساؤهم وأطفالهم فقال له قومه إستوص بحلفائك فقال " والله لاأحكم إلا بهذا الحكم " فقال صلي الله عليه وسلم : ( لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات ) وخندق النبي لدمهم وذبحهم وذبح معهم إمرأة واحدة كانت قالت لزوجها أثناء الحصار والله لا يتزوجني بعدك أحد من أصحاب محمد قال لها كيف ذلك وقد فٌتح الحصن لهم فقالت هاهو رجل منهم جالس تحت الحصن سألقي عليه حجرا يقتله فأقتل به قصاصا فنفذت قبحها الله ماوعدت به زوجها ، وبعد قتل يهود بني قريظة عاد النبي صلي الله عليه وسلم إلي منزله فجاءه جبريل عليه السلام وقال له " من الذي إهتز عرش الرحمن لموته الآن ؟" فتوجه رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي خيمة سعد رضي الله عنه التي في المسجد فجاءه الدم خارج من الخيمة فعلم أنه تٌفي شهيدا رضي الله عنه ، وكان لهذه الغزوة نتيجة مهمة وهي أن قريش لم تفكر بعد في غزو المدينة ولم تحدث نفسها بعد ذلك بالقضاء علي الإسلام وتحول موقفها إلي الدفاع الضعيف .
ومن المعجزات في غزوة الخندق : أن جابر بن عبد الله رضي الله عنه جاء في يوم من أيام الخندق إلي زوجته وقال لها رأيت الجوع في عيني رسول الله صلي الله عليه وسلم وقد شد حجر علي بطنه من الجوع ، فهل عندك من شئ ؟ فقالت له : عندنا عناق وصاع من شعير فاذهب فادع لنا رسول الله صلي الله عليه وسلم وعشرة من أصحابه وحدثه فيما بينك وبينه ولا تدعوا أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم كلهم فإنه ليس عندي من الظل أو الطعام مايكفي المهاجرين والأنصار ، فذهب جابر وحدث النبي صلي الله عليه وسلم فيما بينهما في الدعوة إلي الغذاء هو وعشرة من أصحابه وأن عنده عناقا وصاعا من شعير فتبسم الحبيب صلي الله عليه وسلم ونادي في المهاجرين والأنصار أن جابر يدعوكم إلي الغذاء ، فعاد جابر إلي زوجته مذعوراً وقال لها : " لقد وقع ماكنا نحذر منه ، لقد دعا رسول الله صلي الله عليه وسلم المهاجرين والأنصارعلي الغذاء "فقالت له " دعه فإن ربه لن يضيعه "وأرسل الرسول صلي الله عليه وسلم إليهم بأن يتركوا البرمة علي النار حتي يجئ ففعلوا فلما جاء هو وأصحابه الذين إستجابوا لندائه صلي الله عليه وسلم فبارك الله لهم في ظل عريش وحجرة جابر حتي وسعهم الظل ثم جلس المصطفي صلي الله عليه وسلم عند البرمة وهي تغلي وأخذ المغراف بيده الشريفة ونادي الجارية وأمرها أن تفتت الخبز في الجفنة فجعلت تفت منها والنبي صلي الله عليه وسلم يغرف منها من اللحم والمرق وكلما غرف إزدادت البرمة مرقاً ولحماً وقد شاهدت الجارية ذلك فشغلها عن الإنتباه للخبزة وكلما إمتلأت الجفنة نادي عشرة من أصحابه فأكلوا حتي شبعوا إلي أن شبع المهاجرين والأنصار الذين تواجدوا في ذلك المكان ثم صب الباقي في الجفنة فامتلأت فقال : " كلوا ياآل جابر وتصدقوا " فظل عندهم هذا الطعام يأكلون منه فترة وهو لم ينفذ .
صلي الله عليك ياحبيبي ياسيدي يارسول الله.
( تحليل غزوة الأحـــــــــــــــــــــزاب )
نتيجة الغزوة فشل تام لقريش بقيادة أبي سفيان وحلفائها ، ونصر مؤزر للمسلمين بقيادة سيد الخلق وأشرفهم محمد صلي الله عليه وسلم القائد العظيم وسوف أوجز باختصار أهم أسباب الفشل الذريع لأعداء الله ورسوله صلي الله عليه وسلم فيما يلي :
(1) عدم وحدة القيادة ، واختلاف أهداف المهاجمين ، فقد كانت قريش تهدف إلي القضاء علي دين الإسلام ، وغطفان تأمل بنهب المدينة وفرض إتاوة علي أهلها .
(2) إختيار المسلمين موقفا دفاعيا داخل المدينة بالإضافة إلي موقع المدينة الحصين طبيعيا من ثلاث جهات ، والحصن الآخر الذي حقق مفاجأة للمشركين ومنع تحقيق حلمهم بالقضاء علي الإسلام والمسلمين لتفوقهم الهائل في العدد والعتاد ، ألا وهو الخندق .
(3) طريقة الدفاع المرنة التي إعتمدها رسول الله صلي الله عليه وسلم فقد كانت القوات جاهزة للتحرك بأي إتجاه وسد الثغرات بسرعة وكذلك نظام الدوريات والمراقبة المستمرة . حرم المشركين من إنتهاز أي فرصة للإنقضاض علي المسلمين .
(4) سوء إختيار زمن المعركة من قبل المشركين ، فقد كان الشتاءٌ قاسيا وهم لم يعتادوا البرد الشديد ، ولم يتمكنوا من تأمين الأمدادات لقواتهم الكبيرة .
(5) الخدعة والحرب النفسية المدمرة التي قادها نعيم بن مسعود ، فقد إستطاع وحده أن يفرق صفوف الأحزاب .
(6) ثبات المسلمين ، واستماتتهم في الدفاع عن مدينتهم . وكان من أهم النتائج أن كشفت هذه المعركة أهمية تحصين الجبهة الداخلية ، لذلك نجد الرسول صلي الله عليه وسلم عمد إلي تطهيير المدينة من بني قٌريظة عقب فك الحصار مباشرةً .
فصلاةً وسلاماً عليك وعل آلك وصحبك ومن إتبعك إلي يوم الدين ورضي الله عن أصحابك والتابعين إلي يوم الدين اللهم آمين


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مصطفى فهمي
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 939
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: ( غزوة الأحزاب ( الخنــــــــــــــــدق ). شوال سنة 5هـ   السبت نوفمبر 22, 2008 1:32 am




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمود احمد
أمير المنتدي
أمير المنتدي


عدد الرسائل : 1250
العمر : 30
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: ( غزوة الأحزاب ( الخنــــــــــــــــدق ). شوال سنة 5هـ   الجمعة ديسمبر 12, 2008 11:39 am


_________________
ياليتنى كنت زمنك لكي اقبل قدمك يا سيدي يا رسول الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nohaemad450
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 328
الدوله :
مزاجي :
الاوسمه :
  :
تاريخ التسجيل : 15/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: ( غزوة الأحزاب ( الخنــــــــــــــــدق ). شوال سنة 5هـ   الأحد فبراير 15, 2009 6:07 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
( غزوة الأحزاب ( الخنــــــــــــــــدق ). شوال سنة 5هـ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شهدالعين :: حضره النبى :: غزوات الرسول-
انتقل الى: